الفروع
الفروع · الجزء الرابع
377 لَا تُكْرَهُ مُشَارَكَةُ كِتَابِيٍّ إنْ وَلِيَ الْمُسْلِمُ التَّصَرُّفَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : ذِمِّيٍّ ، وَكَرِهَهُ الْأَزَجِيُّ ، كَمَجُوسِيٍّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَتُكْرَهُ مُعَامَلَةٌ مِنْ مَالِهِ حَلَالٍ وَحَرَامٍ يُجْهَلُ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ إنْ غَلَبَ الْحَرَامُ ، وَقِيلَ : أَوْ جَاوَزَ ثُلُثَهُ ، وَإِنْ خُلِطَ زَيْتٌ حَرَامٌ بِمُبَاحٍ تَصَدَّقَ بِهِ ، هَذَا مُسْتَهْلَكٌ ، وَالنَّقْدُ يُتَحَرَّى ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النَّوَادِرِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي الزَّيْتِ : أَعْجَبُ إلَيَّ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، هَذَا غَيْرُ الدَّرَاهِمِ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ فِي الدَّرَاهِمِ تَحْرُمُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْحَلَالُ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَدِيٍّ فِي الصَّيْدِ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : إنَّمَا قُلْتُهُ فِي دِرْهَمٍ حَرَامٍ مَعَ آخَرَ ، وَعَنْهُ : فِي عَشَرَةٍ فَأَقَلَّ لَا تَجْحَفُ بِهِ ، وَاخْتَارَ الْأَصْحَابُ لَا يُخَرَّجُ قَدْرُ الْحَرَامِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : ثُمَّ لَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّ مِنْ الْوَرَعِ تَرْكُهُ ، وَفِي الْخِلَافِ فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ ظَاهِرُ مَقَالَةِ أَصْحَابِنَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ وَأَبَا إِسْحَاقَ : يُتَحَرَّى فِي عَشَرَةٍ طَاهِرَةٍ فِيهَا إنَاءٌ نَجَسٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ فِيهَا دِرْهَمٌ حَرَامٌ ، فَإِنْ كَانَتْ عَشْرَةً أُخْرِجَ قَدْرُ .
378 الْحَرَامِ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ امْتَنَعَ مِنْ جَمِيعِهَا ، قَالَ : وَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا حَدًّا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَا كَثُرَ عَادَةً ، وَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : قَدْ قُلْتُمْ إذَا اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ بِدَرَاهِمَ يُعْزَلُ قَدْرُ الْحَرَامِ وَيُتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي ; فَقَالَ : إنْ كَانَ لِلدِّرْهَمِ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا وَإِلَّا عُزِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ وَتُصُرِّفَ فِي الْبَاقِي ، وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا فَهُوَ شَرِيكٌ مَعَهُ ، فَهُوَ يَتَوَصَّلُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فَأَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ مَالٌ لِلْفُقَرَاءِ فَيَجُوزُ [ لَهُ ] أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : قِيَاسُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُتَحَرَّى فِي الْمَسْلُوخَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ قَالَ [ فِي ] دِرْهَمٍ غَصْبٍ اخْتَلَطَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ : يُعْزَلُ قَدْرُ الْحَرَامِ وَيَتَصَرَّفْ فِيمَا بَقِيَ ، وَلَمْ يُتَحَرَّ فِي الدَّرَاهِمِ ، وَمَتَى جُهِلَ قَدْرُهُ تَصَدَّقَ بِمَا يَرَاهُ حَرَامًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَكْفِيهِ الظَّنُّ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ أَحْمَدُ : لَا تَبْحَثْ عَنْ شَيْءٍ مَا لَمْ تَعْلَمْ فَهُوَ خَيْرٌ ، وَبِأَكْلِ الْحَلَالِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ . .
وَقَالَ شَيْخُنَا : ثُمَّ لَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّ مِنْ الْوَرَعِ تَرْكُهُ ، وَفِي الْخِلَافِ فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ ظَاهِرُ مَقَالَةِ أَصْحَابِنَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ وَأَبَا إِسْحَاقَ : يُتَحَرَّى فِي عَشَرَةٍ طَاهِرَةٍ فِيهَا إنَاءٌ نَجَسٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ فِيهَا دِرْهَمٌ حَرَامٌ ، فَإِنْ كَانَتْ عَشْرَةً أُخْرِجَ قَدْرُ .
378 الْحَرَامِ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ امْتَنَعَ مِنْ جَمِيعِهَا ، قَالَ : وَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا حَدًّا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَا كَثُرَ عَادَةً ، وَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : قَدْ قُلْتُمْ إذَا اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ بِدَرَاهِمَ يُعْزَلُ قَدْرُ الْحَرَامِ وَيُتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي ; فَقَالَ : إنْ كَانَ لِلدِّرْهَمِ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا وَإِلَّا عُزِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ وَتُصُرِّفَ فِي الْبَاقِي ، وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا فَهُوَ شَرِيكٌ مَعَهُ ، فَهُوَ يَتَوَصَّلُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فَأَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ مَالٌ لِلْفُقَرَاءِ فَيَجُوزُ [ لَهُ ] أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : قِيَاسُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُتَحَرَّى فِي الْمَسْلُوخَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ قَالَ [ فِي ] دِرْهَمٍ غَصْبٍ اخْتَلَطَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ : يُعْزَلُ قَدْرُ الْحَرَامِ وَيَتَصَرَّفْ فِيمَا بَقِيَ ، وَلَمْ يُتَحَرَّ فِي الدَّرَاهِمِ ، وَمَتَى جُهِلَ قَدْرُهُ تَصَدَّقَ بِمَا يَرَاهُ حَرَامًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَكْفِيهِ الظَّنُّ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ أَحْمَدُ : لَا تَبْحَثْ عَنْ شَيْءٍ مَا لَمْ تَعْلَمْ فَهُوَ خَيْرٌ ، وَبِأَكْلِ الْحَلَالِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث