الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَفِي جَوَازِ رَعْي حَشِيشِهِ ( الْحَرَمِ ) وَجْهَانِ . وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَجَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمَا فِي كُتُبِ الْخِلَافِ بِالْمَنْعِ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمَا ( م 2 ) وَأَخَذَهُ
477 الْقَاضِي مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ لِلْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ وَسَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا } فَقَالَ : " لَا يُحْتَشُّ مِنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ : فَقِيلَ لَهُ : تَأْخُذُ الْمِقْرَعَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ يَابِسًا ; فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْبَنَّا : أُومِئَ إلَيْهِ ( و هـ م ) لِأَنَّ مَا حَرُمَ إتْلَافُهُ بِنَفْسِهِ حَرُمَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِ مَا يُتْلِفُهُ ، كَالصَّيْدِ ، وَعَكْسُهُ الْإِذْخِرُ ، وَالثَّانِيَةُ
478 يَجُوزُ ] ( و ش ) وَأَبُو يُوسُفَ ; لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَلْ شَدُّ أَفْوَاهِهَا ، وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَالْإِذْخِرِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَشَّ الْمُحْرِمُ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَالْحِلِّ . وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْخِلَافَ إنْ أَدْخَلَ بَهَائِمَهُ لِرَعْيِهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا لِحَاجَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ ، كَمَا لَوْ أَدْخَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ وَأَغْرَاهُ ضَمِنَهُ ، كَذَا الْحَشِيشُ ، قَالَ : وَلِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ بِقَطْعِهِ ، كَذَا بِرَعْيِهِ ، وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : إنْ احْتَشَّهُ لَهَا ( حَشِيشُ الْحَرَمِ لِبَهَائِمِهِ ) فَكَرَعْيِهِ .
477 الْقَاضِي مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ لِلْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ وَسَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا } فَقَالَ : " لَا يُحْتَشُّ مِنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ : فَقِيلَ لَهُ : تَأْخُذُ الْمِقْرَعَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ يَابِسًا ; فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْبَنَّا : أُومِئَ إلَيْهِ ( و هـ م ) لِأَنَّ مَا حَرُمَ إتْلَافُهُ بِنَفْسِهِ حَرُمَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِ مَا يُتْلِفُهُ ، كَالصَّيْدِ ، وَعَكْسُهُ الْإِذْخِرُ ، وَالثَّانِيَةُ
478 يَجُوزُ ] ( و ش ) وَأَبُو يُوسُفَ ; لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَلْ شَدُّ أَفْوَاهِهَا ، وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَالْإِذْخِرِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَشَّ الْمُحْرِمُ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَالْحِلِّ . وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْخِلَافَ إنْ أَدْخَلَ بَهَائِمَهُ لِرَعْيِهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا لِحَاجَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ ، كَمَا لَوْ أَدْخَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ وَأَغْرَاهُ ضَمِنَهُ ، كَذَا الْحَشِيشُ ، قَالَ : وَلِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ بِقَطْعِهِ ، كَذَا بِرَعْيِهِ ، وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : إنْ احْتَشَّهُ لَهَا ( حَشِيشُ الْحَرَمِ لِبَهَائِمِهِ ) فَكَرَعْيِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith