المدونة
المدونة · الجزء الأول
قُلْتُ لِابْنِ 397 الْقَاسِمِ : مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : إذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ ، يُرِيدُ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَرَاحَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . قَالَ : وَوَقَفْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَخْبَرَنَا بِمَا أَخْبَرْتُكَ ، فَكَانَ مِمَّا ثَبَتَ بِهِ هَذَا عِنْدَنَا وَعِلْمنَا أَنَّهُ رَأْيُهُ ، إنَّهُ قَالَ : لَا يُلَبِّي الْإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُكَبِّرُ بَيْنَ ظَهْرَانِي خُطْبَتِهِ . قَالَ : وَلَمْ يُوَقِّتْ لَنَا فِي تَكْبِيرِهِ وَقْتًا ، قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ : يَقْطَعُ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَاحَ إلَى الْمَوْقِفِ ، وَكَانَ يَقُولُ يَقْطَعُ إذْ زَاغَتْ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا وَقَفْنَاهُ عَلَيْهِ قَالَ : إذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ قَطَعَ ، يُرِيدُ إذَا كَانَ رَوَاحُهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ إذَا قَطَعَ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ ؟
قَالَ : مَا سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُكَبِّرَ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أَيُكَبِّرُ فِي دُبُرِهَا فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ؟ قَالَ : لَا .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : مَتَى يَقْطَعُ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ التَّلْبِيَةَ ؟
قَالَ : إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : هَذَا رَأْيِي لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ عُمْرَةً .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرُوحَ إلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ فَطَافَ بِالْبَيْتِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى تَلْبِيَتِهِ حَتَّى يَرُوحَ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى الصَّلَاةِ .
قَالَ : وَإِنْ لَبَّى إذَا دَخَلَ حَوْلَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لَمْ أَرَ ذَلِكَ ضَيِّقًا عَلَيْهِ ، وَرَأَيْته فِي سَعَةٍ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يُلَبِّيَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ وَاسِعٌ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لَهُ إذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ الْأَوَّلِ يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَهُوَ مُفْرِدٌ بِالْحَجِّ أَوْ قَارِنٌ أَنْ يُلَبِّيَ مِنْ حِينِ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟
قَالَ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ ضَيِّقًا عَلَيْهِ إذَا لَبَّى .
قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ إذَا أَفْتَى بِهَذَا يَقُولُ : لَا يُلَبِّي مِنْ حِينِ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، يَقُولُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ : وَإِنْ لَبَّى فَهُوَ فِي سَعَةٍ ، قَالَ : وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَادَ إلَى التَّلْبِيَةِ .
قَالَ ابْن الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ مَنْ مِيقَاتِهِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ لَا يَعُودُ إلَيْهَا ، وَاَلَّذِي يُحْرِمُ مِنْ غَيْرِ مِيقَاتِهِ مِثْلُ الْجِعْرَانَةِ وَالتَّنْعِيمِ يَقْطَعُونَ إذَا دَخَلُوا بُيُوتَ مَكَّةَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَوْ الْمَسْجِدَ ؟
قَالَ : أَوْ الْمَسْجِدَ كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ .
قَالَ : إذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ ، يُرِيدُ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَرَاحَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . قَالَ : وَوَقَفْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَخْبَرَنَا بِمَا أَخْبَرْتُكَ ، فَكَانَ مِمَّا ثَبَتَ بِهِ هَذَا عِنْدَنَا وَعِلْمنَا أَنَّهُ رَأْيُهُ ، إنَّهُ قَالَ : لَا يُلَبِّي الْإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُكَبِّرُ بَيْنَ ظَهْرَانِي خُطْبَتِهِ . قَالَ : وَلَمْ يُوَقِّتْ لَنَا فِي تَكْبِيرِهِ وَقْتًا ، قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ : يَقْطَعُ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَاحَ إلَى الْمَوْقِفِ ، وَكَانَ يَقُولُ يَقْطَعُ إذْ زَاغَتْ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا وَقَفْنَاهُ عَلَيْهِ قَالَ : إذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ قَطَعَ ، يُرِيدُ إذَا كَانَ رَوَاحُهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ إذَا قَطَعَ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ ؟
قَالَ : مَا سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُكَبِّرَ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أَيُكَبِّرُ فِي دُبُرِهَا فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ؟ قَالَ : لَا .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : مَتَى يَقْطَعُ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ التَّلْبِيَةَ ؟
قَالَ : إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : هَذَا رَأْيِي لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ عُمْرَةً .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرُوحَ إلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ فَطَافَ بِالْبَيْتِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى تَلْبِيَتِهِ حَتَّى يَرُوحَ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى الصَّلَاةِ .
قَالَ : وَإِنْ لَبَّى إذَا دَخَلَ حَوْلَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لَمْ أَرَ ذَلِكَ ضَيِّقًا عَلَيْهِ ، وَرَأَيْته فِي سَعَةٍ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يُلَبِّيَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ وَاسِعٌ .
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لَهُ إذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ الْأَوَّلِ يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَهُوَ مُفْرِدٌ بِالْحَجِّ أَوْ قَارِنٌ أَنْ يُلَبِّيَ مِنْ حِينِ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟
قَالَ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ ضَيِّقًا عَلَيْهِ إذَا لَبَّى .
قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ إذَا أَفْتَى بِهَذَا يَقُولُ : لَا يُلَبِّي مِنْ حِينِ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، يَقُولُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ : وَإِنْ لَبَّى فَهُوَ فِي سَعَةٍ ، قَالَ : وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَادَ إلَى التَّلْبِيَةِ .
قَالَ ابْن الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ مَنْ مِيقَاتِهِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ لَا يَعُودُ إلَيْهَا ، وَاَلَّذِي يُحْرِمُ مِنْ غَيْرِ مِيقَاتِهِ مِثْلُ الْجِعْرَانَةِ وَالتَّنْعِيمِ يَقْطَعُونَ إذَا دَخَلُوا بُيُوتَ مَكَّةَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَوْ الْمَسْجِدَ ؟
قَالَ : أَوْ الْمَسْجِدَ كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith