البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
page 3908 · printed p. 38 · commentary
38 ( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُجَّةِ ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ كَيْفَ تُقْبَلُ حُجَّتُهُ وَهُوَ مُتَنَاقِضٌ فِي دَعْوَاهُ تَأَمَّلْ فِي جَوَابِهِ ا هـ .
وَاسْتَشْكَلَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي فِي هَذِهِ السِّوَادَةِ ( قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْعِنَايَةِ إلَخْ ) وَفِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الْكِفَايَةِ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ كَلَامِهِ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّوْفِيقِ ; لِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ أَحَدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لَا يَنْفَرِدُ بِالْفَسْخِ فِيمَا إذَا كَانَ الْآخَرُ عَلَى الْعَقْدِ مُعْتَرِفًا بِهِ كَمَا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا اشْتَرَيْت وَأَنْكَرَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ إنْكَارُهُ فَسْخًا لِلْعَقْدِ إذْ لَا يَتِمُّ بِهِ الْفَسْخُ وَفِيمَا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا اشْتَرَيْت مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَنْكَرَ فَالْمُدَّعِي لِلْعَقْدِ هُوَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ الْعَقْدَ وَالْبَائِعُ بِانْفِرَادِهِ عَلَى الْعَقْدِ فَيَسْتَبِدُّ بِفَسْخِهِ أَيْضًا وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ إلَخْ كَوْنُ مُجَرَّدِ اسْتِقْلَالِ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا لِحِلِّ الْوَطْءِ بِدُونِ اعْتِبَارِ كَوْنِ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي فَسْخًا مِنْ جَانِبِهِ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ مَعَ عَدَمِ الْإِنْكَارِ لَا يَسْتَبِدُّ بِالْفَسْخِ أَيْضًا وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فِي تَعْرِيفِهِ حِلَّ الْوَطْءِ لَا سِيَّمَا إذَا جَحَدَ الْمُشْتَرِي إلَخْ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ غَايَةُ مَا يُمْكِنُ فِي التَّوْفِيقِ أَنْ يُقَالَ إنَّ مُرَادَهُ فِيمَا سَبَقَ اسْتِبْدَادُ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ لِضَرُورَةِ تَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَوُجُوبِ دَفْعِ الضَّرَرِ وَهُنَا لَا ضَرُورَةَ لِلْمُقِرِّ لَهُ بِالشِّرَاءِ إلَى الْفَسْخِ فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهِ فَمُرَادُهُ مِنْ قَوْلِهِ هَاهُنَا ; لِأَنَّ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ لَا يَنْفَرِدُ بِالْفَسْخِ إلَخْ عَدَمُ الِانْفِرَادِ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ فَلَا تَنَاقُضَ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي رَدُّهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ) أَيْ رَدُّ قَوْلِهِ أَمَّا إنْ بَرْهَنَ الْمُقَرُّ لَهُ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ السَّعْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ إلَخْ ) وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُقَدَّمًا عَلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ قَيَّدَ بِكَوْنِ التَّصْدِيقِ بَعْدَ الرَّدِّ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْإِقْرَارُ وَالْإِبْرَاءُ لَا يَحْتَاجَانِ إلَى الْقَبُولِ وَيَرْتَدَّانِ بِالرَّدِّ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ ; لِأَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ وِلَايَةٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَكِنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ عَنْ الْمِنَّةِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْكَافِي وَالْمِلْكُ يَثْبُتُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِلَا تَصْدِيقٍ وَقَبُولٍ وَلَكِنْ يَبْطُلُ بِرَدِّهِ ا هـ .
قُلْتُ : وَيُسْتَثْنَى الْإِبْرَاءُ عَنْ بَدَلِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ قَرِيبًا 39
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُنْيَةِ هَكَذَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ بِأَنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَمَنُ عَبْدٍ بَاعَنِيهِ إلَّا أَنِّي لَمْ أَقْبِضْهُ وَقَالَ الْمُدَّعِي بَدَلَ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُدَّعِي بِأَنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِبَيْعِ عَبْدٍ لَا بِعَيْنِهِ فَعِنْدَ الْإِمَامِ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ صَدَّقَهُ الْمُدَّعِي فِي الْجَهَالَةِ أَوْ كَذَّبَهُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ لَمْ أَقْبِضْهُ وَإِنْ وَصَلَ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعِي بِأَنْ كَانَ الْمُقِرُّ عَيَّنَ عَبْدًا فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُدَّعِي يُؤْمَرُ بِأَخْذِهِ وَتَسْلِيمُ الْعَبْدِ إلَى الْمُقِرِّ كَذَا إذَا قَالَ الْعَبْدُ لَهُ وَلَكِنْ هَذِهِ الْأَلْفُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ثَمَنٍ هَذَا الْعَبْدُ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَقَالَ الْعَبْدُ لِي وَمَا بِعْته وَإِنَّمَا لِي عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ مِنْ بَدَلِ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ بِاَللَّهِ مَا لِهَذَا عَلَيْهِ أَلْفٌ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِ هَذَا الْعَبْدِ . ا هـ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith