الفروع
الفروع · الجزء السادس
فَصْلٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ مِنْ مَوْتِهِ ، وَعَنْهُ : مِنْ رِدَّتِهِ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَصَاحِبُ التَّبْصِرَةِ وَالطَّرِيقُ الْأَقْرَبُ . وَعَنْهُ نَتَبَيَّنُهُ مِنْهَا بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا ، فَعَلَى الْأَوْلَى يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو الْفَرَجِ ، وَفِي الْوَسِيلَةِ نَصَّ عَلَيْهِ .
نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : يُمْنَعُ مِنْهُ ، فَإِذَا قُتِلَ صَارَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَقْفَ تَصَرُّفِهِ ، وَأَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ ، كَالرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ ، وَجَعَلَ فِي التَّرْغِيبِ كَلَامَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ وَاحِدًا ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْبَنَّا 175 وَغَيْرُهُ ، وَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، لَكِنْ لَمْ يَقُولُوا يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ بَلْ قَالُوا : يُمْنَعُ مِنْهُ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يُوقَفُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْفَظُ بَقِيَّةَ مَالِهِ .
قَالُوا : فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَطَلَتْ ، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَطْعِ ثَوَابِهِ ، بِخِلَافِ الْمَرِيضِ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَبْلُغْ تَبَرُّعُهُ الثُّلُثَ صَحَّ .
وَفِي الْمُحَرَّرِ : عَلَى الْأَوْلَى تَنْفُذُ مُعَاوَضَتُهُ وَيُقِرُّ بِيَدِهِ ، وَتُوقَفُ تَبَرُّعَاتُهُ ، وَتُرَدُّ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا ، وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ يُقْضَى دَيْنُهُ وَيُنْفَقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُتْرَكُ بِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا صِحَّةَ وَلَا نَفَقَةَ .
وَلَا يُقْضَى دَيْنٌ مُتَجَدِّدٌ فِي الرِّدَّةِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ رُدَّ عَلَيْهِ مِلْكًا جَدِيدًا وَيَمْلِكُ بِأَسْبَابِ التَّمَلُّكِ إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ وَإِلَّا فَلَا .
وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْفُصُولِ عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ ، وَأَنَّ الدَّوَامَ أَوْلَى . وَعَلَى رِوَايَةٍ يَرِثُهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَهْلُ دِينِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ فَكَمُسْلِمٍ فِيهِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ ، وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : إنْ فَعَلَهُ بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَلَا ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَالشَّيْخُ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَكَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إجْمَاعًا .
قَالَ : وَإِنَّ الْمُرْتَدَّ تَحْتَ حُكْمِنَا لَيْسَ مُحَارِبًا يَضْمَنُ إجْمَاعًا [ وَقِيلَ هُمْ كَبُغَاةٍ ] .
نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : يُمْنَعُ مِنْهُ ، فَإِذَا قُتِلَ صَارَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَقْفَ تَصَرُّفِهِ ، وَأَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ ، كَالرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ ، وَجَعَلَ فِي التَّرْغِيبِ كَلَامَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ وَاحِدًا ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْبَنَّا 175 وَغَيْرُهُ ، وَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، لَكِنْ لَمْ يَقُولُوا يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ بَلْ قَالُوا : يُمْنَعُ مِنْهُ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يُوقَفُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْفَظُ بَقِيَّةَ مَالِهِ .
قَالُوا : فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَطَلَتْ ، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَطْعِ ثَوَابِهِ ، بِخِلَافِ الْمَرِيضِ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَبْلُغْ تَبَرُّعُهُ الثُّلُثَ صَحَّ .
وَفِي الْمُحَرَّرِ : عَلَى الْأَوْلَى تَنْفُذُ مُعَاوَضَتُهُ وَيُقِرُّ بِيَدِهِ ، وَتُوقَفُ تَبَرُّعَاتُهُ ، وَتُرَدُّ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا ، وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ يُقْضَى دَيْنُهُ وَيُنْفَقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُتْرَكُ بِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا صِحَّةَ وَلَا نَفَقَةَ .
وَلَا يُقْضَى دَيْنٌ مُتَجَدِّدٌ فِي الرِّدَّةِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ رُدَّ عَلَيْهِ مِلْكًا جَدِيدًا وَيَمْلِكُ بِأَسْبَابِ التَّمَلُّكِ إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ وَإِلَّا فَلَا .
وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْفُصُولِ عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ ، وَأَنَّ الدَّوَامَ أَوْلَى . وَعَلَى رِوَايَةٍ يَرِثُهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَهْلُ دِينِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ فَكَمُسْلِمٍ فِيهِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ ، وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : إنْ فَعَلَهُ بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَلَا ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَالشَّيْخُ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَكَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إجْمَاعًا .
قَالَ : وَإِنَّ الْمُرْتَدَّ تَحْتَ حُكْمِنَا لَيْسَ مُحَارِبًا يَضْمَنُ إجْمَاعًا [ وَقِيلَ هُمْ كَبُغَاةٍ ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث