الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 803 · ص. المطبوع 28 · الشرح
28 بَابُ مَوْقِفِ الْجَمَاعَةِ يُسْتَحَبُّ وُقُوفُ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ( و ) وَلَا يَصِحُّ قُدَّامَهُ بِإِحْرَامٍ فَأَكْثَرَ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْقِفًا بِحَالٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا : تُكْرَهُ ، وَتَصِحُّ ( و م ) وَالْمُرَادُ : وَأَمْكَنَ الِاقْتِدَاءُ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ، وَقِيلَ : تَصِحُّ جُمُعَةٌ وَنَحْوُهَا لِعُذْرٍ ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَقَالَ : مَنْ تَأَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ فَلَمَّا أَذِنَ جَاءَ فَصَلَّى قُدَّامَهُ عُزِّرَ ، وَالِاعْتِبَارُ بِمُؤَخِّرِ الْقَدَمِ ، وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ ، كَطُولِ الْمَأْمُومِ ، وَيُتَوَجَّهُ الْعُرْفُ ، وَإِنْ تَقَابَلَا دَاخِلَ الْكَعْبَةِ صَحَّتْ فِي الْأَصَحِّ ( و ) وَإِنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى ظَهْرِ إمَامِهِ فِيهَا صَحَّ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقَدُ خَطَؤُهُ ، وَإِنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِهِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَقَابَلَا حَوْلَهَا صَحَّتْ ( عِ ) وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ فِي جِهَتَيْنِ ( وَ ) قَالَ فِي الْخِلَافِ ، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقِيلَ : وَجِهَةٍ ( خ ) وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ مَسَافَةٌ فَوْقَ بَقِيَّةِ جِهَاتِ الْمَأْمُومَيْنِ فَهَلْ يُمْنَعُ الصِّحَّةَ كَالْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَيَقِفُ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِهِ [ و ] فَإِنْ بَانَ عَدَمُ صِحَّةِ مُصَافَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ ، فَيَجِيءُ الْوَجْهُ : يَصِحُّ مُنْفَرِدًا ، وَكَصَلَاتِهِمْ قُدَّامَهُ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَجْهَانِ ( م 1 ) 29 وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي رَجُلٍ أَمَّ رَجُلًا قَامَ عَنْ يَسَارِهِ : يُعِيدُ ، وَإِنَّمَا صَلَّى الْإِمَامُ وَحْدَهُ ، وَظَاهِرُهُ : تَصِحُّ مُنْفَرِدًا ، دُونَ الْمَأْمُومِ ، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى إلْغَاءِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ فِي مَسْجِدٍ مِحْرَابُهُ غُصِبَتْ قَدْرَ مَا يَقُومُ الْإِمَامُ فِيهِ : صَلَاةُ الْإِمَامِ فَاسِدَةٌ ، وَإِذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ ، وَإِنْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ أَحْرَمَ أَمْ لَا أَدَارَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ وَقَفَا خَلْفَهُ ، وَإِلَّا أَدَارَهُمَا ، فَإِنْ شَقَّ تَقَدَّمَ الْإِمَامُ ، وَلَوْ تَأَخَّرَ الْأَيْمَنُ قَبْلَ إحْرَامِ الدَّاخِلِ لِيُصَلِّيَا خَلْفَهُ جَازَ ، وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةِ : بَلْ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، وَكَتَفَاوُتِ إحْرَامِ اثْنَيْنِ خَلْفَهُ ، ثُمَّ إنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ أَحَدِهِمَا تَقَدَّمَ الْآخَرُ إلَى الصَّفِّ ، أَوْ إلَى يَمِينِ الْإِمَامِ ، أَوْ جَاءَ آخَرُ ، وَإِلَّا نَوَى الْمُفَارِقَةَ ، وَلَوْ أَدْرَكَهُمَا جَالِسِينَ أَحْرَمَ ، وَلَا تُؤَخَّرُ إذًا لِلْمَشَقَّةِ ، وَقِيلَ : إنْ وَقَفَ إمَامٌ بَيْنَهُمَا فَفِي الْكَرَاهَةِ ( و هـ ) احْتِمَالَانِ ، وَفِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ فِي الْفَذِّ : قَامَ مَقَامًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَهُ مَعَ اخْتِصَاصِهِ بِالنَّهْيِ ، لِأَجْلِ صَلَاتِهِ ، فَفَسَدَتْ ، كَقُدَّامِ الْإِمَامِ ، 30 وَوُقُوفُهُ إلَى جَنْبِ امْرَأَةٍ مُشْتَرِكَانِ فِي النَّهْيِ ، وَوُقُوفُ الْإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ مُشْتَرِكُونَ فِي النَّهْيِ ، وَوُقُوفُ الْإِمَامِ خَلْفَ الْمَأْمُومِ نَهَى عَنْهُ لِأَجْلِ فَسَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ ، بِدَلِيلِ جَوَازِ وُقُوفِ الْمُنْفَرِدِ حَيْثُ شَاءَ ، وَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ الصَّفِّ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ خَلْفِهِ ، وَكَذَا إنْ بَعُدَ الصَّفُّ مِنْهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ تَوَسُّطُهُ لِلصَّفِّ ، لِلْخَبَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث