الفروع
الفروع · الجزء الخامس
وَفِي الْقَضِيبِ وَجْهَانِ ( م 11 ) وَفِي الْمُغْنِي : لَا يُكْرَهُ إلَّا مَعَ تَصْفِيقٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ رَقْصٍ وَنَحْوَهُ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الطَّبْلَ لِغَيْرِ حَرْبٍ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِ ، لِتَنْهِيضِ طِبَاعِ الْأَوْلِيَاءِ وَكَشْفِ صُدُورِ الْأَعْدَاءِ ، وَلَيْسَ عَبَثًا ، وَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ الرِّيَاحَ وَالرُّعُودَ قَبْلَ الْغَيْثِ ، وَالنَّفْخُ فِي الصُّورِ لِلْبَعْثِ . وَضَرْبُ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ ، وَالْحَجِّ : الْعَجُّ وَالثَّجُّ ، وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ الصَّوْتَ فِي عُرْسٍ ، وَكَذَا الدُّفُّ ، قَالَ الشَّيْخُ : لِنِسَاءٍ ، وَظَاهِرُ نُصُوصِهِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ التَّسْوِيَةُ ، قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ : مَا تَرَى لِلنَّاسِ الْيَوْمَ تَحَرُّكَ الدُّفِّ فِي إمْلَاكٍ أَوْ بِنَاءٍ بِلَا غِنَاءٍ ، فَلَمْ يَكْرَهْ ذَاكَ .
وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ : يَكُونُ فِيهِ جَرْسٌ ، قَالَ : لَا ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا بَأْسَ 312 بِالصَّوْتِ وَالدُّفِّ فِيهِ وَأَنَّهُ قَالَ : أَكْرَهُ الطَّبْلَ ، وَهُوَ الْكُوبَةُ ، نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : الطَّبْلُ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا فِي مَنْ أَتْلَفَ آلَةَ لَهْوٍ : الدُّفُّ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِي النِّكَاحِ ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ ، بِخِلَافِ الْعُودِ وَالطَّبْلِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ وَالتَّلَهِّي بِهِ بِحَالٍ .
وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الْقَصَائِدِ قَالَ : أَكْرَهُهُ ، وَقَالَ : بِدْعَةٌ لَا يُجَالَسُونَ ، وَكَرِهَ التَّغْبِيرَ ، وَنَهَى عَنْ اسْتِمَاعِهِ وَقَالَ : بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : لَا يُعْجِبُنِي ، وَنَقَلَ يُوسُفُ : لَا يَسْتَمِعُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِدْعَةٌ ؟ قَالَ : حَسْبُك .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ مَنَعَ مِنْ اسْمِ الْبِدْعَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ تَحْرِيمِهِ ، لَا شِعْرٌ مُلَحَّنٌ كَالْحِدَاءِ ، وَالْحَدْوِ لِلْإِبِلِ وَنَحْوَهُ ، وَاحْتَجَّ قَبْلَ هَذَا بِكَرَاهَةِ أَحْمَدَ لَهُ عَلَى تَحْرِيمِ الْغِنَاءِ ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا سَمِعَهُ زَالَ عَقْلُهُ حُرِّمَ ، وَإِنْ كَانَ تَارَةً وَتَارَةً لَمْ يَكْرَهْ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ ، وَيَتَوَجَّهُ : يُكْرَهُ ، قَالَ : وَالْوُعَّاظُ الْمُنْشِدُونَ لِغَزَلِ الْأَشْعَارِ وَذِكْرِ الْعُشَّاقِ كَالْمُغَنِّي وَالنَّائِحِ يَجِبُ تَعْزِيرُهُمْ ، لِأَنَّهُمْ يُهَيِّجُونَ الطِّبَاعَ .
وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَانِسِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ عَنْ الصُّوفِيَّةِ : لَا أَعْلَمُ أَقْوَامًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ ، قِيلَ : إنَّهُمْ يَسْتَمِعُونَ وَيَتَوَاجَدُونَ ، قَالَ : دَعُوهُمْ يَفْرَحُونَ مَعَ اللَّهِ سَاعَةً ، قِيلَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } 313 وَلَعَلَّ مُرَادَهُ سَمَاعُ الْقُرْآنِ ، وَعَذَّرَهُمْ لِقُوَّةِ الْوَارِدِ ، كَمَا عَذَّرَ يَحْيَى الْقَطَّانَ فِي الْغَشْيِ ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ سَمِعَ عِنْدَهُ كَلَامَ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ وَرَأَى أَصْحَابَهُ : مَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْت مِثْلَهُمْ ، وَلَا سَمِعْت فِي عِلْمِ الْحَقَائِقِ مِثْلَ كَلَامِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَلَا أَرَى لَك صُحْبَتَهُمْ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ كِتَابَةِ كَلَامِ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ وَالِاسْتِمَاعِ لِلْقَاصِّ بِهِ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : لِئَلَّا يُلْهُونَهُ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا غَيْرُ ، وَأَنْكَرَ الْآجُرِّيُّ وَابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُمَا هَذَا السَّمَاعَ .
وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ تَحْرِيقُ الثِّيَابِ فِي حَقِّ الْمُتَوَاجِدِ عِنْدَ السَّمَاعِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ سَمَاعُ الْقَوْلِ بِالْقَضِيبِ ، وَيُكْرَهُ الرَّقْصُ .
وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ : يَكُونُ فِيهِ جَرْسٌ ، قَالَ : لَا ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا بَأْسَ 312 بِالصَّوْتِ وَالدُّفِّ فِيهِ وَأَنَّهُ قَالَ : أَكْرَهُ الطَّبْلَ ، وَهُوَ الْكُوبَةُ ، نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : الطَّبْلُ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا فِي مَنْ أَتْلَفَ آلَةَ لَهْوٍ : الدُّفُّ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِي النِّكَاحِ ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ ، بِخِلَافِ الْعُودِ وَالطَّبْلِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ وَالتَّلَهِّي بِهِ بِحَالٍ .
وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الْقَصَائِدِ قَالَ : أَكْرَهُهُ ، وَقَالَ : بِدْعَةٌ لَا يُجَالَسُونَ ، وَكَرِهَ التَّغْبِيرَ ، وَنَهَى عَنْ اسْتِمَاعِهِ وَقَالَ : بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : لَا يُعْجِبُنِي ، وَنَقَلَ يُوسُفُ : لَا يَسْتَمِعُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِدْعَةٌ ؟ قَالَ : حَسْبُك .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ مَنَعَ مِنْ اسْمِ الْبِدْعَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ تَحْرِيمِهِ ، لَا شِعْرٌ مُلَحَّنٌ كَالْحِدَاءِ ، وَالْحَدْوِ لِلْإِبِلِ وَنَحْوَهُ ، وَاحْتَجَّ قَبْلَ هَذَا بِكَرَاهَةِ أَحْمَدَ لَهُ عَلَى تَحْرِيمِ الْغِنَاءِ ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا سَمِعَهُ زَالَ عَقْلُهُ حُرِّمَ ، وَإِنْ كَانَ تَارَةً وَتَارَةً لَمْ يَكْرَهْ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ ، وَيَتَوَجَّهُ : يُكْرَهُ ، قَالَ : وَالْوُعَّاظُ الْمُنْشِدُونَ لِغَزَلِ الْأَشْعَارِ وَذِكْرِ الْعُشَّاقِ كَالْمُغَنِّي وَالنَّائِحِ يَجِبُ تَعْزِيرُهُمْ ، لِأَنَّهُمْ يُهَيِّجُونَ الطِّبَاعَ .
وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَانِسِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ عَنْ الصُّوفِيَّةِ : لَا أَعْلَمُ أَقْوَامًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ ، قِيلَ : إنَّهُمْ يَسْتَمِعُونَ وَيَتَوَاجَدُونَ ، قَالَ : دَعُوهُمْ يَفْرَحُونَ مَعَ اللَّهِ سَاعَةً ، قِيلَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : { وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } 313 وَلَعَلَّ مُرَادَهُ سَمَاعُ الْقُرْآنِ ، وَعَذَّرَهُمْ لِقُوَّةِ الْوَارِدِ ، كَمَا عَذَّرَ يَحْيَى الْقَطَّانَ فِي الْغَشْيِ ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ سَمِعَ عِنْدَهُ كَلَامَ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ وَرَأَى أَصْحَابَهُ : مَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْت مِثْلَهُمْ ، وَلَا سَمِعْت فِي عِلْمِ الْحَقَائِقِ مِثْلَ كَلَامِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَلَا أَرَى لَك صُحْبَتَهُمْ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ كِتَابَةِ كَلَامِ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ وَالِاسْتِمَاعِ لِلْقَاصِّ بِهِ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : لِئَلَّا يُلْهُونَهُ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا غَيْرُ ، وَأَنْكَرَ الْآجُرِّيُّ وَابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُمَا هَذَا السَّمَاعَ .
وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ تَحْرِيقُ الثِّيَابِ فِي حَقِّ الْمُتَوَاجِدِ عِنْدَ السَّمَاعِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ سَمَاعُ الْقَوْلِ بِالْقَضِيبِ ، وَيُكْرَهُ الرَّقْصُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث