الفروع
الفروع · الجزء الثالث
page 1979 · printed p. 327 · commentary
327 مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ " وَإِنْ وَجَبَ الصَّوْمُ وَشَرَعَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدَ هَدْيًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَأَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمَا : ( إحْدَاهُمَا ) يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ مُوسِرٌ فِي بَلَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ، بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَلْزَمُهُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَمَنَاسِكِ الْقَاضِي مُوَفَّقِ الدِّينِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : لَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ بَعْدَ الشُّرُوعِ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَتَبِعْهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : وَمَبْنَى الْخِلَافِ هَلْ الِاعْتِبَارُ فِي الْكَفَّارَاتِ بِحَالِ الْوُجُوبِ أَوْ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْكَفَّارَاتِ مَجَالُ الْوُجُوبِ ، كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ ، فَعَلَى هَذَا الْبِنَاءِ أَيْضًا يَكُونُ الصَّحِيحُ مَا صَحَّحْنَاهُ أَوَّلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَإِنْ سَلِمَ هَذَا الْبِنَاءُ كَانَ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ وَاضِحٌ ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ عَدَمُ الْبِنَاءِ . 328 تَنْبِيهَانِ :
( الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : فَإِنْ قُلْنَا الِاعْتِبَارُ بِحَالِ الْوُجُوبِ صَارَ الصَّوْمُ أَصْلًا لَا بَدَلًا ، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُجْزِئُهُ فِعْلُ الْأَصْلِ وَهُوَ الْهَدْيُ ؟ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : فَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةً فَقَطْ فَفِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى .
الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّافِعِيَّةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith