الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 739 · ص. المطبوع 575 - 579 · الشرح
575 - 579 بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ أَمْ انْتِظَارُ كَثْرَةِ الْجَمْعِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، فَقَالَ : وَهَلْ الْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مَعَ قِلَّةِ الْجَمْعِ أَوْ انْتِظَارُ كَثْرَتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَكَذَا ابْنُ تَمِيمٍ ، فَقَالَ : وَإِذَا لَمْ يَكْثُرْ الْجَمْعُ فَهَلْ الْأَفْضَلُ انْتِظَارُ كَثْرَتِهِ أَوْ تَحْصِيلُ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَكَذَا صَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، فَقَالَ : وَهَلْ الْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مَعَ قِلَّةِ الْجَمَاعَةِ 580 أَوْ انْتِظَارُ كَثْرَتِهَا " عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَكَذَا صَاحِبُ الْفَائِقِ ، فَقَالَ : وَهَلْ الْأَوْلَى مُرَاعَاةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ انْتِظَارُ كَثْرَةِ الْجَمْعِ " عَلَى وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى ، أَحَدِهِمَا فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ ، قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَنْتَظِرَ لِيُدْرِكَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، قُلْت وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ ، وَلَوْ قَلَّ الْجَمْعُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي كَثْرَةُ الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ ، قُلْت وَمِمَّا يُقَوِّيهِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ { ۝ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ إذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ ، فَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ } ، لَكِنَّ هَذَا لِمَعْنًى مَخْصُوصٍ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : وَيُقَدِّمُ الْجَمَاعَةَ مُطْلَقًا ، عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ ، ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ، وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث