الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3572 · ص. المطبوع 247
قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَصَّى لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يُعْلَمُ مَوْتُهُ ، فَالْكُلُّ لِلْحَيِّ ) . وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ . وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ . وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْكَافِي . . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إلَّا النِّصْفُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . 247 قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ حَتَّى أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَتَتَوَجَّهُ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ ، إذَا لَمْ يَقُلْ : هُوَ بَيْنَهُمَا . فَإِنْ قَالَهُ : كَانَ لَهُ النِّصْفُ . قَوْلًا وَاحِدًا . قَوْلُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَلِلْحَيِّ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ ) بِلَا نِزَاعٍ . فَوَائِدُ
إحْدَاهُمَا : لَوْ وَصَّى لَهُ وَلِجِبْرِيلَ ، أَوْ لَهُ وَلِلْحَائِطِ بِثُلُثِ مَالِهِ : كَانَ لَهُ الْجَمِيعُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : لَهُ النِّصْفُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْقَاضِي . قُلْت : هِيَ شَبِيهَةٌ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا .
الثَّانِيَةُ : لَوْ وَصَّى لَهُ وَلِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثُلُثِ مَالِهِ : قُسِمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالتَّلْخِيصِ . وَقِيلَ : الْكُلُّ لَهُ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُصْرَفُ مَا لِلرَّسُولِ فِي الْمَصَالِحِ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ : يُصْرَفُ فِي الْكُرَاعِ ، وَفِي السِّلَاحِ ، وَالْمَصَالِحِ . 248
الثَّالِثَةُ : لَوْ وَصَّى لَهُ وَلِلَّهِ : قُسِمَ نِصْفَانِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : كُلُّهُ لَهُ . كَاَلَّتِي قَبْلَهَا . جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي .
الرَّابِعَةُ : لَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِهِ قُسِمَ بَيْنَ زَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ نِصْفَيْنِ . نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْفُقَرَاءِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قُلْت : إذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ : فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ . فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ شَيْءٍ . انْتَهَى .
وَلَوْ كَانَ زَيْدٌ فَقِيرًا : لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ نَصِيبِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ الْقَاضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ . مَعَ أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ حَكَى عَنْهُ : أَنَّهُ خَرَّجَ وَجْهًا بِمُشَارَكَتِهِمْ إذَا كَانَ فَقِيرًا . ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَ بَعْدَ الْمِائَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث