الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الرَّابِعَةُ : يُكْرَهُ الصَّلِيبُ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَيُحْتَمَلُ تَحْرِيمُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ صَالِحٍ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . 475 قَوْلُهُ ( وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ ) بِلَا نِزَاعٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ . فَتَحْرُمُ تِكَّةُ الْحَرِيرِ وَالشِّرَابَةُ الْمُفْرَدَةُ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَيَحْرُمُ افْتِرَاشُهُ ، وَالِاسْتِنَادُ إلَيْهِ . وَيَحْرُمُ سَتْرُ الْجُدُرِ بِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ : يُكْرَهُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ ذَكَرَ تَحْرِيمَ لُبْسِهِ فَقَطْ . وَمِثْلُهُ تَعْلِيقُهُ .
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِمَا لَا يُنَقِّي ، كَالْحَرِيرِ النَّاعِمِ . وَحَرَّمَ الْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالَهُ مُطْلَقًا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ أَنَّ فِي فَشَخَانَةٍ وَالْخَيْمَةِ وَالْبُقْجَةِ وَكَدَالَّةٍ وَنَحْوِهِ الْخِلَافُ . قَوْلُهُ ( وَمَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ ) أَيْ : لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْغَالِبَ يَكُونُ بِالظُّهُورِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : الِاعْتِبَارُ بِالْغَالِبِ فِي الْوَزْنِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْآدَابِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَوَاشِي .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْكَافِرِ لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ . قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَبَنَاهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَاعِدَةِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْجَوَازَ . قَالَ : وَعَلَى قِيَاسِهِ : بَيْعُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلْكُفَّارِ . وَإِذَا جَازَ بَيْعُهَا لَهُمْ جَازَ صُنْعُهَا لِبَيْعِهَا لَهُمْ ، وَعَمَلُهَا لَهُمْ بِالْأُجْرَةِ . انْتَهَى .
فَائِدَةٌ :
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فِي الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ كَالذَّكَرِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَالَ فِي الْكُبْرَى : وَالْخُنْثَى فِي الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنْهُ وَغَيْرِهَا كَذَكَرٍ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ اسْتَوَى هُوَ وَمَا نُسِجَ مَعَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، 476 وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ .
لَكِنْ إنَّمَا أَطْلَقَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْخِلَافَ فِيمَا إذَا اسْتَوَيَا وَزْنًا ، بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ . أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَقَالَ : صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْمَجْدَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جُزِمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالتَّسْهِيلِ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي التَّحْرِيمِ : أَوْ مَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ . وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ الْبَنَّا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَحْرُمُ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : الْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ ; لِعُمُومِ الْخَبَرِ . قَالَ فِي الْفُصُولِ : لِأَنَّ النِّصْفَ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ تَغْلِيبُ التَّحْلِيلِ بِأَوْلَى مِنْ التَّحْرِيمِ . وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لُبْسُ الْقِسِيِّ وَالْمُلْحَمِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : دُخُولُ الْخَزِّ فِي الْخِلَافِ ، إذَا قُلْنَا : إنَّهُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَصُوفٍ ، أَوْ وَبَرٍ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبِ الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : إبَاحَةُ الْخَزِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَفَرَّقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ قَدْ لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ ، وَبِأَنَّهُ لَا سَرَفَ فِيهِ وَلَا خُيَلَاءَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ وَغَيْرِهِ .
فَائِدَةٌ :
" الْخَزُّ " مَا عُمِلَ مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَمَ . قَالَهُ فِي الْمُطْلِعِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ : هُوَ الْمَعْمُولُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَوَبَرٍ طَاهِرٍ . كَوَبَرِ 477 الْأَرْنَبِ وَغَيْرِهَا . وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا فِي الرِّعَايَةِ وَالْآدَابِ . قَالَ : وَمَا عُمِلَ مِنْ سَقَطِ حَرِيرٍ وَمِشَاقَتِهِ ، وَمَا يُلْقِيهِ الصَّانِعُ مِنْ بَلَهٍ مِنْ تَقَطُّعِ الطَّاقَاتِ إذَا دُقَّ وَغُزِلَ وَنُسِجَ . فَهُوَ كَحَرِيرٍ خَالِصٍ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ سُمِّيَ الْآنَ خَزًّا . قَالَ فِي الْمُطْلِعِ : وَالْخَزُّ الْآنَ الْمَعْمُولُ مِنْ الْإِبْرَيْسِمَ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرِهِ : الْخَزُّ : مَا سُدِيَ بِالْإِبْرَيْسَمِ وَأُلْحِمَ بِوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ ، لِغَلَبَةِ اللُّحْمَةِ عَلَى الْحَرِيرِ . انْتَهَى .
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِمَا لَا يُنَقِّي ، كَالْحَرِيرِ النَّاعِمِ . وَحَرَّمَ الْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالَهُ مُطْلَقًا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ أَنَّ فِي فَشَخَانَةٍ وَالْخَيْمَةِ وَالْبُقْجَةِ وَكَدَالَّةٍ وَنَحْوِهِ الْخِلَافُ . قَوْلُهُ ( وَمَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ ) أَيْ : لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْغَالِبَ يَكُونُ بِالظُّهُورِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : الِاعْتِبَارُ بِالْغَالِبِ فِي الْوَزْنِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْآدَابِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَوَاشِي .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْكَافِرِ لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ . قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَبَنَاهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَاعِدَةِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْجَوَازَ . قَالَ : وَعَلَى قِيَاسِهِ : بَيْعُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلْكُفَّارِ . وَإِذَا جَازَ بَيْعُهَا لَهُمْ جَازَ صُنْعُهَا لِبَيْعِهَا لَهُمْ ، وَعَمَلُهَا لَهُمْ بِالْأُجْرَةِ . انْتَهَى .
فَائِدَةٌ :
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فِي الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ كَالذَّكَرِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَالَ فِي الْكُبْرَى : وَالْخُنْثَى فِي الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنْهُ وَغَيْرِهَا كَذَكَرٍ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ اسْتَوَى هُوَ وَمَا نُسِجَ مَعَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، 476 وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ .
لَكِنْ إنَّمَا أَطْلَقَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْخِلَافَ فِيمَا إذَا اسْتَوَيَا وَزْنًا ، بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ . أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَقَالَ : صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْمَجْدَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جُزِمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالتَّسْهِيلِ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي التَّحْرِيمِ : أَوْ مَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ . وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ الْبَنَّا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَحْرُمُ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : الْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ ; لِعُمُومِ الْخَبَرِ . قَالَ فِي الْفُصُولِ : لِأَنَّ النِّصْفَ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ تَغْلِيبُ التَّحْلِيلِ بِأَوْلَى مِنْ التَّحْرِيمِ . وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لُبْسُ الْقِسِيِّ وَالْمُلْحَمِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : دُخُولُ الْخَزِّ فِي الْخِلَافِ ، إذَا قُلْنَا : إنَّهُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَصُوفٍ ، أَوْ وَبَرٍ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبِ الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : إبَاحَةُ الْخَزِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَفَرَّقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ قَدْ لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ ، وَبِأَنَّهُ لَا سَرَفَ فِيهِ وَلَا خُيَلَاءَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ وَغَيْرِهِ .
فَائِدَةٌ :
" الْخَزُّ " مَا عُمِلَ مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَمَ . قَالَهُ فِي الْمُطْلِعِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ : هُوَ الْمَعْمُولُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَوَبَرٍ طَاهِرٍ . كَوَبَرِ 477 الْأَرْنَبِ وَغَيْرِهَا . وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا فِي الرِّعَايَةِ وَالْآدَابِ . قَالَ : وَمَا عُمِلَ مِنْ سَقَطِ حَرِيرٍ وَمِشَاقَتِهِ ، وَمَا يُلْقِيهِ الصَّانِعُ مِنْ بَلَهٍ مِنْ تَقَطُّعِ الطَّاقَاتِ إذَا دُقَّ وَغُزِلَ وَنُسِجَ . فَهُوَ كَحَرِيرٍ خَالِصٍ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ سُمِّيَ الْآنَ خَزًّا . قَالَ فِي الْمُطْلِعِ : وَالْخَزُّ الْآنَ الْمَعْمُولُ مِنْ الْإِبْرَيْسِمَ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرِهِ : الْخَزُّ : مَا سُدِيَ بِالْإِبْرَيْسَمِ وَأُلْحِمَ بِوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ ، لِغَلَبَةِ اللُّحْمَةِ عَلَى الْحَرِيرِ . انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث