الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلَّى بِشَيْءٍ مِنْهَا إلَّا الْجَبْهَةَ ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) : وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْحَاوِي . إحْدَاهُمَا : لَا تَجِبُ الْمُبَاشَرَةُ بِهَا ، يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرُكْنٍ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي ، 68 قَالَ فِي الْفُرُوعِ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالتَّصْحِيحِ ، وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : لَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ أَوْ كُمِّهِ أَوْ ذَيْلِهِ ، صَحَّتْ الصَّلَاةُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَجِبُ الْمُبَاشَرَةُ بِهَا صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَقَالَ : قَطَعَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : إنْ سَجَدَ عَلَى قَلَنْسُوَتِهِ لَمْ يُجْزِهِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ لِتَوَقِّي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ : جَازَ قَوْلًا وَاحِدًا .
وَقَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ : إنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ ، وَكَانَتْ مُحَنَّكَةً جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا فَعَلَى الْمَذْهَبِ : فِي كَرَاهَةِ فِعْلِ ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَحَكَاهُمَا وَجْهَيْنِ قُلْت : الْأَوْلَى الْكَرَاهَةُ .
تَنْبِيهٌ : صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلَّى بِغَيْرِ الْجَبْهَةِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ أَمَّا بِالْقَدَمَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ : فَلَا يَجِبُ الْمُبَاشَرَةُ بِهَا إجْمَاعًا ، قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، بَلْ يُكْرَهُ كَشْفُ رُكْبَتَيْهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ ، وَأَمَّا بِالْيَدَيْنِ فَالصَّحِيحُ عَنْ الْمَذْهَبِ : كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَعَنْهُ يَجِبُ قَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ : الْيَدُ كَالْجَبْهَةِ فِي اعْتِبَارِ الْمُبَاشَرَةِ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : لَا يَسْجُدُ وَيَدَاهُ فِي ثَوْبِهِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَسْجُدُ عَلَى ذَيْلِهِ أَوْ كُمِّهِ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ كَوْرِ الْعِمَامَةِ 69 وَقَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ : إذَا سَجَدَ وَيَدُهُ فِي كُمِّهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كُرِهَ ، وَفِي الْإِجْزَاءِ رِوَايَتَانِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ يُكْرَهُ سَتْرُهُمَا ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا تَقَدَّمَ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ سَجَدَ عَلَى مَا لَيْسَ بِحَائِلٍ لَهُ ، فَلَا كَرَاهَةَ ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا يُكْرَهُ لِعُذْرٍ ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا : لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُودِ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ . وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِمَكَانٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لِتَرْكِ الْخُشُوعِ ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ .
وَقَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ : إنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ ، وَكَانَتْ مُحَنَّكَةً جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا فَعَلَى الْمَذْهَبِ : فِي كَرَاهَةِ فِعْلِ ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَحَكَاهُمَا وَجْهَيْنِ قُلْت : الْأَوْلَى الْكَرَاهَةُ .
تَنْبِيهٌ : صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلَّى بِغَيْرِ الْجَبْهَةِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ أَمَّا بِالْقَدَمَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ : فَلَا يَجِبُ الْمُبَاشَرَةُ بِهَا إجْمَاعًا ، قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، بَلْ يُكْرَهُ كَشْفُ رُكْبَتَيْهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ ، وَأَمَّا بِالْيَدَيْنِ فَالصَّحِيحُ عَنْ الْمَذْهَبِ : كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَعَنْهُ يَجِبُ قَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ : الْيَدُ كَالْجَبْهَةِ فِي اعْتِبَارِ الْمُبَاشَرَةِ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : لَا يَسْجُدُ وَيَدَاهُ فِي ثَوْبِهِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَسْجُدُ عَلَى ذَيْلِهِ أَوْ كُمِّهِ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ كَوْرِ الْعِمَامَةِ 69 وَقَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ : إذَا سَجَدَ وَيَدُهُ فِي كُمِّهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كُرِهَ ، وَفِي الْإِجْزَاءِ رِوَايَتَانِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ يُكْرَهُ سَتْرُهُمَا ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا تَقَدَّمَ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ سَجَدَ عَلَى مَا لَيْسَ بِحَائِلٍ لَهُ ، فَلَا كَرَاهَةَ ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا يُكْرَهُ لِعُذْرٍ ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا : لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُودِ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ . وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِمَكَانٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لِتَرْكِ الْخُشُوعِ ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث