الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1327 · ص. المطبوع 463 · الشرح
فَصْلٌ لَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ قَالَ جَمَاعَةٌ : مُعْتَادٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ آخَرُونَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ إنْ أُعِدَّ لِلُبْسٍ مُبَاحٍ أَوْ إعَارَةٍ ( و م ش ) وَلَوْ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، كَرَجُلٍ يَتَّخِذُ حُلِيَّ النِّسَاءِ لِإِعَارَتِهِنَّ ، أَوْ امْرَأَةٍ تَتَّخِذُ حُلِيَّ الرِّجَالِ لِإِعَارَتِهِمْ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ : صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ ( م ) مَعَ أَنَّ عِنْدَهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا يَتَّخِذُهُ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا فَارًّا مِنْ زَكَاتِهِ ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَعَنْهُ : تَجِبُ زَكَاتُهُ ، وَعَنْهُ : إذَا لَمْ يُعَرْ وَلَمْ يُلْبَسْ ، وَقَالَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ، نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ ، وَقَالَ : هُوَ قَوْلُ خَمْسَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَسِيلَةِ ، وَذَكَرَهُ 463 فِي الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ جَوَابًا ، وَكَذَا فِي الْخِلَافِ ، لَكِنْ قَالَ : لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْعَارِيَّةُ مُبَاحَةً وَيَتَوَعَّدُ ، عَلَى مَنْعِهَا ، لِقَوْلِهِ { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } وَحَدِيثُ : { ۝ وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : إعَارَةُ دَلْوِهَا وَإِطْرَاقُ فَحْلِهَا } فَتَوَعَّدَ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهِيَ مُبَاحَةٌ ، كَذَا قَالَ وَأَجَابَ أَيْضًا هُوَ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى وَقْتٍ كَانَ الذَّهَبُ فِيهِ مُحَرَّمًا عَلَى النِّسَاءِ ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِبَاحَتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث