تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
page 541 · printed p. 456
( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ )
أَيْ : قَالَ الْمَلَأُ - وَهُمُ الْجُمْهُورُ وَالسَّادَةُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ - مُوَافِقِينَ لِقَوْلِ فِرْعَوْنَ فِيهِ ، بَعْدَ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ رَوْعُهُ ، وَاسْتَقَرَّ عَلَى سَرِيرِ مَمْلَكَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ - : ( ( 110 ) إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ) فَوَافَقُوهُ وَقَالُوا كَمَقَالَتِهِ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِ ، وَمَاذَا يَصْنَعُونَ فِي أَمْرِهِ ، وَكَيْفَ تَكُونُ حِيلَتُهُمْ فِي إِطْفَاءِ 456 نُورِهِ وَإِخْمَادِ كَلِمَتِهِ ، وَظُهُورِ كَذِبِهِ وَافْتِرَائِهِمْ ، وَتَخَوَّفُوا مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يَسْتَمِيلَ النَّاسَ بِسِحْرِهِ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ ، وَإِخْرَاجِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَالَّذِي خَافُوا مِنْهُ وَقَعُوا فِيهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) [ الْقَصَصِ : 6 ] فَلَمَّا تَشَاوَرُوا فِي شَأْنِهِ ، وَائْتَمَرُوا فِيهِ ، اتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى مَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith