الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3534 · ص. المطبوع 88 · الشرح
وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ وَلَا نِيَّةَ فَفِي صَرْفِهِ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ أَمْ نَصِيبِهِ أَمْ إلَيْهِمَا احْتِمَالَاتٌ فِي الْمُغْنِي ( م 11 ) وَأَيُّهُمَا سَرَى عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ .
وَفِيهِ احْتِمَالٌ ، وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرَيْنِ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ حَقَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا ، وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا ، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ لَهُ وَضَمِنَ حَقَّ شَرِيكِهِ ، وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ ، وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلسِّرَايَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا عَتَقَ حَقُّهُ فَقَطْ ، وَمَعَ عُسْرَتِهِمَا لَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمَعَ عَدَالَتِهِمَا وَثُبُوتِ الْعِتْقِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ يَحْلِفُ مَعَ شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ 88 وَيُعْتَقُ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا وَيُعْتَقُ نِصْفُهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَذَكَرَهُ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُمَا خَصْمَانِ ، وَلَا شَهَادَةَ لِخَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ ، وَأَيُّهُمَا اشْتَرَى حَقَّ الْآخَرِ عَتَقَ مَا اشْتَرَى ، وَقِيلَ : جَمِيعُهُ . وَإِذَا قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ : إذَا أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ فَأَعْتَقَهُ عَتَقَ الْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ مَضْمُونًا ، وَقِيلَ : يُعْتَقُ عَلَيْهِمَا ، كَالْأَصَحِّ فِي قَوْلِهِ : فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِك أَوْ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ فِي قَبْلِهِ : يُعْتَقُ جَمِيعُهُ بِالشَّرْطِ ، وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ ، وَمَعَ عُسْرَتِهِمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمَا ، وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ : إنْ صَلَّيْت مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ ، فَصَلَّتْ كَذَلِكَ ، عَتَقَتْ ، وَقِيلَ : لَا ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي ; لِبُطْلَانِ الصِّفَةِ بِتَقْدِيمِ الْمَشْرُوطِ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ أَقْرَرْت بِك لِزَيْدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ ، فَأَقَرَّ بِهِ لَهُ ، صَحَّ إقْرَارُهُ فَقَطْ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ أَقْرَرْت بِك لَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ سَاعَةَ إقْرَارِي ، لَمْ يَصِحَّا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث