الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني عشر
156 قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ : صَحَّ ) . هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ بِمَالٍ : صَحَّ فِي الْأَصَحِّ . قَالَ فِي النُّكَتِ : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . نَصَرَهُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشَّرِيفُ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالنَّظْمِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي النُّكَتِ : وَلَا أَحْسِبُ هَذَا قَوْلًا فِي الْمَذْهَبِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ : لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ إلَّا أَنْ يَعْزِيَهُ إلَى سَبَبٍ : مِنْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ . فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ : يَصِحُّ بِمَالٍ لِحَمْلٍ يَعْزُوهُ . ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الْمَوْتِ ، أَوْ مِنْ حِينِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ أَطْلَقَ كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ . فَيَصِحُّ مَا يَصِحُّ . وَيَبْطُلُ مَا يَبْطُلُ . وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بَطَلَ .
قَالَ الْأَزَجِيُّ : كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ فَرَدَّهُ ، وَمَاتَ الْمُقِرُّ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . قَالَ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ ، كَمَالٍ ضَائِعٍ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ . 157 فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّمَانِينَ : وَاخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِ الْبُطْلَانِ . فَقِيلَ : لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ . فَلَوْ صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ : تَمَلَّكَ بِغَيْرِهِمَا . وَهُوَ فَاسِدٌ . فَإِنَّ الْإِقْرَارَ كَاشِفٌ لِلْمِلْكِ وَمُبَيِّنٌ لَهُ ، لَا مُوجِبٌ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّ ظَاهِرَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعَالِمِ وَنَحْوِهَا . وَهِيَ مُسْتَحِيلَةٌ مَعَ الْحَمْلِ . وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَإِنَّهُ إذَا صَحَّ لَهُ الْمِلْكُ تَوَجَّهَ حَمْلُ الْإِقْرَارِ مَعَ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لِلْحَمْلِ تَعْلِيقٌ لَهُ عَلَى شَرْطِ الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِدُونِ خُرُوجِهِ حَيًّا . وَالْإِقْرَارُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ . وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ . وَهِيَ أَظْهَرُ . وَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ إلَى ثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ وَانْتِقَالِهِ . انْتَهَى .
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ " لِلْحَمْلِ عَلَيَّ أَلْفٌ جَعَلْتهَا لَهُ " وَنَحْوَهُ : فَهُوَ وَعْدٌ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ يَلْزَمُهُ . كَقَوْلِهِ " لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ " عِنْدَ غَيْرِ التَّمِيمِيِّ وَجَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ : لَا يَصِحُّ ، كَ أَقْرَضَنِي أَلْفًا . قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا : فَهُوَ لِلْحَيِّ ) . بِلَا نِزَاعٍ . حَيْثُ قُلْنَا : يَصِحُّ قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ : فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي 158 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا . وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ التَّمِيمِيِّ .
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا لَمْ يَعْزِهِ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ . فَأَمَّا إنْ عَزَاهُ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ - كَإِرْثٍ ، وَوَصِيَّةٍ - عُمِلَ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْقَاضِي .
قَالَ الْأَزَجِيُّ : كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ فَرَدَّهُ ، وَمَاتَ الْمُقِرُّ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . قَالَ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ ، كَمَالٍ ضَائِعٍ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ . 157 فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّمَانِينَ : وَاخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِ الْبُطْلَانِ . فَقِيلَ : لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ . فَلَوْ صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ : تَمَلَّكَ بِغَيْرِهِمَا . وَهُوَ فَاسِدٌ . فَإِنَّ الْإِقْرَارَ كَاشِفٌ لِلْمِلْكِ وَمُبَيِّنٌ لَهُ ، لَا مُوجِبٌ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّ ظَاهِرَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعَالِمِ وَنَحْوِهَا . وَهِيَ مُسْتَحِيلَةٌ مَعَ الْحَمْلِ . وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَإِنَّهُ إذَا صَحَّ لَهُ الْمِلْكُ تَوَجَّهَ حَمْلُ الْإِقْرَارِ مَعَ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لِلْحَمْلِ تَعْلِيقٌ لَهُ عَلَى شَرْطِ الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِدُونِ خُرُوجِهِ حَيًّا . وَالْإِقْرَارُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ . وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ . وَهِيَ أَظْهَرُ . وَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ إلَى ثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ وَانْتِقَالِهِ . انْتَهَى .
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ " لِلْحَمْلِ عَلَيَّ أَلْفٌ جَعَلْتهَا لَهُ " وَنَحْوَهُ : فَهُوَ وَعْدٌ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ يَلْزَمُهُ . كَقَوْلِهِ " لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ " عِنْدَ غَيْرِ التَّمِيمِيِّ وَجَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ : لَا يَصِحُّ ، كَ أَقْرَضَنِي أَلْفًا . قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا : فَهُوَ لِلْحَيِّ ) . بِلَا نِزَاعٍ . حَيْثُ قُلْنَا : يَصِحُّ قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ : فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي 158 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا . وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ التَّمِيمِيِّ .
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا لَمْ يَعْزِهِ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ . فَأَمَّا إنْ عَزَاهُ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ - كَإِرْثٍ ، وَوَصِيَّةٍ - عُمِلَ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْقَاضِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith