الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( وَلَيْسَ لَهُمْ تَزْوِيجُ صَغِيرَةٍ بِحَالٍ ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ . وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ . وَالنَّظْمِ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَا عِبْرَةَ بِمَا قَالَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَعَنْهُ : لَهُمْ ذَلِكَ . وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ . فَعَلَيْهَا : يُفِيدُ الْحِلَّ وَالْإِرْثَ وَبَقِيَّةَ أَحْكَامِ النِّكَاحِ . عَلَى الصَّحِيحِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ : لَا يُفِيدُ الْإِرْثَ . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى : لَا يُفِيدُهُمَا ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا . وَمَالَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ . وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : لَهُمْ تَزْوِيجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ بِإِذْنِهَا . اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ ابْنَةِ تِسْعٍ : هَلْ لَهَا إذْنُ مُعْتَبَرَةٍ أَمْ لَا ؟ وَتَقَدَّمَ : أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ ، الْمَنْصُوصَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ : أَنَّ لَهَا إذْنَ مُعْتَبَرَةٍ . فَتَكُونُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَذْهَبُ . وَهُوَ كَذَلِكَ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ . 63 قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلِغَيْرِهِمَا تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ . عَلَى الْأَصَحِّ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْبُلْغَةِ . وَقَدْ بُنِيَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ هَذَا الْخِلَافُ هُنَا عَلَى الْخِلَافِ فِي ابْنَةِ تِسْعٍ : هَلْ لَهَا إذْنُ مُعْتَبَرَةٍ أَمْ لَا ؟ كَمَا تَقَدَّمَ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : عَدَمُ الْبَقَاءِ ، حَيْثُ أَطْلَقُوا الْخِلَافَ هُنَاكَ . وَقَدَّمُوا هُنَا عَدَمَ تَزْوِيجِهِمْ مُطْلَقًا .
تَنْبِيهٌ :
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَعَنْهُ لَهُمْ تَزْوِيجُهَا . كَالْحَاكِمِ . فَظَاهِرُ هَذَا : أَنَّ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجَ الصَّغِيرَةِ ، وَإِنْ مَنَعْنَا غَيْرَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِلَا خِلَافٍ . وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مُوَافِقًا . بَلْ صَرَّحَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَمَعَ ذَلِكَ لَهُ وَجْهٌ ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَصَالِحِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ . لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى مُوَافِقٍ . وَلَعَلَّهُ " كَالْأَبِ " فَسَبَقَ الْقَلَمُ . وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا نَصْرُ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِمَا . وَذَكَرَ شَيْخُنَا : أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ .
تَنْبِيهٌ آخَرُ :
الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ " وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ " الْبُلُوغَ الْمُعْتَادَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ . وَقِيلَ : إنَّهُ بُلُوغُ تِسْعِ سِنِينَ . قَطَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالشِّيرَازِيُّ .
تَنْبِيهٌ :
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَعَنْهُ لَهُمْ تَزْوِيجُهَا . كَالْحَاكِمِ . فَظَاهِرُ هَذَا : أَنَّ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجَ الصَّغِيرَةِ ، وَإِنْ مَنَعْنَا غَيْرَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِلَا خِلَافٍ . وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مُوَافِقًا . بَلْ صَرَّحَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَمَعَ ذَلِكَ لَهُ وَجْهٌ ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَصَالِحِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ . لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى مُوَافِقٍ . وَلَعَلَّهُ " كَالْأَبِ " فَسَبَقَ الْقَلَمُ . وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا نَصْرُ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِمَا . وَذَكَرَ شَيْخُنَا : أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ .
تَنْبِيهٌ آخَرُ :
الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ " وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ " الْبُلُوغَ الْمُعْتَادَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ . وَقِيلَ : إنَّهُ بُلُوغُ تِسْعِ سِنِينَ . قَطَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالشِّيرَازِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث