الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 737 · ص. المطبوع 578 · الشرح
وَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ سُنَّةٌ ( و هـ م ) وَعَنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( و ق ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ لِاسْتِبْعَادِهِ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ صَرَّحَ بِهِ غَيْرَهُ ، وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ 578 مَعَ قُرْبِهِ ، وَقِيلَ : شَرْطٌ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا بِمَشْيِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقِهِ مُنْكَرٌ كَغِنَاءٍ لَمْ يَدَعْ الْمَسْجِدَ ، وَيُنْكِرْهُ ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ . وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ ( و ش ) وَعَنْهُ لَا ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ( وَ هـ م ) وَمَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ إلَى وُجُوبِهَا إذَا اجْتَمَعْنَ .
وَفِي الْفُصُولِ يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ إذَا اجْتَمَعْنَ أَنْ يُصَلِّينَ فَرَائِضَهُنَّ جَمَاعَةً فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالثَّانِيَةُ يُكْرَهُ فِي الْفَرِيضَةِ ، وَيَجُوزُ فِي النَّافِلَةِ ، وَلَهُنَّ حُضُورُ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ ، وَعَنْهُ الْفَرْضُ ، وَكَرِهَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَغَيْرُهُمَا لِلشَّابَّةِ وَهُوَ أَشْهَرُ ( و م ) وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمُسْتَحْسَنَةُ ( و ش ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : وَسَأَلَ عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْعِيدِ فَقَالَ يَفْتِنُ النَّاسَ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً قَدْ طَعَنَتْ فِي السِّنِّ .
وَقَالَ الْقَاضِي : الْعِلَّةُ فِي مَنْعِ الشَّابَّةِ خَوْفُ الْفِتْنَةِ بِهَا ، وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ عَنْ الطِّيبِ لِلِافْتِتَانِ بِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَعْدُومٍ فِي عَجُوزٍ مُسْتَحْسَنَةٍ ، وَكَرِهَهُ ( هـ ) لِشَابَّةٍ ، وَكَذَا الْعَجُوزِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ لِانْتِشَارِ الْفَسَقَةِ فِيهِمَا . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ ، لِظُهُورِ الْفَسَادِ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ فِي الْجُمُعَةِ ، وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُهَا ، وَأَنَّ مَجَالِسَ الْوَعْظِ كَذَلِكَ وَأَوْلَى ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ ، وَيَتَوَجَّهُ تَخَرُّجُ رِوَايَةٍ فِي كَرَاهَةِ إمَامَةِ الرِّجَالِ لَهُنَّ فِي الْجَهْرِ مُطْلَقًا ، يُكْرَهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ فَقَطْ ، وَجَزَمَ فِي الْخِلَافِ بِالنَّهْيِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْأَلَةٍ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يَلِيهَا ؟ قَالَ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ ، وَسَأَلَهُ يَخْرُجْنَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ؟ فَقَالَ : لَا يُعْجِبُنِي فِي زَمَنِنَا ، لِأَنَّهُنَّ فِتْنَةٌ ، وَقَدْ وَرَدَتْ 579 السُّنَّةُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيُّ الْمُؤَدِّبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ { ۝ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : إنَّ نِسَاءَنَا يَسْتَأْذِنُونَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : احْبِسُوهُنَّ ، فَإِنْ أَرْسَلْتُمُوهُنَّ فَأَرْسِلُوهُنَّ تَفِلَاتٍ } وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيِّ { ۝ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَك فَيَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا فَقَالَ : صَلَاتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ حِجْرِكُنَّ } الْحَدِيثَ .
وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَصْرِ { ۝ إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْمُسَافِرُ الْجُمُعَةَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ } . وَاجْتِمَاعُ أَهْلِ الثَّغْرِ بِمَسْجِدٍ أَفْضَلُ ، وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ الْعَتِيقُ ، ثُمَّ الْأَكْثَرُ جَمْعًا ، وَقِيلَ يُقَدَّمُ ، ثُمَّ الْأَبْعَدُ ، وَعَنْهُ الْأَقْرَبُ ( و هـ ش ) كَمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ الْجَمَاعَةُ ( وَ ) بِحُضُورِهِ ، وَقِيلَ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَكْثَرِ جَمْعًا ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ تَقْدِيمَ الْأَقْرَبِ عَلَى الْعَتِيقِ ، قَالُوا وَمَعَ التَّسَاوِي يَذْهَبُ الْفَقِيهُ إلَى أَقَلِّهِمَا جَمَاعَةً لِيَكْثُرُوا بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث