الإنصاف
الإنصاف · الجزء العاشر
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : أَحَدُهَا : الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ ) . أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي اللَّطْمَةِ وَنَحْوِهَا . لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ فِي ذَلِكَ الْحَيْفِ وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . 16 وَنَقَلَ حَنْبَلٌ ، وَالشَّالَنْجِيُّ : الْقَوَدُ فِي اللَّطْمَةِ وَنَحْوِهَا . وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الشَّعْبِيُّ ، وَالْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، قَالُوا : مَا أَصَابَ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا ، وَكَانَ دُونَ النَّفْسِ : فَفِيهِ الْقِصَاصُ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَذَلِكَ أَرَى . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا فِي أَدَبٍ يُؤَدِّبُهَا بِهِ . فَإِنْ اعْتَدَى ، أَوْ جَرَحَ ، أَوْ كَسَرَ : يُقْتَصُّ لَهَا مِنْهُ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إذَا قَتَلَهُ بِعَصًا ، أَوْ خَنَقَهُ ، أَوْ شَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ : يُقْتَلُ بِمِثْلِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ ; لِأَنَّ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ . وَنَقَلَ أَيْضًا : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْجِرَاحِ وَالْكَسْرِ ، يُقْدَرُ عَلَى الِاقْتِصَاصِ ، يُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْأَخْبَارِ ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ : ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا : تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْغَصْبِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ " فَإِنْ كَانَ مَصُوغًا أَوْ تِبْرًا . هَلْ يُقْتَصُّ فِي الْمَالِ " مِثْلُ شَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ ؟
الثَّانِي : قَوْلُهُ " وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ " . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ حَمْدَانَ تَبَعًا لِأَبِي مُحَمَّدٍ : أَنَّ الْمُشْتَرَطَ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ : أَمْنُ الْحَيْفِ . وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا اشْتَرَطَ إمْكَانَ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ . وَتَبِعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمَجْدِ . وَجَعَلَ الْمَجْدُ أَمْنَ الْحَيْفِ شَرْطًا لِجَوَازِ الِاسْتِيفَاءِ . وَهُوَ التَّحْقِيقُ . وَعَلَيْهِ : لَوْ أَقْدَمَ وَاسْتَوْفَى ، وَلَمْ يَتَعَدَّ وَقَعَ الْمَوْقِعُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَكَذَا صَرَّحَ الْمَجْدُ . 17 وَعَلَى مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَمَا فِي الْمُقْنِعِ : تَكُونُ جِنَايَةً مُبْتَدَأَةً . يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا . انْتَهَى . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَا قَالَهُ عَنْ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَالْمُصَنِّفُ : إذَا أَقْدَمَ وَاسْتَوْفَى أَكْثَرُ مَا فِيهِ : أَنَّا إذَا خِفْنَا الْحَيْفَ : مَنَعْنَاهُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ . فَلَوْ أَقْدَمَ وَفَعَلَ ، وَلَمْ يَحْصُلْ حَيْفٌ : فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا مَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِذَلِكَ .
تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا : تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْغَصْبِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ " فَإِنْ كَانَ مَصُوغًا أَوْ تِبْرًا . هَلْ يُقْتَصُّ فِي الْمَالِ " مِثْلُ شَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ ؟
الثَّانِي : قَوْلُهُ " وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ " . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ حَمْدَانَ تَبَعًا لِأَبِي مُحَمَّدٍ : أَنَّ الْمُشْتَرَطَ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ : أَمْنُ الْحَيْفِ . وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا اشْتَرَطَ إمْكَانَ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ . وَتَبِعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمَجْدِ . وَجَعَلَ الْمَجْدُ أَمْنَ الْحَيْفِ شَرْطًا لِجَوَازِ الِاسْتِيفَاءِ . وَهُوَ التَّحْقِيقُ . وَعَلَيْهِ : لَوْ أَقْدَمَ وَاسْتَوْفَى ، وَلَمْ يَتَعَدَّ وَقَعَ الْمَوْقِعُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَكَذَا صَرَّحَ الْمَجْدُ . 17 وَعَلَى مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَمَا فِي الْمُقْنِعِ : تَكُونُ جِنَايَةً مُبْتَدَأَةً . يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا . انْتَهَى . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَا قَالَهُ عَنْ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَالْمُصَنِّفُ : إذَا أَقْدَمَ وَاسْتَوْفَى أَكْثَرُ مَا فِيهِ : أَنَّا إذَا خِفْنَا الْحَيْفَ : مَنَعْنَاهُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ . فَلَوْ أَقْدَمَ وَفَعَلَ ، وَلَمْ يَحْصُلْ حَيْفٌ : فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا مَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث