الفروع
الفروع · الجزء الخامس
وَإِنْ شَرَطَهُ مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلَهُ ، صَحَّ ، وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ ، وَعَنْهُ : حَالًّا ، وَعَنْهُ : لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَلَا الْعَقْدُ عَنْ ذِكْرِهِ حَتَّى بِتَفْوِيضِهَا بُضْعَهَا أَوْ مَهْرَهَا أَوْ فَسَدَتْ تَسْمِيَتُهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ . وَفِي التَّرْغِيبِ : وَعَنْهُ : يَجِبُ بِالْعَقْدِ بِشَرْطِ الدُّخُولِ ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى مِثْلُ مَغْصُوبٍ أَوْ قِيمَتِهِ .
وَفِي الْوَاضِحِ : إنْ بَاعَهُ رَبُّهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ ، وَعَنْهُ : مِثْلُ خَمْرٍ خَلًّا ، وَعَنْهُ : يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِتَسْمِيَةٍ مُحَرَّمَةٍ ، كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ وَحُرٍّ يُعَلِّمَانِهِ ، وَتَعَلُّمِ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ ، وَخَرَّجَ عَلَيْهَا فِي الْوَاضِحِ فَسَادَهُ بِتَفْوِيضٍ ، كَبَيْعٍ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْإِيضَاحِ ، وَقِيلَ : { زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْهُوبَةَ بِلَا مَهْرٍ إكْرَامًا لِلْقَارِئِ } ، كَتَزْوِيجِهِ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَنُقِلَ عَنْهُ جَوَازُهُ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْرَهُهُ ; لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُونَ عَلَى 264 أَنْ يُعَلِّمَهَا ، يَضَعُونَهُ عَلَى هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِمَا رَوَى ابْنُ مَنْصُورٍ أَقُولُ : وَإِنْ بَانَ حُرًّا صَحَّ ، وَلَهَا قِيمَتُهُ . وَكَذَا إنْ بَانَ أَحَدُهُمَا ، وَعَنْهُ : قِيمَتُهُمَا ، وَإِنْ بَانَ نِصْفُهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ فَبَانَ تِسْعُمِائَةٍ خُيِّرَتْ بَيْنَ أَخْذِهِ وَقِيمَةِ الْفَائِتِ وَبَيْنَ قِيمَةِ الْكُلِّ .
وَإِنْ بَانَ خَمْرًا فَمِثْلُهُ ، وَقِيلَ : قِيمَتُهُ ، وَقَدَّمَ فِي الْإِيضَاحِ : مَهْرَ مِثْلِهَا ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : لَا يَلْزَمُهُ فِيهِنَّ ، وَكَذَا قَالَ فِي مَهْرٍ مُعَيَّنٍ تَعَذَّرَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جِهَتِهِ ، وَأَنَّ الْكُلَّ قَالُوا : لَهَا بَدَلُهُ ، وَقَالَ : إنْ لَمْ يَحْصُلُ لَهَا مَا أَصَدَقَتْهُ لَمْ يَكُنْ النِّكَاحُ لَازِمًا ، وَإِنْ أُعْطِيت بَدَلَهُ ، كَالْبَيْعِ ، وَأَوْلَى ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مَا أَلْزَمَ بِهِ الشَّارِعُ أَوْ الْتَزَمَهُ ، وَقَالَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ : هَذَا ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ ، فَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِامْتِنَاعِ الْعَقْدِ بِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَمْلِكَ الْمَرْأَةُ الْفَسْخَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تَرْضَ وَلَمْ تُبِحْ فَرْجَهَا إلَّا بِهَذَا ، وَهُمْ يَقُولُونَ : الْمَهْرُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ أَصْلِيٍّ فَيُقَالُ : كُلُّ شَرْطٍ فَهُوَ مَقْصُودٌ ، وَالْمَهْرُ أَوْكَدُ مِنْ الثَّمَنِ ، لَكِنْ الزَّوْجَانِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِمَا ، وَهُمَا عَاقِدَانِ ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُمَا عَاقِدَانِ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِمَا ، وَهَذَا يَقْتَضِي إذَا فَاتَ فَالْمَرْأَةُ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْمُطَالَبَةِ بِالْبَدَلِ ، كَالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ ، لَكِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَهُمَا الزَّوْجَانِ بَاقِيَانِ ، فَالْفَائِتُ جُزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ كَالْعَيْبِ فِي 265 السِّلْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِطُ بُطْلَانَهُ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا إنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرْطِ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ ، وَأَمَّا إلْزَامُهُ بِعَقْدٍ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَلَا أَلْزَمَهُ الشَّارِعُ أَنْ يَعْقِدَهُ فَمُخَالِفٌ لِأُصُولِ الشَّرْعِ وَالْعَدْلِ .
وَفِي الْوَاضِحِ : إنْ بَاعَهُ رَبُّهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ ، وَعَنْهُ : مِثْلُ خَمْرٍ خَلًّا ، وَعَنْهُ : يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِتَسْمِيَةٍ مُحَرَّمَةٍ ، كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ وَحُرٍّ يُعَلِّمَانِهِ ، وَتَعَلُّمِ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ ، وَخَرَّجَ عَلَيْهَا فِي الْوَاضِحِ فَسَادَهُ بِتَفْوِيضٍ ، كَبَيْعٍ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْإِيضَاحِ ، وَقِيلَ : { زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْهُوبَةَ بِلَا مَهْرٍ إكْرَامًا لِلْقَارِئِ } ، كَتَزْوِيجِهِ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَنُقِلَ عَنْهُ جَوَازُهُ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْرَهُهُ ; لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُونَ عَلَى 264 أَنْ يُعَلِّمَهَا ، يَضَعُونَهُ عَلَى هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِمَا رَوَى ابْنُ مَنْصُورٍ أَقُولُ : وَإِنْ بَانَ حُرًّا صَحَّ ، وَلَهَا قِيمَتُهُ . وَكَذَا إنْ بَانَ أَحَدُهُمَا ، وَعَنْهُ : قِيمَتُهُمَا ، وَإِنْ بَانَ نِصْفُهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ فَبَانَ تِسْعُمِائَةٍ خُيِّرَتْ بَيْنَ أَخْذِهِ وَقِيمَةِ الْفَائِتِ وَبَيْنَ قِيمَةِ الْكُلِّ .
وَإِنْ بَانَ خَمْرًا فَمِثْلُهُ ، وَقِيلَ : قِيمَتُهُ ، وَقَدَّمَ فِي الْإِيضَاحِ : مَهْرَ مِثْلِهَا ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : لَا يَلْزَمُهُ فِيهِنَّ ، وَكَذَا قَالَ فِي مَهْرٍ مُعَيَّنٍ تَعَذَّرَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جِهَتِهِ ، وَأَنَّ الْكُلَّ قَالُوا : لَهَا بَدَلُهُ ، وَقَالَ : إنْ لَمْ يَحْصُلُ لَهَا مَا أَصَدَقَتْهُ لَمْ يَكُنْ النِّكَاحُ لَازِمًا ، وَإِنْ أُعْطِيت بَدَلَهُ ، كَالْبَيْعِ ، وَأَوْلَى ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مَا أَلْزَمَ بِهِ الشَّارِعُ أَوْ الْتَزَمَهُ ، وَقَالَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ : هَذَا ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ ، فَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِامْتِنَاعِ الْعَقْدِ بِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَمْلِكَ الْمَرْأَةُ الْفَسْخَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تَرْضَ وَلَمْ تُبِحْ فَرْجَهَا إلَّا بِهَذَا ، وَهُمْ يَقُولُونَ : الْمَهْرُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ أَصْلِيٍّ فَيُقَالُ : كُلُّ شَرْطٍ فَهُوَ مَقْصُودٌ ، وَالْمَهْرُ أَوْكَدُ مِنْ الثَّمَنِ ، لَكِنْ الزَّوْجَانِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِمَا ، وَهُمَا عَاقِدَانِ ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُمَا عَاقِدَانِ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِمَا ، وَهَذَا يَقْتَضِي إذَا فَاتَ فَالْمَرْأَةُ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْمُطَالَبَةِ بِالْبَدَلِ ، كَالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ ، لَكِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَهُمَا الزَّوْجَانِ بَاقِيَانِ ، فَالْفَائِتُ جُزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ كَالْعَيْبِ فِي 265 السِّلْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِطُ بُطْلَانَهُ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا إنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرْطِ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ ، وَأَمَّا إلْزَامُهُ بِعَقْدٍ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَلَا أَلْزَمَهُ الشَّارِعُ أَنْ يَعْقِدَهُ فَمُخَالِفٌ لِأُصُولِ الشَّرْعِ وَالْعَدْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث