الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 7 · printed p. 23
قَوْلُهُ ( أَوْ لَا يُخَالِطُهُ كَالْعُودِ وَالْكَافُورِ وَالدُّهْنِ ) . صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِالطَّهُورِيَّةِ فِي ذَلِكَ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ ، مِنْهُمْ : الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَابْنُ مُنَجَّا ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شُرُوحِهِمْ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : اخْتَارَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا 23 طَهُورِيَّتَهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ اخْتِيَارُ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَطَهُورٌ فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : طَهُورٌ فِي الْأَشْهَرِ . وَقِيلَ : يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ إذَا غَيَّرَهُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ ، وَالْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَقَوْلُ ابْنِ رَزِينٍ " لَا خِلَافَ فِي طَهُورِيَّتِهِ " غَيْرُ مُسَلَّمٍ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ : إنَّمَا يَكُون طَهُورًا إذَا غَيَّرَ رِيحَهُ فَقَطْ عَلَى تَعْلِيلِهِمْ . فَأَمَّا إذَا غَيَّرَ الطَّعْمَ وَاللَّوْنَ فَلَا . ثُمَّ قَالَا : وَالصَّحِيح أَنَّهُ كَسَائِرِ الطَّاهِرَات إذَا غَيَّرَتْ يَسِيرًا . فَإِنْ قُلْنَا : تُؤَثِّرُ ثُمَّ أَثَّرَتْ هُنَا وَإِلَّا فَلَا .
فَائِدَةٌ :
مُرَادُهُ بِالْعُودِ : الْعُودُ الْقَمَارِيُّ .
مَنْسُوبٌ إلَى قِمَارٍ ، مَوْضِعٌ بِبِلَادِ الْهِنْدِ .
وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ .
وَمُرَادُهُ بِالْكَافُورِ : قِطَعُ الْكَافُورِ .
بِدَلِيلِ قَوْلِهِ " أَوْ لَا يُخَالِطُهُ " فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ قِطَعٍ لَخَالَطَ ، وَهُوَ وَاضِحٌ .
تَنْبِيهٌ :
صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّ الْعُودَ وَالْكَافُورَ وَالدُّهْنَ إذَا غَيَّرَ الْمَاءَ غَيْرُ مَكْرُوهِ الِاسْتِعْمَالِ .
وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ ، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ . وَقِيلَ : مَكْرُوهٌ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِلْخِلَافِ فِي طَهُورِيَّتِهِ .
قَوْلُهُ ( أَوْ مَا أَصْلُهُ الْمَاءُ كَالْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ ) . صَرَّحَ بِطَهُورِيَّتِهِ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَجُمْهُورُهُمْ جَزَمَ بِهِ ، مِنْهُمْ : صَاحِبُ الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرُهُمْ . ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَسْلُبُهُ إذَا وُضِعَ قَصْدًا . وَخَرَّجَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ عَلَى التُّرَابِ إذَا 24 وُضِعَ قَصْدًا . وَصَرَّحَ أَيْضًا : أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ .
تَنْبِيهٌ :
مَفْهُومُ قَوْلِهِ " أَوْ مَا أَصْلُهُ الْمَاءُ كَالْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ " أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ بِالْمِلْحِ الْمَعْدِنِيِّ : أَنَّهُ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ .
اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ .
فَائِدَةٌ :
حُكْمُ التُّرَابِ إذَا تَغَيَّرَ بِهِ الْمَاءُ حُكْمُ الْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ عَلَى الْمَذْهَبِ ، لَكِنْ إنْ ثَخُنَ الْمَاءُ بِوَضْعِ التُّرَابِ فِيهِ ، بِحَيْثُ إنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَى الْأَعْضَاءِ لَمْ تَجُزْ الطَّهَارَةُ بِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي قَرِيبًا ، بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا مُفَصَّلًا .
قَوْلُهُ ( أَوْ سُخِّنَ بِالشَّمْسِ ) . صَرَّحَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ ، مِنْهُمْ : الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ مُطْلَقًا .
قَالَ الْآجُرِّيُّ فِي النَّصِيحَةِ : يُكْرَهُ الْمُشَمَّسُ .
يُقَالُ : يُوَرِّثُ الْبَرَصَ . وَقَالَهُ التَّمِيمِيُّ . قَالَهُ فِي الْفَائِقِ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ إنْ قَصَدَ تَشْمِيسَهُ . قَالَهُ التَّمِيمِيُّ أَيْضًا .
حَكَاهُ عَنْهُ فِي الْحَاوِي . وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ : قَرَأْت بِخَطِّ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ وَافَقَ جَدَّهُ أَبَا الْحَسَنِ التَّمِيمِيَّ . عَلَى كَرَاهَةِ الْمُسَخَّنِ بِالشَّمْسِ .
فَائِدَةٌ : حَيْثُ قُلْنَا بِالْكَرَاهَةِ . فَمَحَلُّهُ : إذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ . وَاسْتَعْمَلَهُ فِي 25 جَسَدِهِ ، وَلَوْ فِي طَعَامٍ يَأْكُلُهُ . أَمَّا لَوْ سُخِّنَ بِالشَّمْسِ مَاءُ الْعُيُونِ وَنَحْوِهَا ، لَمْ يُكْرَهْ قَوْلًا وَاحِدًا . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : اتِّفَاقًا . وَحَيْثُ قُلْنَا : يُكْرَهُ ، لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ إذَا بَرَدَ عَلَى الصَّحِيحِ . جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : تَزُولُ . وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْفُرُوعِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " أَوْ بِطَاهِرٍ " عَدَمُ الْكَرَاهَةِ ، وَلَوْ اشْتَدَّ حَرُّهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ . ، وَالْمَذْهَبُ : الْكَرَاهَةُ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَفَسَّرَ فِي الرِّعَايَةِ النَّصَّ مِنْ عِنْدِهِ بِذَلِكَ ، قُلْت : وَهُوَ مُرَادُ النَّصِّ قَطْعًا . وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجْزِيَهُ مَعَ شِدَّةِ حَرِّهِ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " فَهَذَا كُلُّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ .
يَرْفَعُ الْأَحْدَاثَ ، وَيُزِيلُ الْأَنْجَاسَ " قَدْ تَقَدَّمَ خِلَافٌ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ : هَلْ هُوَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ ، أَوْ طَاهِرٌ فَقَطْ ؟ .
فَائِدَةٌ :
الْأَحْدَاثُ : جَمْعُ حَدَثٍ . وَالْحَدَثُ : مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَالْحَدَثُ وَالْأَحْدَاثُ . مَا اقْتَضَى وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا ، أَوْ اسْتِنْجَاءً أَوْ اسْتِجْمَارًا ، أَوْ مَسْحًا ، أَوْ تَيَمُّمًا ، قَصْدًا . كَوَطْءٍ وَبَوْلِ وَنَجْوٍ وَنَحْوِهَا غَالِبًا ، أَوْ اتِّفَاقًا كَحَيْضٍ ، وَنِفَاسٍ ، وَاسْتِحَاضَةٍ ، وَنَحْوِهَا ، وَاحْتِلَامِ نَائِمٍ ، وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ ، وَخُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُمْ غَالِبًا . فَالْحَدَثُ لَيْسَ نَجَاسَةً . لِأَنَّهُ مَعْنًى ، وَلَيْسَ عَيْنًا . فَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِحَمْلِ الْحَدَثِ .
وَ " الْمُحْدِثُ " مَنْ لَزِمَهُ لِصَلَاةٍ وَنَحْوِهَا وُضُوءٌ أَوْ غُسْلٌ أَوْ هُمَا ، أَوْ اسْتِنْجَاءٌ ، أَوْ اسْتِجْمَارٌ ، أَوْ مَسْحٌ ، أَوْ تَيَمُّمٌ ، أَوْ اُسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ . قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَهُوَ غَيْرُ مَانِعٍ ، لِدُخُولِ التَّجْدِيدِ وَالْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ . فَكُلُّ مُحْدِثٍ لَيْسَ نَجِسًا وَلَا طَاهِرًا شَرْعًا . وَ " الطَّاهِرُ " ضِدُّ النَّجِسِ وَالْمُحْدِثِ . وَقِيَاسٌ : بَلْ عَدَمُهُمَا شَرْعًا . 26 وَأَمَّا الْأَنْجَاسُ : فَجَمْعُ نَجَسٍ . وَحَدُّهُ فِي الِاصْطِلَاحِ : كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا مَعَ إمْكَانِهِ ، لَا لِحُرْمَتِهَا ، وَلَا لِاسْتِقْذَارِهَا ، وَلَا لِضَرَرٍ بِهَا فِي بَدَنٍ أَوْ عَقْلٍ . قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : النَّجَسُ كُلُّ نَجَاسَةٍ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهَا ، وَكُلُّ طَاهِرٍ طَرَأَ عَلَيْهِ مَا يُنَجِّسُهُ ، قَصْدًا أَوْ اتِّفَاقًا ، مَعَ بَلَلِ أَحَدِهِمَا أَوْ هُمَا . أَوْ تَغَيُّرُ صِفَتِهِ الْمُبَاحَةِ بِضِدِّهَا ، كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ بِنَفْسِهِ خَمْرًا ، أَوْ مَوْتِ مَا يُنَجِّسُ بِمَوْتِهِ . فَيُنَجَّسُ بِنَجَاسَتِهِ . فَهُوَ نَجِسٌ وَمُتَنَجِّسٌ . فَكُلُّ نَجَاسَةٍ نَجَسٌ . وَلَيْسَ كُلُّ نَجَسٍ نَجَاسَةً . وَالْمُتَنَجِّسُ نَجُسَ بِالتَّنَجُّسِ . وَالْمُنَجَّسُ نَجُسَ بِالتَّنْجِيسِ . وَأَمَّا النَّجَاسَةُ ، فَقِسْمَانِ : عَيْنِيَّةٌ ، وَحُكْمِيَّةٌ . فَالْعَيْنِيَّةُ : لَا تَطْهُرُ بِغَسْلِهَا بِحَالٍ . وَهِيَ كُلُّ عَيْنٍ جَامِدَةٍ ، يَابِسَةٍ ، أَوْ رَطْبَةٍ . أَوْ مَائِعَةٍ ، يَمْنَعُ مِنْهَا الشَّرْعُ بِلَا ضَرُورَةٍ ، لَا لِأَذًى فِيهَا طَبْعًا ، وَلَا لِحَقِّ اللَّهِ أَوْ غَيْرِهِ شَرْعًا ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقَالَ : وَقِيلَ كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا مُطْلَقًا مَعَ إمْكَانِهِ ، لَا لِحُرْمَتِهَا : أَوْ اسْتِقْذَارِهَا وَضَرَرِهَا فِي بَدَنٍ أَوْ عَقْلٍ . وَالْحُكْمِيَّةُ : تَزُولُ بِغَسْلِ مَحِلِّهَا . وَهِيَ كُلُّ صِفَةٍ طَهَارِيَّةٍ مَمْنُوعَةٍ شَرْعًا بِالضَّرُورَةِ ، لَا لِأَذًى فِيهَا طَبْعًا ، وَلَا لِحَقِّ اللَّهِ أَوْ غَيْرِهِ شَرْعًا . تَحْصُلُ بِاتِّصَالِ نَجَاسَةٍ أَوْ نَجِسٍ بِطَهُورٍ أَوْ طَاهِرٍ ، قَصْدًا مَعَ بَلَلِ أَحَدِهِمَا أَوْ هُمَا ، وَهُوَ التَّنْجِيسُ أَوْ التَّنْجِيسُ اتِّفَاقًا ، مِنْ نَائِمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ ، أَوْ طِفْلٍ أَوْ طِفْلَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ . أَوْ لِتَغَيُّرِ صِفَةِ الطَّاهِرِ بِنَفْسِهِ ، كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْرًا . قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَيَأْتِي : هَلْ نَجَاسَةُ الْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ عَيْنِيَّةٌ أَوْ حُكْمِيَّةٌ ؟ فِي فَصْلِ التَّنْجِيسِ . وَقِيلَ " النَّجَاسَةُ " لُغَةً : مَا يَسْتَقْذِرُهُ الطَّبْعُ السَّلِيمُ . وَشَرْعًا : عَيْنٌ تُفْسِدُ الصَّلَاةَ بِحَمْلِ جِنْسِهَا فِيهَا . وَإِذَا اتَّصَلَ بِهَا بَلَلٌ تَعَدَّى حُكْمُهَا إلَيْهِ . وَقِيلَ " النَّجَاسَةُ " صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِعَيْنٍ نَجِسَةٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith