الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
فَوَائِدُ . الْأُولَى : لَوْ نَوَى بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَعَلَى الْحَفَظَةِ ، وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَازَ ، وَلَمْ يُسْتَحَبَّ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْفَائِقِ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ لِلتَّشْرِيكِ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ . الثَّانِيَةُ : لَوْ نَوَى بِسَلَامِهِ عَلَى الْحَفَظَةِ ، وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ، وَلَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : الْجَوَازُ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالْأَشْهَرُ الْجَوَازُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ لِتَمَحُّضِهِ كَلَامَ آدَمِيٍّ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَعَنْهُ يَنْوِي الْمَأْمُومُ بِسَلَامِهِ الرَّدَّ عَلَى إمَامِهِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ قَالَ : وَهَلْ هُوَ مَسْنُونٌ ، أَوْ مُسْتَحَبٌّ ، أَوْ جَائِزٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ 87
إحْدَاهُمَا : يُسَنُّ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَالثَّانِيَةُ : الْجَوَازُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ : إذَا نَوَى بِتَسْلِيمِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ قَالَ ، وَظَاهِرُ هَذَا : أَنَّهُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ رَدُّ سَلَامٍ فَيَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْمُسْلِمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ ، أَوْ يُقَالُ : إنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الرَّدِّ إلَى بَعْدِ السَّلَامِ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : تَبْطُلُ بِتَرْكِ السَّلَامِ عَلَى إمَامِهِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ لَا يَتْرُكُ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ : السُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَى : الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَبِالثَّانِيَةِ : الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَالْحَفَظَةِ وَمَنْ يُصَلِّي مَعَهُ ، إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ قَوْلِ أَبِي حَفْصٍ : وَفِيهِ وَجْهٌ ، يَنْوِي كَذَلِكَ ، إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ : سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا وَاجِبَةٌ : نَوَى بِالْأُولَى الْحَفَظَةَ ، وَبِالثَّانِيَةِ الْخُرُوجَ ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ : لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْأُولَى الْخُرُوجَ فَقَطْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ : وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : كَذَلِكَ ، وَالثَّانِي : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْحَفَظَةِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ : نِيَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْأُولَى إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ قُلْنَا : هِيَ وَاجِبَةٌ كَذَا قَالَ فِي الْمُبْهِجِ وَقَالَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : بَلْ فِي الْأَوَّلَةِ .
الثَّالِثَةُ : قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَوْ رَدَّ سَلَامَهُ الْحَاضِرُونَ وَلَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَجْهًا وَاحِدًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : فِيهِ وَجْهَانِ الرَّابِعَةُ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : إنْ وَجَبَتْ الثَّانِيَةُ اُعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْخُرُوجُ فِيهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ 88 وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ يَنْوِي الْخُرُوجَ بِالْأُولَى سِرًّا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ بِهَا مِنْ الصَّلَاةِ ، أَوْ قُلْنَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِالثَّانِيَةِ ، وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ نَوَى بِالْأُولَى الْخُرُوجَ ، وَإِنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ فَرْضٌ نَوَى الْخُرُوجَ بِالثَّانِيَةِ خَاصَّةً .
إحْدَاهُمَا : يُسَنُّ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَالثَّانِيَةُ : الْجَوَازُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ : إذَا نَوَى بِتَسْلِيمِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ قَالَ ، وَظَاهِرُ هَذَا : أَنَّهُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ رَدُّ سَلَامٍ فَيَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْمُسْلِمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ ، أَوْ يُقَالُ : إنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الرَّدِّ إلَى بَعْدِ السَّلَامِ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : تَبْطُلُ بِتَرْكِ السَّلَامِ عَلَى إمَامِهِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ لَا يَتْرُكُ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ : السُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَى : الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَبِالثَّانِيَةِ : الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَالْحَفَظَةِ وَمَنْ يُصَلِّي مَعَهُ ، إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ قَوْلِ أَبِي حَفْصٍ : وَفِيهِ وَجْهٌ ، يَنْوِي كَذَلِكَ ، إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ : سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا وَاجِبَةٌ : نَوَى بِالْأُولَى الْحَفَظَةَ ، وَبِالثَّانِيَةِ الْخُرُوجَ ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ : لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْأُولَى الْخُرُوجَ فَقَطْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ : وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : كَذَلِكَ ، وَالثَّانِي : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْحَفَظَةِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ : نِيَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْأُولَى إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ قُلْنَا : هِيَ وَاجِبَةٌ كَذَا قَالَ فِي الْمُبْهِجِ وَقَالَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : بَلْ فِي الْأَوَّلَةِ .
الثَّالِثَةُ : قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَوْ رَدَّ سَلَامَهُ الْحَاضِرُونَ وَلَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَجْهًا وَاحِدًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : فِيهِ وَجْهَانِ الرَّابِعَةُ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : إنْ وَجَبَتْ الثَّانِيَةُ اُعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْخُرُوجُ فِيهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ 88 وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ يَنْوِي الْخُرُوجَ بِالْأُولَى سِرًّا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ بِهَا مِنْ الصَّلَاةِ ، أَوْ قُلْنَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِالثَّانِيَةِ ، وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ نَوَى بِالْأُولَى الْخُرُوجَ ، وَإِنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ فَرْضٌ نَوَى الْخُرُوجَ بِالثَّانِيَةِ خَاصَّةً .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith