الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ مَكَان مِنْ الْحَرَمِ أَوْ مَكَّةَ وَأَطْلَقَ ، أَوْ قَالَ . غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ ، لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي أَحَدِهِمَا ، لِأَنَّهُ مَشَى إلَى عِبَادَةٍ ، وَالْمَشْيُ إلَى الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ مَا لَمْ يَنْوِ إتْيَانَهُ ، لَا حَقِيقَةَ مَشْيٍ مِنْ مَكَانِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا ، مُحْتَجًّا بِهِ وَبِمَا لَوْ نَذَرَهُ مِنْ مَحَلِّهِ لَمْ يَجُزْ مِنْ مِيقَاتِهِ عَلَى قَضَاءِ الْحَجِّ الْفَاسِدِ مِنْ الْأَبْعَدِ مِنْ إحْرَامِهِ أَوْ مِيقَاتِهِ ، وَقِيلَ هُنَا : أَوْ مِنْ إحْرَامِهِ إلَى أَمْنِهِ فَسَادَهُ بِوَطْئِهِ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ فَرَغَ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا يَرْكَبُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالتَّحَلُّلَيْنِ ، عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ تَرَكَهُ وَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ، لِأَنَّ الْمَشْيَ غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ الشَّرْعُ بِمَوْضِعٍ كَنَذْرِ التَّحَفِّي وَنَحْوِهِ ، فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَادِرًا .
وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً ثَالِثَةً : لَا كَفَّارَةَ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ : { مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا إلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ ، قَالَ : وَقَالَ أَلَا وَإِنَّ مِنْ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ الْمُثْلَةِ 413 أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا ، فَإِذَا نَذَرَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ } وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ صَالِحٍ ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَالِحٍ .
وَقَالَ : { فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ } . وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ أَنَّ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ عَنْ الْحَسَنِ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا سَبَقَ فِي التَّدَاوِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : كُنْت أَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ { اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ بِهِ ، فَإِنَّ مَنْ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ } وَهَذَا إسْنَادٌ مَشْهُورٌ جَيِّدٌ ، وَشَرِيكٌ حَدِيثُهُ حَسَنٌ . وَعَنْهُ : دَمٌ .
وَفِي الْمُغْنِي : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَسْتَأْنِفُهُ مَاشِيًا ، لِتَرْكِهِ صِفَةَ الْمَنْذُورِ ، كَتَفْرِيقِهِ صَوْمًا مُتَتَابِعًا .
وَإِنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى فَالرِّوَايَتَانِ لِأَنَّ الرُّكُوبَ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ طَاعَةٍ ، وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ وَالصَّلَاةُ ، وَيَتَوَجَّهُ مُرَادُهُمْ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ ، لِأَفْضَلِيِّهِ بَيْتِهَا ، وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا غَيْرَ حَرَمٍ لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ وَمَذْهَبُ ( م ) عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : مَنْ قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى الْمَدِينَةِ 414 أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَأْتِيهِمَا أَصْلًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا فَلْيَأْتِهِمَا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا يَرْكَبُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالتَّحَلُّلَيْنِ ، عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ تَرَكَهُ وَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ، لِأَنَّ الْمَشْيَ غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ الشَّرْعُ بِمَوْضِعٍ كَنَذْرِ التَّحَفِّي وَنَحْوِهِ ، فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَادِرًا .
وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً ثَالِثَةً : لَا كَفَّارَةَ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ : { مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا إلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ ، قَالَ : وَقَالَ أَلَا وَإِنَّ مِنْ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ الْمُثْلَةِ 413 أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا ، فَإِذَا نَذَرَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ } وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ صَالِحٍ ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَالِحٍ .
وَقَالَ : { فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ } . وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ أَنَّ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ عَنْ الْحَسَنِ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا سَبَقَ فِي التَّدَاوِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : كُنْت أَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ { اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ بِهِ ، فَإِنَّ مَنْ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ } وَهَذَا إسْنَادٌ مَشْهُورٌ جَيِّدٌ ، وَشَرِيكٌ حَدِيثُهُ حَسَنٌ . وَعَنْهُ : دَمٌ .
وَفِي الْمُغْنِي : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَسْتَأْنِفُهُ مَاشِيًا ، لِتَرْكِهِ صِفَةَ الْمَنْذُورِ ، كَتَفْرِيقِهِ صَوْمًا مُتَتَابِعًا .
وَإِنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى فَالرِّوَايَتَانِ لِأَنَّ الرُّكُوبَ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ طَاعَةٍ ، وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ وَالصَّلَاةُ ، وَيَتَوَجَّهُ مُرَادُهُمْ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ ، لِأَفْضَلِيِّهِ بَيْتِهَا ، وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا غَيْرَ حَرَمٍ لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ وَمَذْهَبُ ( م ) عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : مَنْ قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى الْمَدِينَةِ 414 أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَأْتِيهِمَا أَصْلًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا فَلْيَأْتِهِمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith