الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 87 · printed p. 174 · commentary
174 بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ
( مَسْأَلَةٌ 1 - 3 ) قَوْلُهُ : وَفِي خُرُوجِ مَا يَحْمِلُهُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ بِلَا بَلَّةٍ كَقُطْنَةٍ أَوْ مِيلٍ وَمُجَرَّدِ الْحُقْنَةِ أَوْجُهٌ : الثَّالِثُ يُنْقَضُ مِنْ دُبُرهِ وَكَذَا لَوْ دَبَّ مَاؤُهُ أَوْ اسْتَدْخَلَتْهُ أَوْ مَنِيِّ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ ، انْتَهَى . اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) لَوْ احْتَشَى فِي قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ قُطْنًا أَوْ مِيلًا ثُمَّ خَرَجَ بِلَا بَلَّةٍ فَقِيلَ لَا يُنْقَضُ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقِيلَ يُنْقَضُ صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَخُرُوجُهُ بِلَا بَلَّةٍ نَادِرٌ جِدًّا ، بَلْ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى الظَّنِّ وَأَطْلَقَهُمَا الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالشَّارِحُ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقِيلَ : إذَا خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ خَاصَّةً ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُجَرَّدِ . وَنَقَلَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَالصَّحِيحُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ) لَوْ احْتَقَنَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحُقْنَةِ شَيْءٌ أَوْ دَبَّ مَاؤُهُ أَوْ 175 اسْتَدْخَلَتْهُ أَوْ مَنِيُّ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقِيلَ لَا يُنْقَضُ ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْمُحْتَقِنُ أَدْخَلَ رَأْسَ الزَّرَّاقَةِ نُقِضَ ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي الْمَنِيِّ ، وَالْحُقْنَةِ مِثْلُهُ ( قُلْتُ ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ : يُنْقَضُ ( قُلْتُ ) وَهُوَ قَوِيٌّ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ يُنْقَضُ إذَا كَانَتْ الْحُقْنَةُ فِي الدُّبُرِ دُونَ الْقُبُلِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْقَاضِي الْمُتَقَدِّمِ وَتَعْلِيلِهِ ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْفُصُولِ فِي الْحُقْنَةِ .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَفِي نَجَاسَةِ دُهْنٍ قَطَّرَهُ فِي إحْلِيلِهِ وَجْهَانِ لِنَجَاسَةِ بَاطِنِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ فَلَمْ يَتَنَجَّسُ بِهِ ، كَنُخَامَةِ الْحَلْقِ وَهُوَ مَخْرَجُ الْقَيْءِ انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَابْنُ عُبَيْدَانَ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَنْجُسُ ، وَصَحَّحَهُ 176 فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَطَعَ بِهِ فِي بَحْثِهِ ( قُلْتُ ) هِيَ قَرِيبَةُ الشَّبَهِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ ( وَالْوَجْهُ ) الثَّانِي يَنْجُسُ ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَرَجَ ، لِأَنَّهُ يُخَالِطُهُ وَيَكْتَسِبُ مِنْهُ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( قُلْتُ ) إنْ خَرَجَ الدُّهْنُ بِبَلَلٍ نَجِسَ ، وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى ، وَخُرُوجُهُ بِلَا بَلَلٍ بَعِيدٌ جِدًّا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith