الفروع
الفروع · الجزء الأول
305 - 309 ( مَسْأَلَةُ 4 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَعَنْهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ، وَعَنْهُ يَتَحَرَّى ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَعَنْهُ بِمَا شَاءَ ، وَعَنْهُ يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرٌ ، وَعَكْسُهُ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَةَ فَهَلْ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ، أَوْ يَتَحَرَّى ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا يَتَحَرَّى ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ، ثُمَّ الْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ ، نَقَلَهَا مُهَنَّا ، قُلْت وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْعَصْرِ وَلَمْ أَرَهُ ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَسِيَ الْعَصْرَ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، كَمَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَسِيَ 310 الظُّهْرَ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، فَلَيْسَتْ لِلظُّهْرِ مَزِيَّةٌ فِي الِابْتِدَاءِ بِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى نِسْيَانِهِ ، فَيَكُونُ كَالظُّهْرِ ، فَيَأْتِي فِيهَا قَوْلٌ كَالظُّهْرِ ، وَلَا تَأْثِيرَ لِكَوْنِ الظُّهْرِ قَبْلَهَا ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ ثَلَاثُ صَلَوَاتٍ ، عَصْرٌ بَيْنَ ظُهْرَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ ، قَالَ وَهَذَا أَقْيَسُ ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ ، فَلَزِمَهُ ، كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا وَقَدْ نَقَلَ أَبُو دَاوُد مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا ، انْتَهَى ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي وَابْنُ مُنَجَّى ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ يُصَلِّي ظُهْرًا ثُمَّ عَصْرًا ثُمَّ ظُهْرًا ، قَالَ وَقِيلَ : أَوْ عَصْرًا ثُمَّ ظُهْرًا ثُمَّ عَصْرًا ، انْتَهَى ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي نَوْعُ الْتِفَاتٍ إلَى مَا وَجَّهْته .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) : عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحَرِّي : لَوْ تَحَرَّى : فَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَعَنْهُ يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرٌ ، أَوْ عَكْسُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد ، وَهُوَ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، لَكِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ أَمْ لَا ، وَالْمُصَنِّفُ فَرَّقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) : عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحَرِّي : لَوْ تَحَرَّى : فَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَعَنْهُ يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا عَصْرٌ ، أَوْ عَكْسُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد ، وَهُوَ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، لَكِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ أَمْ لَا ، وَالْمُصَنِّفُ فَرَّقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith