تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
page 542
( قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ )
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( ( 112 ) أَرْجِهْ ) أَخِّرْهُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : احْبِسْهُ . ) وَأَرْسِلْ ) أَيِ : ابْعَثْ ( فِي الْمَدَائِنِ ) أَيْ : فِي الْأَقَالِيمِ وَمُعَامَلَةِ مُلْكِكَ ، ( حَاشِرِينَ ) أَيْ : مَنْ يَحْشُرُ لَكَ السَّحَرَةَ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ وَيَجْمَعُهُمْ .
وَقَدْ كَانَ السِّحْرُ فِي زَمَانِهِمْ غَالِبًا كَثِيرًا ظَاهِرًا . وَاعْتَقَدَ مَنِ اعْتَقَدَ مِنْهُمْ ، وَأُوهِمَ مَنْ أُوهِمَ مِنْهُمْ ، أَنَّ مَا جَاءَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مِنْ قَبِيلِ مَا تُشَعْبِذُهُ سَحَرَتُهُمْ ; فَلِهَذَا جَمَعُوا لَهُ السَّحَرَةَ لِيُعَارِضُوهُ بِنَظِيرِ مَا أَرَاهُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ ، كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ حَيْثُ قَالَ : ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى . فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى ) [ طه : 57 - 60 ] وَقَالَ تَعَالَى هَاهُنَا :
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith