تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 ) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 ) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 ) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ( 17 ) ) .
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا - قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي النُّبُوَّةَ ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .
225
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّرَ لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ : قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ ، فَقَالَ تَعَالَى : ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا ) قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ . وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، والسُّدِّيُّ ، وَقَتَادَةُ .
( فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ ) أَيْ : يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ ، ( هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ ) أَيْ : مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ( وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ) أَيْ : قِبْطِيٌّ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسَّدِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً ، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) .
قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَزَهُ ، أَيْ : طَعَنَهُ بِجَمْعِ كَفِّهِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ .
( فَقَضَى عَلَيْهِ ) أَيْ : كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ ، قَالَ مُوسَى : ( هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ . قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ) أَيْ : بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ( فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا ) أَيْ : مُعِينًا ( لِلْمُجْرِمِينَ ) أَيِ : الْكَافِرِينَ بِكَ ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ .
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا - قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي النُّبُوَّةَ ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .
225
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّرَ لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ : قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ ، فَقَالَ تَعَالَى : ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا ) قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ . وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، والسُّدِّيُّ ، وَقَتَادَةُ .
( فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ ) أَيْ : يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ ، ( هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ ) أَيْ : مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ( وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ) أَيْ : قِبْطِيٌّ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسَّدِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً ، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) .
قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَزَهُ ، أَيْ : طَعَنَهُ بِجَمْعِ كَفِّهِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ .
( فَقَضَى عَلَيْهِ ) أَيْ : كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ ، قَالَ مُوسَى : ( هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ . قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ) أَيْ : بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ( فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا ) أَيْ : مُعِينًا ( لِلْمُجْرِمِينَ ) أَيِ : الْكَافِرِينَ بِكَ ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith