الفروع
الفروع · الجزء الرابع
201 مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ مَكِيلٌ وَمَوْزُونٌ بِقَبْضِهِ ، وَفِي غَيْرِهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : حُكْمُ الْمَعْدُودِ وَالْمَذْرُوعِ حُكْمُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، حَيْثُ صَحَّحْنَا قَرْضَهُ ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ لَمْ يَذْكُرْهَا .
( إحْدَاهُمَا ) لَا يَلْزَمُ إلَّا بِقَبْضِهِ أَيْضًا كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ( قُلْت ) : وَهُوَ قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي فِي الْهِبَةِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالْمُصَنِّفِ وَالْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ قَدَّمُوا فِي الْهِبَةِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ فَكَذَا يَكُونُ هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ : إنَّ الْمُقْتَرِضَ يَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَأَنَّهُ يَكُونُ جَائِزًا لَازِمًا ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يَشْتَرِطُ فِي لُزُومِهِ قَبْضُهُ ، بَلْ حَيْثُ تَمَيَّزَ لَزِمَ ، وَهُوَ قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْهِبَةِ الْأَكْثَرِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ .
وَقَالَ الْحَارِثِيُّ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، فَكَذَا يَكُونُ فِي الْقَرْضِ ، وَقَدْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ فِي بَابِ الْقَبْضِ وَالضَّمَانِ : يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْقَرْضِ إذَا كَانَ يَقِينًا ، فَظَاهِرُهُ اللُّزُومُ فِي الْمُتَمَيِّزِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقَرْضِ غَيْرَ الْمُصَنِّفِ ، وَقَدْ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ : الْقَرْضُ وَالصَّدَقَةُ وَالزَّكَاةُ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ طَرِيقَانِ . 202
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُجَرَّدِ وَالْمُبْهِجِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ .
( وَالثَّانِيَةُ ) لَا يَمْلِكُ الْمُبْهَمَ بِدُونِ الْقَبْضِ ، بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ فِيهِ بِالْعَقْدِ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ ، إلَّا أَنَّهُمَا حَكَيَا فِي الْمُعِينِ رِوَايَتَيْنِ كَالْهِبَةِ ، انْتَهَى . فَظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ يَقُولُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْقَبْضِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ اللُّزُومَ وَعَدَمَهُ .
وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ ذَلِكَ : وَاعْلَمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَصْحَابِ يَجْعَلُ الْقَبْضَ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ مُعْتَبَرًا لِلُزُومِهَا وَاسْتِمْرَارِهَا ، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ وَغَيْرِهِمْ ، فَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قُلْت ) : حُكْمُ الْمَعْدُودِ وَالْمَذْرُوعِ حُكْمُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، حَيْثُ صَحَّحْنَا قَرْضَهُ ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ لَمْ يَذْكُرْهَا .
( إحْدَاهُمَا ) لَا يَلْزَمُ إلَّا بِقَبْضِهِ أَيْضًا كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ( قُلْت ) : وَهُوَ قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي فِي الْهِبَةِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالْمُصَنِّفِ وَالْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ قَدَّمُوا فِي الْهِبَةِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ فَكَذَا يَكُونُ هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ : إنَّ الْمُقْتَرِضَ يَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَأَنَّهُ يَكُونُ جَائِزًا لَازِمًا ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يَشْتَرِطُ فِي لُزُومِهِ قَبْضُهُ ، بَلْ حَيْثُ تَمَيَّزَ لَزِمَ ، وَهُوَ قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْهِبَةِ الْأَكْثَرِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ .
وَقَالَ الْحَارِثِيُّ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، فَكَذَا يَكُونُ فِي الْقَرْضِ ، وَقَدْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ فِي بَابِ الْقَبْضِ وَالضَّمَانِ : يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْقَرْضِ إذَا كَانَ يَقِينًا ، فَظَاهِرُهُ اللُّزُومُ فِي الْمُتَمَيِّزِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقَرْضِ غَيْرَ الْمُصَنِّفِ ، وَقَدْ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ : الْقَرْضُ وَالصَّدَقَةُ وَالزَّكَاةُ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ طَرِيقَانِ . 202
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُجَرَّدِ وَالْمُبْهِجِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ .
( وَالثَّانِيَةُ ) لَا يَمْلِكُ الْمُبْهَمَ بِدُونِ الْقَبْضِ ، بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ فِيهِ بِالْعَقْدِ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ ، إلَّا أَنَّهُمَا حَكَيَا فِي الْمُعِينِ رِوَايَتَيْنِ كَالْهِبَةِ ، انْتَهَى . فَظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ يَقُولُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْقَبْضِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ اللُّزُومَ وَعَدَمَهُ .
وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ ذَلِكَ : وَاعْلَمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَصْحَابِ يَجْعَلُ الْقَبْضَ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ مُعْتَبَرًا لِلُزُومِهَا وَاسْتِمْرَارِهَا ، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ وَغَيْرِهِمْ ، فَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث