الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3456 · ص. المطبوع 25 · الشرح
وَمَنْ قَالَ : إنَّمَا يَرِثُنِي أَرْبَعَةُ بَنِينَ لِلْأَكْبَرِ دِينَارٌ وَلِلثَّانِي دِينَارَانِ وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلرَّابِعِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ 25 بَعْدَمَا أَخَذَ خُمُسَ الْبَاقِي فَتَرِكَتُهُ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا وَلَوْ قَالَ لِمَنْ قَالَ أُوصِ : إنَّمَا يَرِثُنِي امْرَأَتَاك وَجَدَّتَاك وَأُخْتَاك وَعَمَّتَاك وَخَالَتَيْك ، فَقَدْ نَكَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَدَّتَيْ الْآخَرِ أُمَّ أُمِّهِ وَأُمَّ أَبِيهِ ، فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا بِنْتَيْنِ فَهُمَا مِنْ أُمِّ أَبِ الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصَّحِيحِ ، وَمِنْ أُمِّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ نَكَحَ أُمَّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ ، وَتَصِحُّ 26 مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ . قَالَ أَحْمَدُ فِي قَوْلِهِ : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى } الْآيَةَ : وَذَلِكَ إذَا قَسَمَ الْقَوْمُ الْمِيرَاثَ ، فَقَالَ حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : قَسَمَ لِي أَبُو مُوسَى بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : [ إنَّهَا ] مَنْسُوخَةٌ ، كَانَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : أَطْعِمْ مِنْهَا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ ، وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْأَمْوَالِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَكَمِ سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْهَا فَقَالَ : أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى يُعْطِي قَرَابَةَ الْمَيِّتِ مَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ ، وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ : لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ ، اقْتَسَمَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ، وَيُوقَفُ سَهْمُهُ ، قَالَهُ أَحْمَدُ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث