البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
164 ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ ) زَادَ فِي الدُّرَرِ تَبَعًا لِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ بِلَا يَمِينٍ وَعِبَارَةُ الصَّدْرِ وَابْنِ الْكَمَالِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صُدِّقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ التَّصْدِيقُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ وَفِي حَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ الْوَانِيِّ عَلَى الدُّرَرِ أَقُولُ : مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ مُخَالِفٌ لِلْعَقْلِ وَالنَّقْلِ أَمَّا الْعَقْلُ فَلِأَنَّ الْقَوْلَ إذَا كَانَ الْآمِرُ يَحْكُمُ بِلُزُومِ الْعَبْدِ مَثَلًا عَلَى الْمَأْمُورِ فَهَذَا الْحُكْمُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْخَصْمِ بِلَا يَمِينِهِ بَعِيدٌ جِدًّا وَأَمَّا النَّقْلُ فَلِأَنَّهُ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ هَذَا الْعَبْدَ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا فَاشْتَرَاهُ فَقَالَ الْآمِرُ : اشْتَرَيْتَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَالَ الْمَأْمُورُ : بِأَلْفٍ وَصَدَّقَ الْبَائِعُ الْمَأْمُورَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْمُورِ مَعَ يَمِينِهِ ا هـ .
عَلَى أَنَّ تَصْدِيقَ الْبَائِعِ إذَا اُحْتِيجَ إلَى تَحْلِيفِ الْمَأْمُورِ فَبِدُونِهِ يَكُونُ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ : سُكُوتُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ عَنْ ذِكْرِ الْيَمِينِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَتَعَرُّضُهُمْ لَهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُشْعِرُ أَنْ لَا تَجِبَ الْيَمِينُ فِيهَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ قُلْنَا : لَعَلَّ سُكُوتَهُمْ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بِنَاءً عَلَى ظُهُورِهَا وَأَمَّا تَعَرُّضُهُمْ لَهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَتَوْطِئَةٌ لِبَيَانِ الِاخْتِلَافِ الْآتِي هَلْ يَجِبُ الْيَمِينُ فَقَطْ أَوْ تَحَالُفُ الْجَانِبَيْنِ لَا يُقَالُ : إذَا كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا لَا يَلْزَمُ عَلَى الْآمِرِ سَوَاءٌ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ فَلَا يَكُونُ فَائِدَةً وَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ بِلَا يَمِينٍ فِي مَوْقِعِهِ لِأَنَّا نَقُولُ : فَائِدَتُهَا أَنَّ الْمَأْمُورَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِبَقَاءِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ فَلَوْ اسْتَحْلَفَ الْآمِرَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ وَمِثْلُ هَذَا اعْتِرَاضٌ يَرِدُ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ أَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ بِغَيْرِ الْحَلِفِ وَكَأَنَّهُ مَأْخَذُ الشَّارِحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ بِغَيْرِ تَصْحِيفًا عَنْ بَعْدَ وَهَذَا تَوْجِيهٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَضْعَفُ الْعِبَادِ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْهَادِي ا هـ .
وَاعْتَرَضَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : هَذَا لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْكَافِي فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ شَرَيْت عَبْدًا لِلْآمِرِ فَمَاتَ فَقَالَ الْآمِرُ إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَكِيلِ تَصْدِيقُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ وَقَدْ ادَّعَى الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمَانَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ وَلَا فَرْقَ فِي تَصْدِيقِ الْوَكِيلِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ أَمِينًا بَيْنَ مَوْضِعٍ وَمَوْضِعٍ فَيَكْفِي التَّصْرِيحُ فِي مَوْضِعٍ فَلَا يَتِمُّ قَوْلُ الشَّارِحِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
قُلْت وَذَكَرَ فِي نُورِ الْعَيْنِ فِي مَسَائِلِ الْيَمِينِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ السَّادِسَ عَشَرَ الْقَوْلَ فِي كُلِّ أَمَانَةٍ لِلْأَمِينِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَا الْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ وَالضَّمِينُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لَا يَمِينُهُ عَلَى الْإِيفَاءِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ بِلَا يَمِينٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكَذَا كَيْفَ يَكُونُ لِلْآمِرِ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا يَمِينٍ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا بَيْنَهُمَا ) يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْكَمَالِ فِي الْإِصْلَاحِ فَإِنْ أَعْطَاهُ الْأَلْفَ صُدِّقَ هُوَ إنْ سَاوَاهُ وَإِلَّا فَالْآمِرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهُ الْأَلْفَ وَسَاوَى أَقَلَّ مِنْهُ صُدِّقَ الْآمِرُ وَإِنْ سَاوَاهُ تَحَالَفَا .
165 ( قَوْلُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مُرَادُهُ التَّحَالُفُ إلَخْ ) اسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرُوا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَفْظُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّ قَوْلَهُ إنَّ الْقَوْلَ لِلْمَأْمُورِ مَعَ يَمِينِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ يُصَدَّقُ فِيمَا قَالَ وَفِي التَّحَالُفِ لَا يُصَدَّقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ التَّحَالُفَ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا بَحْثًا إلَخْ ) أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَكِيلِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِلْآمِرِ سَوَاءٌ أَعْلَمَ الْوَكِيلُ الْبَائِعَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ وَهُنَا مَا لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِلْعَبْدِ لَا يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِلْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَيْنِ ثَمَّةَ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ شَرَاهُ وَفِي الْحَالَيْنِ الْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) قَالَ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : وَفِيمَا إذَا بَيَّنَ الْوَكِيلُ لِلْمَوْلَى أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لِلْعَبْدِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ أَلْفٌ أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَالُ الْمَوْلَى فَلَا يَصِحُّ بَدَلًا عَنْ مِلْكِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ .
عَلَى أَنَّ تَصْدِيقَ الْبَائِعِ إذَا اُحْتِيجَ إلَى تَحْلِيفِ الْمَأْمُورِ فَبِدُونِهِ يَكُونُ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ : سُكُوتُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ عَنْ ذِكْرِ الْيَمِينِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَتَعَرُّضُهُمْ لَهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُشْعِرُ أَنْ لَا تَجِبَ الْيَمِينُ فِيهَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ قُلْنَا : لَعَلَّ سُكُوتَهُمْ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بِنَاءً عَلَى ظُهُورِهَا وَأَمَّا تَعَرُّضُهُمْ لَهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَتَوْطِئَةٌ لِبَيَانِ الِاخْتِلَافِ الْآتِي هَلْ يَجِبُ الْيَمِينُ فَقَطْ أَوْ تَحَالُفُ الْجَانِبَيْنِ لَا يُقَالُ : إذَا كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا لَا يَلْزَمُ عَلَى الْآمِرِ سَوَاءٌ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ فَلَا يَكُونُ فَائِدَةً وَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ بِلَا يَمِينٍ فِي مَوْقِعِهِ لِأَنَّا نَقُولُ : فَائِدَتُهَا أَنَّ الْمَأْمُورَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِبَقَاءِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ فَلَوْ اسْتَحْلَفَ الْآمِرَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ وَمِثْلُ هَذَا اعْتِرَاضٌ يَرِدُ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ أَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ بِغَيْرِ الْحَلِفِ وَكَأَنَّهُ مَأْخَذُ الشَّارِحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ بِغَيْرِ تَصْحِيفًا عَنْ بَعْدَ وَهَذَا تَوْجِيهٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَضْعَفُ الْعِبَادِ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْهَادِي ا هـ .
وَاعْتَرَضَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : هَذَا لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْكَافِي فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ شَرَيْت عَبْدًا لِلْآمِرِ فَمَاتَ فَقَالَ الْآمِرُ إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَكِيلِ تَصْدِيقُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ وَقَدْ ادَّعَى الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمَانَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ وَلَا فَرْقَ فِي تَصْدِيقِ الْوَكِيلِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ أَمِينًا بَيْنَ مَوْضِعٍ وَمَوْضِعٍ فَيَكْفِي التَّصْرِيحُ فِي مَوْضِعٍ فَلَا يَتِمُّ قَوْلُ الشَّارِحِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
قُلْت وَذَكَرَ فِي نُورِ الْعَيْنِ فِي مَسَائِلِ الْيَمِينِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ السَّادِسَ عَشَرَ الْقَوْلَ فِي كُلِّ أَمَانَةٍ لِلْأَمِينِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَا الْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ وَالضَّمِينُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لَا يَمِينُهُ عَلَى الْإِيفَاءِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ بِلَا يَمِينٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكَذَا كَيْفَ يَكُونُ لِلْآمِرِ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا يَمِينٍ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا بَيْنَهُمَا ) يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْكَمَالِ فِي الْإِصْلَاحِ فَإِنْ أَعْطَاهُ الْأَلْفَ صُدِّقَ هُوَ إنْ سَاوَاهُ وَإِلَّا فَالْآمِرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهُ الْأَلْفَ وَسَاوَى أَقَلَّ مِنْهُ صُدِّقَ الْآمِرُ وَإِنْ سَاوَاهُ تَحَالَفَا .
165 ( قَوْلُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مُرَادُهُ التَّحَالُفُ إلَخْ ) اسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرُوا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَفْظُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّ قَوْلَهُ إنَّ الْقَوْلَ لِلْمَأْمُورِ مَعَ يَمِينِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ يُصَدَّقُ فِيمَا قَالَ وَفِي التَّحَالُفِ لَا يُصَدَّقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ التَّحَالُفَ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا بَحْثًا إلَخْ ) أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَكِيلِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِلْآمِرِ سَوَاءٌ أَعْلَمَ الْوَكِيلُ الْبَائِعَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ وَهُنَا مَا لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِلْعَبْدِ لَا يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِلْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَيْنِ ثَمَّةَ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ شَرَاهُ وَفِي الْحَالَيْنِ الْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) قَالَ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : وَفِيمَا إذَا بَيَّنَ الْوَكِيلُ لِلْمَوْلَى أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لِلْعَبْدِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ أَلْفٌ أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَالُ الْمَوْلَى فَلَا يَصِحُّ بَدَلًا عَنْ مِلْكِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث