الفروع
الفروع · الجزء الثاني
563 ( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يُجْزِئُ نَقْدٌ عَنْ آخَرَ ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ ، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا ، وَعَنْ ابْنِ حَامِدٍ مَا فِيهِ حَظٌّ لِلْفُقَرَاءِ ، انْتَهَى . الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي جَوَازِ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَدْ قَدِمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا ، فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ نَقْدٍ عَنْ آخَرَ ، عَلَى الصَّحِيحِ ، بِنَاءً عَلَى هَذَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ رِوَايَتَيْ تَكْمِيلِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي 564 بَابِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ فِي التَّكْمِيلِ ، وَذَكَرْنَا الصَّحِيحَ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي إجْزَاءَ إخْرَاجِ نَقْدٍ عَنْ آخَرَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُمَا ، إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وَيُجْزِئُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَيَجُوزُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي : وَهِيَ أَصَحُّ ، وَنَصَرَهَا الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ ، وَالشَّارِحُ وَصَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهَا ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُجْزِئُهُ ، جَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : وَهِيَ أَصَحُّ ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، كَمَا اخْتَارَ عَدَمَ الضَّمِّ ، وَوَافَقَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ هُنَا ، وَخَالَفَاهُ فِي الضَّمِّ ، فَاخْتَارَا جَوَازَهُ ، وَصَحَّحَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ جَوَازَ الْإِخْرَاجِ ، وَلَمْ يُصَحِّحَا شَيْئًا فِي الضَّمِّ ، وَصَحَّحَ فِي الْفَائِقِ عَدَمَ الضَّمِّ ، وَصَحَّحَ إخْرَاجَ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ : لَا يَجُوزُ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ بَنَاهُ عَلَى الضَّمِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ ، انْتَهَى ( قُلْت ) : بَنَاهُمَا عَلَى الضَّمِّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : وَهَلْ يُجْزِئُ مُطْلَقًا إخْرَاجُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ إذَا قُلْنَا بِالضَّمِّ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَجْزَأَ فَفِي الْفُلُوسِ عَنْهُ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالرِّعَايَتَيْنِ .
وَقَالَ : قُلْت : إنْ جُعِلَتْ ثَمَنًا جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقَدْ قَدِمَ هُنَا أَنَّهَا أَثْمَانٌ .
وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي إجْزَاءِ إخْرَاجِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ : إمَّا مُطْلَقًا أَوْ إذَا قُلْنَا بِالضَّمِّ وَعَلَيْهِمَا يَخْرُجُ إجْزَاءُ الْفُلُوسِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَعَنْهُ : يَجُوزُ إخْرَاجُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ بِالْحِسَابِ مَعَ الضَّمِّ ، وَقِيلَ : وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا ، وَفِي إجْزَاءِ الْفُلُوسِ عَنْهَا مَعَ الْإِخْرَاجِ الْمَذْكُورِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ، وَالصَّوَابُ الْإِجْزَاءُ إذَا كَانَتْ نَافِعَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُجْزِئُهُ ، جَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : وَهِيَ أَصَحُّ ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، كَمَا اخْتَارَ عَدَمَ الضَّمِّ ، وَوَافَقَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ هُنَا ، وَخَالَفَاهُ فِي الضَّمِّ ، فَاخْتَارَا جَوَازَهُ ، وَصَحَّحَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ جَوَازَ الْإِخْرَاجِ ، وَلَمْ يُصَحِّحَا شَيْئًا فِي الضَّمِّ ، وَصَحَّحَ فِي الْفَائِقِ عَدَمَ الضَّمِّ ، وَصَحَّحَ إخْرَاجَ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ : لَا يَجُوزُ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ بَنَاهُ عَلَى الضَّمِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ ، انْتَهَى ( قُلْت ) : بَنَاهُمَا عَلَى الضَّمِّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : وَهَلْ يُجْزِئُ مُطْلَقًا إخْرَاجُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ إذَا قُلْنَا بِالضَّمِّ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَجْزَأَ فَفِي الْفُلُوسِ عَنْهُ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالرِّعَايَتَيْنِ .
وَقَالَ : قُلْت : إنْ جُعِلَتْ ثَمَنًا جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقَدْ قَدِمَ هُنَا أَنَّهَا أَثْمَانٌ .
وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي إجْزَاءِ إخْرَاجِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ : إمَّا مُطْلَقًا أَوْ إذَا قُلْنَا بِالضَّمِّ وَعَلَيْهِمَا يَخْرُجُ إجْزَاءُ الْفُلُوسِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَعَنْهُ : يَجُوزُ إخْرَاجُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ بِالْحِسَابِ مَعَ الضَّمِّ ، وَقِيلَ : وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا ، وَفِي إجْزَاءِ الْفُلُوسِ عَنْهَا مَعَ الْإِخْرَاجِ الْمَذْكُورِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ، وَالصَّوَابُ الْإِجْزَاءُ إذَا كَانَتْ نَافِعَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث