الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
117 بَابُ السِّوَاكِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ
قَوْلُهُ ( السِّوَاكُ مَسْنُونٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ ، إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ . أَمَّا غَيْرُ الصَّائِمِ : فَلَا نِزَاعَ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لَهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فِي الْجُمْلَةِ . وَأَمَّا الصَّائِمُ قَبْلَ الزَّوَالِ : فَإِنْ كَانَ بِسِوَاكٍ غَيْرِ رَطْبٍ اُسْتُحِبَّ لَهُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُوَاصِلِ . أَمَّا الْمُوَاصِلُ : فَتَتَوَجَّهُ كَرَاهَتُهُ لَهُ مُطْلَقًا . انْتَهَى . الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّهُ مُرَادُهُمْ . وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ . إذْ الْوِصَالُ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ . فَلَا يُرْفَعُ الِاسْتِحْبَابُ ، وَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَيُبَاحُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ الرِّوَايَاتِ . وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ أَبِي الْمَجْدِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ . هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، قَطَعَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ فِي الصِّيَامِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ . نَقَلَهَا سُلَيْمٌ الرَّازِيّ . قَالَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ : لَا يُعْجِبُنِي السِّوَاكُ الرَّطْبُ . وَقِيلَ : يُبَاحُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ . قُلْت : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ اسْتِحْبَابُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ . قَوْلُهُ ( إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ . فَلَا يُسْتَحَبُّ ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْكَرَاهَةَ . وَهُوَ إحْدَى 118 الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : يُكْرَهُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا أَصَحُّ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُكْرَهُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفَائِقِ . وَيَحْتَمِلُ إبَاحَةً ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَوْلُهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ " لَا قَائِلَ بِهِ " غَيْرُ مُسَلَّمٍ . إذْ الْخِلَافُ فِي إبَاحَتِهِ مَشْهُورٌ ، لَكِنَّ عُذْرَهُ : أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ .
وَأَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ وَعَدَمَهَا فِي الْفُصُولِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . وَقِيلَ : يُبَاحُ فِي النَّفْلِ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ . اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ : وَهِيَ أَظْهَرُ ، وَاخْتَارَهَا فِي الْفَائِقِ . وَإِلَيْهَا مَيْلُهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَدَّمَهَا فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَنَظَمَهَا . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ بِغَيْرِ عُودٍ رَطْبٍ . قَالَ فِي الْحَاوِي : وَإِذَا أَبَحْنَا لِلصَّائِمِ السِّوَاكَ : فَهَلْ يُكْرَهُ بِعُودِ رَطْبٍ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعَشِيِّ .
فَائِدَةٌ :
مَنْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ اسْتَاكَ عَلَى لِثَتِهِ وَلِسَانِهِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْإِفَادَاتِ . وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ : يُسَنُّ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى أَسْنَانِهِ وَلِثَتِهِ وَلِسَانِهِ .
قَوْلُهُ ( السِّوَاكُ مَسْنُونٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ ، إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ . أَمَّا غَيْرُ الصَّائِمِ : فَلَا نِزَاعَ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لَهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فِي الْجُمْلَةِ . وَأَمَّا الصَّائِمُ قَبْلَ الزَّوَالِ : فَإِنْ كَانَ بِسِوَاكٍ غَيْرِ رَطْبٍ اُسْتُحِبَّ لَهُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُوَاصِلِ . أَمَّا الْمُوَاصِلُ : فَتَتَوَجَّهُ كَرَاهَتُهُ لَهُ مُطْلَقًا . انْتَهَى . الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّهُ مُرَادُهُمْ . وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ . إذْ الْوِصَالُ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ . فَلَا يُرْفَعُ الِاسْتِحْبَابُ ، وَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَيُبَاحُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ الرِّوَايَاتِ . وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ أَبِي الْمَجْدِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ . هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، قَطَعَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ فِي الصِّيَامِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ . نَقَلَهَا سُلَيْمٌ الرَّازِيّ . قَالَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ : لَا يُعْجِبُنِي السِّوَاكُ الرَّطْبُ . وَقِيلَ : يُبَاحُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ . قُلْت : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ اسْتِحْبَابُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ . قَوْلُهُ ( إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ . فَلَا يُسْتَحَبُّ ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْكَرَاهَةَ . وَهُوَ إحْدَى 118 الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : يُكْرَهُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا أَصَحُّ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُكْرَهُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفَائِقِ . وَيَحْتَمِلُ إبَاحَةً ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَوْلُهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ " لَا قَائِلَ بِهِ " غَيْرُ مُسَلَّمٍ . إذْ الْخِلَافُ فِي إبَاحَتِهِ مَشْهُورٌ ، لَكِنَّ عُذْرَهُ : أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ .
وَأَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ وَعَدَمَهَا فِي الْفُصُولِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . وَقِيلَ : يُبَاحُ فِي النَّفْلِ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ . اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ : وَهِيَ أَظْهَرُ ، وَاخْتَارَهَا فِي الْفَائِقِ . وَإِلَيْهَا مَيْلُهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَدَّمَهَا فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَنَظَمَهَا . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ بِغَيْرِ عُودٍ رَطْبٍ . قَالَ فِي الْحَاوِي : وَإِذَا أَبَحْنَا لِلصَّائِمِ السِّوَاكَ : فَهَلْ يُكْرَهُ بِعُودِ رَطْبٍ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعَشِيِّ .
فَائِدَةٌ :
مَنْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ اسْتَاكَ عَلَى لِثَتِهِ وَلِسَانِهِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْإِفَادَاتِ . وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ : يُسَنُّ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى أَسْنَانِهِ وَلِثَتِهِ وَلِسَانِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith