الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الثَّانِيَةُ : لَا يُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ إضَافَةُ الْفِعْلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعِبَادَاتِ كُلِّهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْحَابُنَا فِي النِّيَّةِ إضَافَةَ الْفِعْلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ أَبِي الْفَهْمِ : الْأَشْبَهُ اشْتِرَاطُهُ .
23 قُلْت : وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ ، وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا ، دُونَ الطَّهَارَةِ وَالتَّيَمُّمِ قَوْلُهُ ( فَإِنْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ جَازَ ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : يَجُوزُ ، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَيْضًا ، مَا لَمْ يَفْسَخْهَا .
نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ " إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَهُوَ نِيَّةٌ . أَتُرَاهُ كَبَّرَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ ؟ " وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ ، وَقَالَ الْآجُرِّيُّ : لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا مُطْلَقًا قُلْت : وَفِيهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ فَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّقْدِيمِ : لَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَهَا وَقَبْلَ التَّكْبِيرِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ : تَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَفَرَ .
تَنْبِيهٌ : اشْتَرَطَ الْخِرَقِيُّ فِي التَّقْدِيمِ : أَنْ يَكُونَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ . وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَوَلَدُهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَا يَشْتَرِطُونَ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إمَّا لِإِهْمَالِهِمْ لَهُ ، أَوْ اعْتِمَادًا عَلَى الْغَالِبِ ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ ، قَالَهُ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ قَالَ الْقَاضِي : وَقَبْلَ الْوَقْتِ لَا يَجُوزُ . انْتَهَى . قُلْت : الْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ عَدَمَ الْجَوَازِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمْ الْجَوَازُ ، لَكِنْ لَمْ أَرَ بِالْجَوَازِ تَصْرِيحًا .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَقَدُّمِهَا عَدَمُ فَسْخِهَا وَبَقَاءُ إسْلَامِهِ قَالَ الْقَاضِي 24 فِي التَّعْلِيقِ ، وَالْوَسِيلَةِ ، وَالْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي ، وَغَيْرُهُمْ : أَوْ يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ مِثْلِ عَمَلِ مَنْ سَلَّمَ عَنْ نَقْصٍ ، أَوْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ ، عَلَى مَا يَأْتِي ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي الرِّعَايَةِ ، أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا بِمَا يُلْهِيهِ ، وَقَطْعِ جَمَاعَةٍ ، أَوْ بِتَعَمُّدِ حَدَثٍ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ صَاحِبِ التَّبْصِرَةِ . الثَّانِيَةُ : تَصِحُّ نِيَّةُ الْفَرْضِ مِنْ الْقَاعِدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ .
23 قُلْت : وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ ، وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا ، دُونَ الطَّهَارَةِ وَالتَّيَمُّمِ قَوْلُهُ ( فَإِنْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ جَازَ ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : يَجُوزُ ، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَيْضًا ، مَا لَمْ يَفْسَخْهَا .
نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ " إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَهُوَ نِيَّةٌ . أَتُرَاهُ كَبَّرَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ ؟ " وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ ، وَقَالَ الْآجُرِّيُّ : لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا مُطْلَقًا قُلْت : وَفِيهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ فَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّقْدِيمِ : لَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَهَا وَقَبْلَ التَّكْبِيرِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ : تَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَفَرَ .
تَنْبِيهٌ : اشْتَرَطَ الْخِرَقِيُّ فِي التَّقْدِيمِ : أَنْ يَكُونَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ . وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَوَلَدُهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَا يَشْتَرِطُونَ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إمَّا لِإِهْمَالِهِمْ لَهُ ، أَوْ اعْتِمَادًا عَلَى الْغَالِبِ ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ ، قَالَهُ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ قَالَ الْقَاضِي : وَقَبْلَ الْوَقْتِ لَا يَجُوزُ . انْتَهَى . قُلْت : الْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ عَدَمَ الْجَوَازِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمْ الْجَوَازُ ، لَكِنْ لَمْ أَرَ بِالْجَوَازِ تَصْرِيحًا .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَقَدُّمِهَا عَدَمُ فَسْخِهَا وَبَقَاءُ إسْلَامِهِ قَالَ الْقَاضِي 24 فِي التَّعْلِيقِ ، وَالْوَسِيلَةِ ، وَالْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي ، وَغَيْرُهُمْ : أَوْ يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ مِثْلِ عَمَلِ مَنْ سَلَّمَ عَنْ نَقْصٍ ، أَوْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ ، عَلَى مَا يَأْتِي ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي الرِّعَايَةِ ، أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا بِمَا يُلْهِيهِ ، وَقَطْعِ جَمَاعَةٍ ، أَوْ بِتَعَمُّدِ حَدَثٍ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ صَاحِبِ التَّبْصِرَةِ . الثَّانِيَةُ : تَصِحُّ نِيَّةُ الْفَرْضِ مِنْ الْقَاعِدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith