تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) ) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ : الْمُرَادُ بِالْبَرِّ هَاهُنَا : الْفَيَافِي ، وَبِالْبَحْرِ : الْأَمْصَارُ وَالْقُرَى ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ : الْبَحْرُ : الْأَمْصَارُ وَالْقُرَى ، مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى جَانِبِ نَهْرٍ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْمُرَادُ بِالْبَرِّ هُوَ الْبَرُّ الْمَعْرُوفُ ، وَبِالْبَحْرِ : الْبَحْرُ الْمَعْرُوفُ .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ ) يَعْنِي انْقِطَاعَ الْمَطَرِ عَنِ الْبَرِّ يُعْقِبُهُ الْقَحْطُ ، وَعَنِ الْبَحْرِ تَعْمَى دَوَابُّهُ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ .
وَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) ، قَالَ : فَسَادُ الْبَرِّ : قَتْلُ ابْنِ آدَمَ ، وَفَسَادُ الْبَحْرِ : أَخْذُ السَّفِينَةِ غَصْبًا .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ : الْمُرَادُ بِالْبَرِّ : مَا فِيهِ مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى ، وَبِالْبَحْرِ : جَزَائِرُهُ .
320 وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ صَالَحَ مَلِكَ أَيْلَةَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِبَحْرِهِ ، يَعْنِي : بِبَلَدِهِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) أَيْ : بَانَ النَّقْصُ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ بِسَبَبِ الْمَعَاصِي .
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ; لِأَنَّ صَلَاحَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالطَّاعَةِ; وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ : " لَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَى أَهْلِهَا مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " . وَالسَّبَبُ فِي هَذَا أَنَّ الْحُدُودَ إِذَا أُقِيمَتْ ، انْكَفَّ النَّاسُ - أَوْ أَكْثَرُهُمْ ، أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - عَنْ تَعَاطِي الْمُحَرَّمَاتِ ، وَإِذَا ارْتُكِبَتِ الْمَعَاصِي كَانَ سَبَبًا فِي مِحَاقِ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ; وَلِهَذَا إِذَا نَزَلَ عِيسَى [ ابْنُ مَرْيَمَ ] عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَحَكَمَ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، مِنْ قَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَكَسْرِ الصَّلِيبِ وَوَضْعِ الْجِزْيَةِ ، وَهُوَ تَرْكُهَا - فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ أَوِ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالَ وَأَتْبَاعَهُ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قِيلَ لِلْأَرْضِ : أَخْرِجِي بَرَكَاتِكِ . فَيَأْكُلُ مِنَ الرُّمَّانَةِ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا ، وَيَكْفِي لَبَنُ اللِّقْحَةِ الْجَمَاعَةَ مِنَ النَّاسِ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا بِبَرَكَةِ تَنْفِيذِ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُلَّمَا أُقِيمَ الْعَدْلُ كَثُرَتِ الْبَرَكَاتُ وَالْخَيْرُ; [ وَلِهَذَا ] ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : " إِنَّ الْفَاجِرَ إِذَا مَاتَ تَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ " .
وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَالْحُسَيْنُ قَالَا حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ قَالَ : وَجَدَ رَجُلٌ فِي زَمَانِ زِيَادٍ - أَوِ ابْنِ زِيَادٍ - صُرَّةً فِيهَا حَبٌّ ، يَعْنِي مِنْ بُرٍّ أَمْثَالِ النَّوَى ، عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ : هَذَا نَبَتَ فِي زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْعَدْلِ .
وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَسَادِ هَاهُنَا الشِّرْكُ . وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَقَوْلُهُ : ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أَيْ : يَبْتَلِيهِمْ بِنَقْصِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ، اخْتِبَارًا مِنْهُ ، وَمُجَازَاةً عَلَى صَنِيعِهِمْ ، ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أَيْ : عَنِ الْمَعَاصِي ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الْأَعْرَافِ : 168 ] .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : مِنْ قَبْلِكُمْ ، ( كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ) أَيْ : فَانْظُرُوا مَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَكُفْرِ النِّعَمِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ : الْمُرَادُ بِالْبَرِّ هَاهُنَا : الْفَيَافِي ، وَبِالْبَحْرِ : الْأَمْصَارُ وَالْقُرَى ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ : الْبَحْرُ : الْأَمْصَارُ وَالْقُرَى ، مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى جَانِبِ نَهْرٍ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْمُرَادُ بِالْبَرِّ هُوَ الْبَرُّ الْمَعْرُوفُ ، وَبِالْبَحْرِ : الْبَحْرُ الْمَعْرُوفُ .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ ) يَعْنِي انْقِطَاعَ الْمَطَرِ عَنِ الْبَرِّ يُعْقِبُهُ الْقَحْطُ ، وَعَنِ الْبَحْرِ تَعْمَى دَوَابُّهُ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ .
وَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) ، قَالَ : فَسَادُ الْبَرِّ : قَتْلُ ابْنِ آدَمَ ، وَفَسَادُ الْبَحْرِ : أَخْذُ السَّفِينَةِ غَصْبًا .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ : الْمُرَادُ بِالْبَرِّ : مَا فِيهِ مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى ، وَبِالْبَحْرِ : جَزَائِرُهُ .
320 وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ صَالَحَ مَلِكَ أَيْلَةَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِبَحْرِهِ ، يَعْنِي : بِبَلَدِهِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) أَيْ : بَانَ النَّقْصُ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ بِسَبَبِ الْمَعَاصِي .
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ; لِأَنَّ صَلَاحَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالطَّاعَةِ; وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ : " لَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَى أَهْلِهَا مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " . وَالسَّبَبُ فِي هَذَا أَنَّ الْحُدُودَ إِذَا أُقِيمَتْ ، انْكَفَّ النَّاسُ - أَوْ أَكْثَرُهُمْ ، أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - عَنْ تَعَاطِي الْمُحَرَّمَاتِ ، وَإِذَا ارْتُكِبَتِ الْمَعَاصِي كَانَ سَبَبًا فِي مِحَاقِ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ; وَلِهَذَا إِذَا نَزَلَ عِيسَى [ ابْنُ مَرْيَمَ ] عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَحَكَمَ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، مِنْ قَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَكَسْرِ الصَّلِيبِ وَوَضْعِ الْجِزْيَةِ ، وَهُوَ تَرْكُهَا - فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ أَوِ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالَ وَأَتْبَاعَهُ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قِيلَ لِلْأَرْضِ : أَخْرِجِي بَرَكَاتِكِ . فَيَأْكُلُ مِنَ الرُّمَّانَةِ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا ، وَيَكْفِي لَبَنُ اللِّقْحَةِ الْجَمَاعَةَ مِنَ النَّاسِ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا بِبَرَكَةِ تَنْفِيذِ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُلَّمَا أُقِيمَ الْعَدْلُ كَثُرَتِ الْبَرَكَاتُ وَالْخَيْرُ; [ وَلِهَذَا ] ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : " إِنَّ الْفَاجِرَ إِذَا مَاتَ تَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ " .
وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَالْحُسَيْنُ قَالَا حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ قَالَ : وَجَدَ رَجُلٌ فِي زَمَانِ زِيَادٍ - أَوِ ابْنِ زِيَادٍ - صُرَّةً فِيهَا حَبٌّ ، يَعْنِي مِنْ بُرٍّ أَمْثَالِ النَّوَى ، عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ : هَذَا نَبَتَ فِي زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْعَدْلِ .
وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَسَادِ هَاهُنَا الشِّرْكُ . وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَقَوْلُهُ : ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أَيْ : يَبْتَلِيهِمْ بِنَقْصِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ، اخْتِبَارًا مِنْهُ ، وَمُجَازَاةً عَلَى صَنِيعِهِمْ ، ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أَيْ : عَنِ الْمَعَاصِي ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الْأَعْرَافِ : 168 ] .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : مِنْ قَبْلِكُمْ ، ( كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ) أَيْ : فَانْظُرُوا مَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَكُفْرِ النِّعَمِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith