الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( الثَّانِي : رِضَا الزَّوْجَيْنِ . فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا الْأَبُ ، لَهُ تَزْوِيجُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَالْمَجَانِينِ ، وَبَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ) اعْلَمْ أَنَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ أَوْلَادَهُ الصِّغَارَ عَشْرَ مَسَائِلَ :
إحْدَاهَا : أَوْلَادُهُ الذُّكُورُ الْعُقَلَاءُ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْبُلُوغِ ، وَالْكِبَارُ الْمَجَانِينُ : فَلَهُ تَزْوِيجُهُمْ ، سَوَاءٌ أَذِنُوا أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ رَضُوا أَمْ لَا ، بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي إجْبَارِ مُرَاهِقٍ عَاقِلٍ نَظَرٌ . قُلْت : الصَّوَابُ عَدَمُ إجْبَارِهِ . وَقِيلَ : لَهُ تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ . قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ . وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى الْمُرَاهِقِ . وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْحَاجَةِ مُطْلَقًا ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : يُحْتَمَلُ فِي ابْنِ تِسْعٍ يُزَوَّجُ بِإِذْنِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ : يُتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَأُنْثَى أَوْ كَعَبْدٍ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَثَيِّبٍ . وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ فَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ ، وَإِذْنُهُ ضَيِّقٌ ، لَا يَكْفِي صَمْتُهُ . وَقِيلَ : لَا يُزَوِّجُ لَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ . اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ . وَقِيلَ : لَا يُجْبَرُ الْمَجْنُونُ الْبَالِغُ بِحَالٍ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . 53 وَقِيلَ : يُجْبِرُهُ مَعَ الشَّهْوَةِ ، وَإِلَّا فَلَا . اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَقِيلَ : لَا يُزَوِّجُهُ إلَّا الْحَاكِمُ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قُلْت : تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ عَلَى الْأَبِ قَوْلٌ سَاقِطٌ . وَيَأْتِي هَلْ لِوَصِيِّ الصَّغِيرِ الْإِجْبَارُ ؟ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَوَصِيُّهُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ " .
إحْدَاهَا : أَوْلَادُهُ الذُّكُورُ الْعُقَلَاءُ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْبُلُوغِ ، وَالْكِبَارُ الْمَجَانِينُ : فَلَهُ تَزْوِيجُهُمْ ، سَوَاءٌ أَذِنُوا أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ رَضُوا أَمْ لَا ، بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي إجْبَارِ مُرَاهِقٍ عَاقِلٍ نَظَرٌ . قُلْت : الصَّوَابُ عَدَمُ إجْبَارِهِ . وَقِيلَ : لَهُ تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ . قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ . وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى الْمُرَاهِقِ . وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْحَاجَةِ مُطْلَقًا ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : يُحْتَمَلُ فِي ابْنِ تِسْعٍ يُزَوَّجُ بِإِذْنِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ : يُتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَأُنْثَى أَوْ كَعَبْدٍ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَثَيِّبٍ . وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ فَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ ، وَإِذْنُهُ ضَيِّقٌ ، لَا يَكْفِي صَمْتُهُ . وَقِيلَ : لَا يُزَوِّجُ لَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ . اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ . وَقِيلَ : لَا يُجْبَرُ الْمَجْنُونُ الْبَالِغُ بِحَالٍ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . 53 وَقِيلَ : يُجْبِرُهُ مَعَ الشَّهْوَةِ ، وَإِلَّا فَلَا . اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَقِيلَ : لَا يُزَوِّجُهُ إلَّا الْحَاكِمُ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قُلْت : تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ عَلَى الْأَبِ قَوْلٌ سَاقِطٌ . وَيَأْتِي هَلْ لِوَصِيِّ الصَّغِيرِ الْإِجْبَارُ ؟ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَوَصِيُّهُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث