الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 59 · printed p. 150 · commentary
وَالْأُذُنَانِ مِنْهُ ( و هـ م ) فَفِي وُجُوبِ مَسْحِهِمَا وَأَخْذِ مَاءٍ جَدِيدٍ لَهُمَا ( و هـ ش ) كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ بَلَلٌ رِوَايَتَانِ ( م 15 - 16 ) 150 وَيُسْتَحَبُّ مَسْحُهُمَا بَعْدُ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَيَتَوَجَّهُ ، تَخْرِيجٌ ، وَاحْتِمَالٌ ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ يَمْسَحُ الْأُذُنَيْنِ مَعًا ( و ش ) وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِخِلَافِهِ وَعَنْهُ هُمَا عُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ ( و ش ) فَيَجِبُ مَاءٌ جَدِيدٌ فِي وَجْهٍ ( خ ) وَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ . وَلَا يَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ مَاءً غَيْرَ ظَاهِرِ 151 أُذُنَيْهِ ( ش ) وَالْبَيَاضُ فَوْقَهُمَا دُونَ الشَّعْرِ مِنْ الرَّأْسِ كَبَقِيَّتِهِ ، بِدَلِيلِ الْمُوضِحَةِ ، وَلَمْ يُجَوِّزْ شَيْخُنَا الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ ، وَعَنْهُ بَلَى ، بِمَاءٍ جَدِيدٍ . نَصَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ( و ش ) وَكَذَا أُذُنَيْهِ ( وَ ) ذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ ، وَلَا مَسْحُ الْعُنُقِ ، وَعَنْهُ بَلَى ، اخْتَارَهُ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ . وَأَبُو الْبَقَاءِ وَابْنُ الصَّيْرَفِيِّ وَابْنُ رَزِينٍ ( و هـ ) وَالرِّجْلَانِ كَالْيَدَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) وَالْكَعْبَانِ : الْعَظْمَاتُ النَّاتِئَانِ ( وَ ) وَيُسْتَحَبُّ تَخَلُّلُ أَصَابِعِ يَدَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) كَرِجْلَيْهِ ( وَ ) زَادَ جَمَاعَةٌ ، فَيُخَلِّلُ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ لِخَبَرِ الْمُسْتَوْرَدِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ .
وَيَبْدَأُ مِنْ الْيُمْنَى بِخِنْصَرِهَا ، وَالْيُسْرَى بِالْعَكْسِ ، لِلتَّيَامُنِ ، زَادَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَيُخَلِّلُ بِالْيُسْرَى مِنْ أَسْفَلِ الرِّجْلِ .
وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ ( وَ ) وَقِيلَ يُكْرَهُ تَرْكُهُ ( و ش ) وَالْغَسِيلُ ثَلَاثًا ( وَ ) حَتَّى طَهَارَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ ، ذَكَرَهُ 152 فِي الْخِلَافِ ، وَيَعْمَلُ فِي عَدَدِهَا بِالْأَقَلِّ ( و هـ ش ) وَفِي النِّهَايَةِ بِالْأَكْثَرِ ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ ( و ) وَقِيلَ تَحْرُمُ ، قَالَ جَمَاعَةٌ يُكْرَهُ الْكَلَامُ ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، وَالْمُرَادُ : بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ تَرْكُ الْأَوْلَى ( وَ ) لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، مَعَ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِيمَا يُكْرَهُ وَيُسَنُّ . وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يَقُولُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ مَا وَرَدَ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، لِضَعْفِهِ جِدًّا ، مَعَ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْهُ ، وَلَوْ شَرَعَ لَتَكَرَّرَ مِنْهُ ، وَلَنُقِلَ عَنْهُ . قَالَ أَبُو الْفَرَجِ : وَيُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَفِي الرِّعَايَةِ : وَرَدُّهُ ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ لَا يُكْرَهُ رَدُّ مُتَخَلٍّ ، وَهُوَ سَهْوٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يُكْرَهُ السَّلَامُ ، وَلَا الرَّدُّ ، وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ عَلَى طُهْرٍ أَكْمَلَ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { ۝ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ } فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ .
وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَلَا تَصْرِيحَ بِخِلَافِهِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي كُلِّ طَاعَةٍ إلَّا لِدَلِيلٍ ، وَالْأَقْطَعُ يَغْسِلُ الْبَاقِيَ أَصْلًا ، وَكَذَا تَبَعًا فِي الْمَنْصُوصِ ( م ) وَمَنْ تَبَرَّعَ بِتَطْهِيرِهِ لَزِمَهُ ، وَيَتَوَجَّهُ لَا ، وَيَتَيَمَّمُ ( و هـ م ) وَيَأْتِي فِي اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ وَيَلْزَمُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ لَا ( و هـ ) لِتَكْرَارِ الضَّرَرِ دَوَامًا ، وَإِنْ عَجَزَ صَلَّى وَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ كَعَادِمِ مَاءٍ وَتُرَابٍ ( م 17 ) وَيَتَوَجَّهُ فِي اسْتِنْجَاءٍ مِثْلُهُ 153 وَفِي الْمَذْهَبِ يَلْزَمُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ بِمَالٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ مَنَعَ يَسِيرُ وَسَخِ ظُفْرٍ وَنَحْوُهُ وُصُولَ الْمَاءِ فَفِي صِحَّةِ طَهَارَتِهِ وَجْهَانِ ( م 18 ) ( و ش ) وَقِيلَ يَصِحُّ مِمَّنْ يَشُقُّ تَحَرُّزُهُ مِنْهُ ، وَجَعَلَ شَيْخُنَا مِثْلَهُ كُلَّ يَسِيرٍ 154 مَنَعَ حَيْثُ كَانَ كَدَمٍ ، وَعَجِينٍ ، وَاخْتَارَ الْعَفْوَ ، وَإِذَا فَرَغَ اُسْتُحِبَّ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ ، وَقَوْلِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَمَا وَرَدَ ، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْغَسْلِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَالتَّرْتِيبَ ( هـ م ) كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْمُوَالَاةُ ( هـ ش ) فَرْضَانِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : يَسْقُطُ تَرْتِيبٌ ، وَقِيلَ : وَمُوَالَاةٌ سَهْوًا ( و م ر ) وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ لَا تَرْتِيبَ فِي نَفْلِ وُضُوءٍ ، وَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسْتَعْمَلِ مَعَ كَوْنِهِ طَاهِرًا ، وَمَعْنَاهُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَتَوَضَّأَ عَلِيٌّ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، وَيَدَيْهِ ، وَرَأْسَهُ ، وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَهُ ، قَالَ شَيْخُنَا : إذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْبَعْضِ ، كَوُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ لِنَوْمِهِ جُنُبًا ، إلَّا رِجْلَيْهِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ يَعْنِي الْحَدَثَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ نَامَ } وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا الْغَسْلَ لِلتَّنْظِيفِ ، وَالتَّنْشِيطِ لِلذِّكْرِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ انْغَمَسَ فِي رَاكِدٍ كَثِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مُرَتِّبًا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : أَوْ مَكَثَ بِقَدْرِهِ أَجْزَأَ ، كَجَارٍ .
وَفِي الِانْتِصَارِ لَمْ يُفَرِّقْ أَحْمَدُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ تَحَرَّكَ فِي رَاكِدٍ يَصِيرُ كَجَارٍ ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةُ : أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَجِفَّ الْعُضْوُ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ أَيَّ عُضْوٍ كَانَ ، وَقِيلَ : بَلْ الْكُلُّ ، وَيُعْتَبَرُ زَمَنٌ مُعْتَدِلٌ ، وَقَدْرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ جَفَّ لِاشْتِغَالِهِ فِي الْآخَرِ بِسُنَّةٍ كَتَخْلِيلٍ ، أَوْ إسْبَاغٍ ، أَوْ إزَالَةِ شَكٍّ لَمْ يَضُرَّ ، وَلِوَسْوَسَةٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ وَجْهَانِ ( م 19 - 21 ) وَلِتَحْصِيلِ الْمَاءِ رِوَايَتَانِ ، وَيَضُرُّ إسْرَافٌ ; وَإِزَالَةُ وَسَخٍ ، 155 وَنَحْوِهِ ، وَعَنْهُ يُعْتَبَرُ طُولُ الْفَصْلِ عُرْفًا ، قَالَ الْخَلَّالُ : هُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ . وَيُسَنُّ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلْأَخْبَارِ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَا لَوْ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَفْعَلْ بَيْنَهُمَا مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ ، وَكَتَيَمُّمٍ ، وَكَغُسْلٍ ، خِلَافًا لِشَرْحِ الْعُمْدَةِ فِيهِ ، وَحُكِيَ عَنْهُ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ ، وَقِيلَ لَا يُدَاوِمُ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي فِعْلُ الْوَارِثِ لَهَا وَنَذْرُهَا ، وَهَلْ
156 هِيَ مَقْصُودَةٌ فِي نَفْسِهَا ، فَيَلْزَمُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُهُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا ، كَقَوْلِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ اسْتِحْبَابَهُ بِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يُشْتَرَطُ لَهَا النِّيَّةُ ، فَكَانَ لَهُ نَفْلٌ مَشْرُوعٌ كَالصَّلَاةِ . وَتُبَاحُ مَعُونَتُهُ ( و ) وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ ( وَ ) وَعَنْهُ يُكْرَهَانِ كَنَفْضِ يَدِهِ ، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ { ۝ إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ } رَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ ، وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمَا لَا يُكْرَهُ ، وَهُوَ أَظْهَرُ ( و ) وَقِيلَ لِأَحْمَدَ عَنْ مَسْحِ بَلَلِ الْكَفِّ فَكَرِهَهُ ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي ، لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ ، وَإِنْ وَضَّأَهُ غَيْرُهُ وَنَوَاهُ ، وَقِيلَ : وَمُوَضِّئُهُ الْمُسْلِمُ صَحَّ ( و ) وَعَنْهُ لَا ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ ، وَيَقِفُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَقِيلَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَتُسَنُّ الزِّيَادَةُ عَلَى مَوْضِعِ الْفَرْضِ ، وَعَنْهُ لَا ( و م ) وَيُبَاحُ هُوَ وَغُسْلٌ فِي مَسْجِدٍ إنْ لَمْ يُؤْذِ بِهِ أَحَدًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ( و هـ م ) وَإِنْ نَجِسٌ حَرُمَ ، كَاسْتِنْجَاءٍ ، وَرِيحٍ ، وَهَلْ يُكْرَهُ إرَاقَتُهُ فِيمَا يُدَاسُ فِيهِ ؟ رِوَايَتَانِ ( م 22 ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith