تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السابع
( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ( 38 ) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ( 39 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 40 ) )
يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى ، فَقَالَ لَهُمْ : ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ) 145 لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) .
ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [ قَدْ ] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ، فَقَالَ : ( يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ) أَيْ : قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [ وَتَزُولُ ] وَتَضْمَحِلُّ ، ( وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ) أَيِ : الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا ، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ ، وَلِهَذَا قَالَ ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ) أَيْ : وَاحِدَةً مِثْلَهَا ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أَيْ : لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نَفَادَ .
يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى ، فَقَالَ لَهُمْ : ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ) 145 لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) .
ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [ قَدْ ] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ، فَقَالَ : ( يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ) أَيْ : قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [ وَتَزُولُ ] وَتَضْمَحِلُّ ، ( وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ) أَيِ : الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا ، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ ، وَلِهَذَا قَالَ ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ) أَيْ : وَاحِدَةً مِثْلَهَا ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أَيْ : لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نَفَادَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith