الفروع
الفروع · الجزء الثاني
page 934 · printed p. 142 · commentary
فَصْلٌ . ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ، فَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْخُطْبَةِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ( هـ ش ) وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي وَجْهَيْنِ ، وَهُمَا كَالْجُمُعَةِ فِي أَحْكَامِهَا عَلَى الْأَصَحِّ ( و م ) إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ ( م ر ) وَاسْتَثْنَى جَمَاعَةٌ الطَّهَارَةَ وَاتِّحَادَ الْإِمَامِ وَالْقِيَامَ وَالْجَلْسَةَ وَالْعَدَدَ لِكَوْنِهَا سُنَّةً ( و ) لَا شَرْطَ لِلصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ ، فَأَشْبَهَا الْأَذَانَ وَالذِّكْرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَفِي تَحْرِيمِ الْكَلَامِ رِوَايَتَانِ إمَّا كَالْجُمُعَةِ أَوْ لِأَنَّ خُطْبَتَهَا مَقَامُ رَكْعَتَيْنِ ، بِخِلَافِ الْعِيدِ ( م 2 ) وَفِي النَّصِيحَةِ : إذَا اسْتَقْبَلَهُمْ سَلَّمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ . وَيُسَنُّ أَنْ 142 يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ ( و م ) نَسَقًا ( و ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : جَالِسًا ، وَقِيلَ : قَائِمًا ( و م ق ) فَلَا جَلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ إذَا صَعِدَ ، لِعَدَمِ الْأَذَانِ هُنَا ، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ . وَالثَّانِيَةَ ، بِسَبْعٍ ( و ش ) : بَعْدَ فَرَاغِهَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، قَالَ أَحْمَدُ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ وَقِيلَ : التَّكْبِيرَاتُ شَرْطٌ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا : يَفْتَتِحُهَا بِالْحَمْدِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ افْتَتَحَ خُطْبَةً بِغَيْرِهِ ، وَقَالَ : ۝ كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ وَيَذْكُرُ فِي خُطْبَةِ [ الْفِطْرِ ] حُكْمَ الْفِطْرَةِ وَفِي الْأَضْحَى الْأُضْحِيَّةَ ، وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي : إذَا فَرَغَ فَرَأَى قَوْمًا لَمْ يَسْمَعُوهَا اُسْتُحِبَّ إعَادَةُ مَقَاصِدِهَا لَهُمْ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ رَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ أَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ وَحَثّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَدَلَّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ 143 الْأَصْحَابُ ، وَالْمُرَادُ مَعَ عَدَمِ خَوْفِ فِتْنَةٍ [ و ] تَرْكُ نَفْلِ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ فِي مَكَانِهَا قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ أَوْلَى ، لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَإِنَّمَا نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [ عَنْهُ ] مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ ، فَلَا تَظْهَرُ صِحَّتُهُمَا ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا أَرَى الصَّلَاةَ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : لَا يُسَنُّ ذَلِكَ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ : لَا يُصَلِّي ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ ( و م هـ ) قَبْلهَا و [ وَافَقَهُ ] الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمَامِ ، وَفِي الْمُوجَزِ : لَا يَجُوز ، وَفِي الْمُحَرَّرِ : لَا سُنَّةَ لَهَا قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا ، كَذَا قَالَ ، وَكَذَا حَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي النَّصِيحَةِ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّي قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا حَتَّى تَزُول الشَّمْس ، لَا فِي بَيْتِهِ وَلَا طَرِيقِهِ ، اتِّبَاعًا لِلسَّنَةِ وَلِجَمَاعَةٍ صَحَابَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، كَذَا قَالَ . وَقِيلَ : يُصَلِّي تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْفَرَجِ ، وَجَزْم بِهِ فِي الْغُنْيَةِ ، وَهُوَ أَظْهَر ، وَنَصَّهُ : لَا ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ قَضَاء فَائِتَةٍ لِئَلَّا يُقْتَدَى بِهِ ، وَمِنْ كَبَّرَ قَبْل سَلَام الْإِمَام صَلَّى مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ ، لَا أَرْبَعًا ، نَصَّ عَلَيْهِ [ ( و ) ] كَسَائِرِ الصَّلَوَات ، وَقَالَ الْقَاضِي : هُوَ كَمِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَة ، لَا فَرْقَ فِي التَّحْقِيقِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith