الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2791 · ص. المطبوع 318 · الشرح
. 318 مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ وَفِي إيلَاءِ كَافِرٍ عَدْلٍ فِي دِينِهِ مَالَ وَلَدِهِ الْكَافِرِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَلِيهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ : وَيَلِي الْكَافِرُ الْعَدْلُ فِي دِينِهِ مَالَ وَلَدِهِ ، عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَلِيهِ ، وَإِنَّمَا يَلِيهِ الْحَاكِمُ .
وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَلِي مَالَ مُوَلِّيَتِهِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِنَا : لَا يُبَاشِرُ عَقْدَهَا لِمُسْلِمٍ .
319 تَنْبِيهَانِ )
( أَحَدُهُمَا ) قَوْلُهُ : وَلَهُ السَّفَرُ بِمَالِهِ خِلَافًا لِلْمُجَرَّدِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي ، انْتَهَى . ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَافَرَ بِهِ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ السَّفَرُ لِلتِّجَارَةِ يَجُوزُ بِلَا نِزَاعٍ فِي الْمَوَاضِعِ الْآتِيَةِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا سَافَرَ بِهِ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ ، فَهَذَا الَّذِي خَالَفَ فِيهِ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَغَيْرِهِمَا ، وَكَلَامُهُ مُطْلَقٌ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ .
320 وَالثَّانِي ) قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ أَحْكَامِ وَدِيعَةِ مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ يَجُوزُ إيدَاعُهُ ، لِقَوْلِهِمْ : يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ ، وَقَدْ يَرَاهُ مَصْلَحَةً ، وَلِهَذَا جَازَ مَعَ إمْكَانِ قَرْضِهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الشَّرِيكُ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، دُونَ الْقَرْضِ ، لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ ، الْوَدِيعَةُ اسْتِنَابَةٌ فِي حِفْظٍ ، انْتَهَى ، مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَى جَوَازِ إيدَاعِ الْمَوْلَى مَالَ الصَّغِيرِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ قَرْضُهُ ، بِدَلِيلِ مَا قَالَ الْأَصْحَابُ : إنَّ الشَّرِيكَ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ يَمْلِكُ إيدَاعَ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ، وَفِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَرْضُهُ ، فَذِكْرُهُ لِلرِّوَايَتَيْنِ هُنَا إنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِشْهَادِ لِجَوَازِ إيدَاعِ مَالِ الصَّغِيرِ وَعَدَمِ جَوَازِ قَرْضِهِ ، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ فِي جَوَازِ إيدَاعِ مَالِ الشَّرِكَةِ عَلَى مَا يَأْتِي هُنَاكَ مُحَرَّرًا مُصَحَّحًا ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّصْحِيحِ لَا هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
322 مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْوَالِيَ تَخْلِيصُ حَقِّ مُوَلِّيهِ إلَّا بِرَفْعِهِ إلَى وَالٍ يَظْلِمُهُ فَقَدْ يُقَالُ : يَرْفَعُهُ ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَرَّ الظُّلْمَ إلَى نَفْسِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إلَّا بِكُلْفَةٍ عَظِيمَةٍ ، وَقَدْ يُقَالُ : لَا ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَسْلِيطِ الْوَالِي الظَّالِمِ عَلَى ظُلْمٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ ، مَضَرَّتُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَةِ عَدْلِهِ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ رَفْعُهُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ، وَهَذَا مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ الْآنَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث