الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4818 · الشرح
فَصْلٌ وَهُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ عَنْهُ : لَا عَنْ بَعْضِهِ ، وَعَنْهُ : لِلَّهِ ، فَلَا يَسْقُطُ ، وَعَلَيْهِمَا لَا يُحَدُّ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ إلَّا بِالطَّلَبِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ( ع ) . وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الثَّانِيَةِ : وَبِدُونِهِ ، وَلَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ( ع ) وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَدٌّ .
وَفِي الْبُلْغَةِ : لَا يَسْتَوْفِيهِ بِدُونِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَوَجْهَانِ ، وَأَنَّ هَذَا فِي الْقَذْفِ الصَّرِيحِ ، وَأَنَّ غَيْرَهُ يَبْرَأُ بِهِ سِرًّا ، عَلَى خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا الْإِمَامُ ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ هَلْ تُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ أَوْ النِّيَّةُ ، وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَمَّنْ قَدَّمَ قَاذِفَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَأَقَرَّ فَقَالَ : قَدْ أَمْسَيْنَا ، غَدًا نُقِيمُهُ عَلَيْهِ ، فَغَابَ الْمَقْذُوفُ ، فَقَالَ : لَا يُحَدُّ حَتَّى يَحْضُرَ ، لَعَلَّهُ عَفَا . وَإِنْ قَالَ اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ عُزِّرَ ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُحَدُّ وَصَحَّحَهُ فِي التَّرْغِيبِ عَلَى الْأَوَّلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث