الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2797 · ص. المطبوع 325 · الشرح
وَفِي إجْبَارِ السَّفِيهِ الْخِلَافُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي تَفْوِيضِ الْبُضْعِ ( م 11 ) وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنِهِ لِحَاجَةٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا . وَيُكَفِّرُ بِصَوْمٍ ، كَمُفْلِسٍ . وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ . وَإِنْ فُكَّ حَجْرُهُ قُبِلَ تَكْفِيرُهُ وَقُدِّرَ أَعْتَقَ ، وَيَسْتَقِلُّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ . وَلَا يَحِلُّ لِلْوَلِيِّ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إلَّا الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ . وَفِي الْإِيضَاحِ : إذَا قَدَّرَهُ حَاكِمٌ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي اعْتِبَارِهِ وَجْهَانِ مَعَ فَقْرِهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : أَوْ غِنَاهُ ، وَحَكَاهُ رِوَايَةً .
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ : يَأْكُلُ فَقِيرٌ وَمَنْ يَمْنَعُهُ عَنْ مَعَاشِهِ بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِوَضُهُ بِيَسَارِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ . 325 وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ مِثْلَهُ فِي نَاظِرِ وَقْفٍ ، وَنَصُّهُ فِيهِ : يَأْكُلُ بِمَعْرُوفٍ . وَعَنْهُ أَيْضًا : إذَا اشْتَرَطَ ، قِيلَ لَهُ : فَيَقْضِي دَيْنَهُ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْت . قَالَ شَيْخُنَا . لَا يَقْدَمُ بِمَعْلُومِهِ بِلَا شَرْطٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ مَعَ فَقْرِهِ ، كَوَصِيِّ الْيَتِيمِ . وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ مُوَافَقَتُهُ عَلَى الْأُجْرَةِ ، وَالْوَكِيلُ يُمْكِنُهُ . وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ يَقُومَانِ بِأَمْرِهِ : يَأْكُلَانِ بِالْمَعْرُوفِ ، كَأَنَّهُمَا كَالْأَجِيرِ وَالْوَكِيلِ ، قَالَ : وَظَاهِرُ هَذَا النَّفَقَةُ لِلْوَكِيلِ . وَلَا يَحْجُرُ حَاكِمٌ عَلَى مُقَتِّرٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَاخْتَارَ الْأَزَجِيُّ : بَلَى . قَالَ الْأَزَجِيُّ : فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلٍ إذَا خَرَجَ أُجْبِرَ الْمُقِرُّ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ إلَى الْوَلِيِّ وَيَبْرَأُ . لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ شَرْعًا .
وَقَالَ أَيْضًا : الْحَمْلُ لَا يُثْبِتُ لَهُ حَقًّا مِنْ نَاحِيَةِ التَّصَرُّفِ ، فَلَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا وَلِيَّ لِحَمْلٍ فِي مَالٍ .
وَقَالَ الشَّيْخُ : إنْ خَرَجَ مَيِّتًا وَكَانَ عَزَاهُ إلَى إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ عَادَتْ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَمَوْرُوثِ الطِّفْلِ . وَقَدْ أَفْتَى أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي مَدِينٍ مَاتَ : أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ دَيْنُهُ فَلِلْحَاكِمِ بِطَلَبِ رَبِّهِ بَيْعُ عَقَارِهِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ وَيَكْتُبُ أَنَّهُ بَاعَهُ فِي دَيْنِهِ الثَّابِتِ عِنْدَهُ ، وَلَا يَعُوقُهُ الْحَمْلُ . وَلِرَشِيدَةٍ التَّبَرُّعُ مِنْ مَالِهَا بِدُونِ إذْنِ زَوْجٍ . وَعَنْهُ : لَا ، صَحَّحَهَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ . وَعَنْهُ : بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَلِامْرَأَتِهِ وَنَحْوِهَا الصَّدَقَةُ مِنْ بَيْتِهِ بِيَسِيرٍ ، لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْخَاصَّةِ ، 326 وَلِأَنَّهُ الْعُرْفُ ، وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَضْطَرِبَ الْعُرْفُ وَيُشَكَّ فِي رِضَاهُ ، أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا وَيُشَكَّ فِي رِضَاهُ فَلَا يَجُوزُ ، وَعَنْهُ : لَا ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، كَهُوَ ، وَكَمَنْ يُطْعِمُهَا بِفَرْضٍ وَلَا تَعْلَمُ رِضَاهُ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ أَحْمَدُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث