الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 471 · printed p. 383 · commentary
وَإِنْ رَكِبَ فِي نَفْلٍ بَطَلَ ، وَقِيلَ يُتِمُّهُ كَرُكُوبِ مَاشٍ فِيهِ ، وَالْمَاشِي يُحْرِمُ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إلَيْهَا ( و ش ) وَقِيلَ يُومِئُ بِهِمَا إلَى جِهَةِ سَيْرِهِ ، وَقِيلَ مَا سِوَى الْقِيَامِ يَفْعَلُهُ إلَى الْقِبْلَةِ غَيْرَ مَاشٍ ، وَيَلْزَمُ قَادِرًا أَوْمَأَ جَعْلُ سُجُودِهِ أَخْفَضَ ( و ) وَالطُّمَأْنِينَةُ وَفَرْضُ الْمُشَاهَدِ لِمَكَّةَ ، أَوْ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( و ) أَوْ الْقَرِيبِ مِنْهُمَا .
وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : وَمَسْجِدُ الْكُوفَةِ ، لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ إصَابَةُ الْعَيْنِ بِبَدَنِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ أَوْ بِبَعْضِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتَهَدَ إلَى عَيْنِهَا ، وَعَنْهُ أَوْ إلَى جِهَتِهَا ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إنْ تَعَذَّرَ فَكَبَعِيدٍ .
وَفِي الْوَاضِحِ إنْ قَدَرَ عَلَى الرُّؤْيَةِ إلَّا أَنَّهُ مُسْتَتِرٌ بِمَنْزِلٍ وَغَيْرِهِ كَمُشَاهِدٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ كَبَعِيدٍ ، وَلَا يَضُرُّ الْعُلُوُّ وَالنُّزُولُ ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ لَا يَصِحُّ إلَى الْحَجَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْمَكِّيِّ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ : الْحِجْرُ مِنْ الْبَيْتِ ، وَفَرْضُ مَنْ بَعُدَ عَنْهَا الِاجْتِهَادُ إلَى جِهَتِهَا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْحَنَفِيَّةِ ، فَيُعْفَى عَنْ الِانْحِرَافِ قَلِيلًا ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ [ لَا يَضُرُّ ] التَّيَامُنُ وَالتَّيَاسُرُ فِي الْجِهَةِ ، وَعَنْهُ إلَى عَيْنِهَا ، فَيُمْنَعُ اخْتَارَهُ 383 أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ ( و م ر ق ) وَفِي الرِّعَايَةِ عَلَيْهَا : إنْ رَفَعَ وَجْهَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَخَرَجَ بِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ مُنِعَ . وَنَقَلَ مُهَنَّا وَغَيْرُهُ إذَا تَجَشَّأَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ وَجْهَهُ إلَى فَوْقٍ ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ حَوْلَهُ بِالرَّائِحَةِ ، وَمَا سَبَقَ أَوَّلَا عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابُ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ : الرِّوَايَةُ الْأُولَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ، فَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا لَمْ يُعِدْ ، وَلَا يَتَبَالَى مَغْرِبُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ، وَمَشْرِقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ إذَا صَلَّى بَيْنَهُمَا ، وَبَيَّنَ الْقَاضِي أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَشْرِقٍ وَمَغْرِبٍ فَالْقِبْلَةُ مَا بَيْنَهُمَا ، قَالَ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَحَرَّى الْوَسَطَ ، وَلَمْ أَجِدْ الثَّانِيَةَ صَرِيحَةً .
وَفِي ظُهُورِهَا نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : مَشَارِقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ سَوَاءٌ ، إنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى أَوْسَطَ ذَلِكَ ، لَا يَتَيَامَنُ ، وَلَا يَتَيَاسَرُ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَيَسْتَدِيرُ الصَّفُّ الطَّوِيلُ .
وَفِيهِ فِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا لَا ، لِخَفَائِهِ وَعُسْرِ اعْتِبَارِهِ ، وَالثَّانِيَةُ يَنْحَرِفُ طَرَفُ الصَّفِّ يَسِيرًا ، يَجْمَعُ بِهِ تَوَجُّهَ الْكُلِّ إلَى الْعَيْنِ ، وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الصَّفِّ يَجْتَهِدُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى عَيْنِهَا مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي كَانَ ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاةِ صَفٍّ طَوِيلٍ عَلَى خَطٍّ مُسْتَوٍ ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ عَيْنَهَا إلَّا مَنْ كَانَ بِقَدْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَتَّسِعُ الْمُحَاذِي مَعَ الْبُعْدِ مَعَ التَّقَوُّسِ ، لَا مَعَ عَدَمِهِ ، وَلَوْ وَجَبَ التَّوَجُّهُ إلَى الْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاةُ مَنْ خَرَجَ عَنْهَا كَالْمَكِّيِّ ، وَلَمْ أَجِدْهُمْ ذَكَرُوا هُنَا أَنَّ الْبُعْدَ مَسَافَةُ قَصْرٍ ، بَلْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمُعَايَنَةِ ، وَلَا عَلَى مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ عِلْمٍ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith