الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ صَيْدٌ صَادَهُ أَوْ ذَبَحَهُ إجْمَاعًا ، وَكَذَا إنْ دَلَّ حَلَالًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ أَشَارَ ( و ) وَكَذَا أَكْلُهُ مَا صِيدَ لَهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و م ش )
413 لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ { الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي قَالَ : إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ } .
وَلِمُسْلِمٍ هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ : رِجْلَ حِمَارٍ ، وَفِي لَفْظٍ : شِقَّ حِمَارٍ . وَفِي لَفْظٍ : عَجُزَ حِمَارٍ يَقْطُرُ دَمًا . وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ قَالَ : { وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ } ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرُ مَعْمَرٍ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : { أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ } .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ : وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : لَا نَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ جَابِرٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : يُشْبِهُ أَنَّهُ أَدْرَكَهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ثِقَةٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ عَنْ جَابِرٍ . وَعَمْرو مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَقَالَ : إلَيْهِ أَذْهَبُ .
وَصَحَّ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا فَقَالُوا : أَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إنِّي لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ ، إنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي . رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَكْلُهُ مَا صِيدَ لَهُ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الِانْتِصَارِ ; لِأَنَّ خَبَرَ أَبِي قَتَادَةَ يَدُلُّ عَلَى تَعَلُّقِ التَّحْرِيمِ بِالْإِشَارَةِ وَالْإِعَانَةِ فَقَطْ ، قُلْنَا : وَبِالْأَمْرِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ مِنْهُمْ الْجَوَازَ فِيهِ ، وَفِيهِ
414 رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ .
وَفِي الْهِدَايَةِ لَهُمْ : يَأْكُلُ إذَا لَمْ يَدُلَّ وَلَا أَمَرَ . فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الدَّلَالَةَ مُحْرِمَةٌ ، قَالُوا : وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ خَبَرُ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا كَلَامُهُ ، فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ، وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ . وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ غَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ) لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ { هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ { : كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ ، وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ : أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَفْتَى بِهِ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَوْ أَفْتَيْتهمْ بِغَيْرِهِ لَأَوْجَعْتُك رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ : يَحْرُمُ ، وَقَالَهُ طَاوُسٌ ، وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ لِخَبَرِ الصَّعْبِ وَكَمَا لَوْ دَلَّ عَلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ ، وَالْجَمْعُ أَوْلَى .
413 لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ { الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي قَالَ : إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ } .
وَلِمُسْلِمٍ هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ : رِجْلَ حِمَارٍ ، وَفِي لَفْظٍ : شِقَّ حِمَارٍ . وَفِي لَفْظٍ : عَجُزَ حِمَارٍ يَقْطُرُ دَمًا . وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ قَالَ : { وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ } ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرُ مَعْمَرٍ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : { أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ } .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ : وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : لَا نَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ جَابِرٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : يُشْبِهُ أَنَّهُ أَدْرَكَهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ثِقَةٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ عَنْ جَابِرٍ . وَعَمْرو مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَقَالَ : إلَيْهِ أَذْهَبُ .
وَصَحَّ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا فَقَالُوا : أَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إنِّي لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ ، إنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي . رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَكْلُهُ مَا صِيدَ لَهُ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الِانْتِصَارِ ; لِأَنَّ خَبَرَ أَبِي قَتَادَةَ يَدُلُّ عَلَى تَعَلُّقِ التَّحْرِيمِ بِالْإِشَارَةِ وَالْإِعَانَةِ فَقَطْ ، قُلْنَا : وَبِالْأَمْرِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ مِنْهُمْ الْجَوَازَ فِيهِ ، وَفِيهِ
414 رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ .
وَفِي الْهِدَايَةِ لَهُمْ : يَأْكُلُ إذَا لَمْ يَدُلَّ وَلَا أَمَرَ . فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الدَّلَالَةَ مُحْرِمَةٌ ، قَالُوا : وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ خَبَرُ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا كَلَامُهُ ، فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ، وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ . وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ غَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ) لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ { هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ { : كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ ، وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ : أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَفْتَى بِهِ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَوْ أَفْتَيْتهمْ بِغَيْرِهِ لَأَوْجَعْتُك رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ : يَحْرُمُ ، وَقَالَهُ طَاوُسٌ ، وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ لِخَبَرِ الصَّعْبِ وَكَمَا لَوْ دَلَّ عَلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَمَا سَبَقَ أَخَصُّ ، وَالْجَمْعُ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث