تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 38 ) إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) )
هَذَا شُرُوعٌ فِي عِتَابِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وحَمَارَّةِ الْقَيْظِ ، فَقَالَ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ : إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ( اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ) أَيْ : تَكَاسَلْتُمْ وَمِلْتُمْ إِلَى الْمَقَامِ فِي الدَّعَةِ وَالْخَفْضِ وَطَيِّبِ الثِّمَارِ ، ( أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ) أَيْ : مَا لَكُمْ فَعَلْتُمْ هَكَذَا ؟ أَرِضًا مِنْكُمْ بِالدُّنْيَا بَدَلًا مِنَ الْآخِرَةِ .
ثُمَّ زَهَّدَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الدُّنْيَا ، وَرَغَّبَ فِي الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ) كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَني فِهْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ؟ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ - يَعْنِي الْجَصَّاصَ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ مِنْ إِخْوَانِي بِالْبَصْرَةِ أَنَّكَ تَقُولُ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ 154 حَسَنَةٍ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )
فَالدُّنْيَا مَا مَضَى مِنْهَا وَمَا بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ اللَّهِ قَلِيلٌ .
وَقَالَ [ سُفْيَانُ ] الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي الْآيَةِ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ) قَالَ : كَزَادِ الرَّاكِبِ .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ : لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ الْوَفَاةُ قَالَ : ائْتُونِي بِكَفَنَيِ الَّذِي أُكَفَّنُ فِيهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَمَا لِي مِنْ كَبِيرِ مَا أُخَلِّفُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا هَذَا ؟ ثُمَّ وَلَّى ظَهْرَهُ فَبَكَى وَهُوَ يَقُولُ أُفٍّ لَكِ مِنْ دَارٍ ، إِنْ كَانَ كَثِيرُكِ لَقَلِيلٌ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلُكِ لَقَصِيرٌ ، وَإِنْ كُنَّا مِنْكِ لَفِي غُرُورٍ .
ثُمَّ تَوَعَّدَ تَعَالَى عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ فَقَالَ : ( إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ ، فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ فَكَانَ عَذَابَهُمْ .
( وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ) أَيْ : لِنُصْرَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ مُحَمَّدٍ : 38 ] .
( وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ) أَيْ : وَلَا تَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا بِتَوَلِّيكُمْ عَنِ الْجِهَادِ ، ونُكُولِكُمْ وَتَثَاقُلِكُمْ عَنْهُ ، ( وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) أَيْ : قَادِرٌ عَلَى الِانْتِصَارِ مِنَ الْأَعْدَاءِ بِدُونِكُمْ .
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَوْلَهُ : ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) وَقَوْلَهُ ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ) [ التَّوْبَةِ : 120 ] إِنَّهُنَّ مَنْسُوخَاتٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ) [ التَّوْبَةِ : 122 ] رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَرَدَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَالَ : إِنَّمَا هَذَا فِيمَنْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْجِهَادِ ، فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ، فَلَوْ تَرَكُوهُ لَعُوقِبُوا عَلَيْهِ .
وَهَذَا لَهُ اتِّجَاهٌ ، وَاللَّهُ [ سُبْحَانَهُ وَ ] تَعَالَى أَعْلَمُ [ بِالصَّوَابِ ] .
هَذَا شُرُوعٌ فِي عِتَابِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وحَمَارَّةِ الْقَيْظِ ، فَقَالَ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ : إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ( اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ) أَيْ : تَكَاسَلْتُمْ وَمِلْتُمْ إِلَى الْمَقَامِ فِي الدَّعَةِ وَالْخَفْضِ وَطَيِّبِ الثِّمَارِ ، ( أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ) أَيْ : مَا لَكُمْ فَعَلْتُمْ هَكَذَا ؟ أَرِضًا مِنْكُمْ بِالدُّنْيَا بَدَلًا مِنَ الْآخِرَةِ .
ثُمَّ زَهَّدَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الدُّنْيَا ، وَرَغَّبَ فِي الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ) كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَني فِهْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ؟ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ - يَعْنِي الْجَصَّاصَ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ مِنْ إِخْوَانِي بِالْبَصْرَةِ أَنَّكَ تَقُولُ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ 154 حَسَنَةٍ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )
فَالدُّنْيَا مَا مَضَى مِنْهَا وَمَا بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ اللَّهِ قَلِيلٌ .
وَقَالَ [ سُفْيَانُ ] الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي الْآيَةِ : ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ) قَالَ : كَزَادِ الرَّاكِبِ .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ : لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ الْوَفَاةُ قَالَ : ائْتُونِي بِكَفَنَيِ الَّذِي أُكَفَّنُ فِيهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَمَا لِي مِنْ كَبِيرِ مَا أُخَلِّفُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا هَذَا ؟ ثُمَّ وَلَّى ظَهْرَهُ فَبَكَى وَهُوَ يَقُولُ أُفٍّ لَكِ مِنْ دَارٍ ، إِنْ كَانَ كَثِيرُكِ لَقَلِيلٌ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلُكِ لَقَصِيرٌ ، وَإِنْ كُنَّا مِنْكِ لَفِي غُرُورٍ .
ثُمَّ تَوَعَّدَ تَعَالَى عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ فَقَالَ : ( إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ ، فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ فَكَانَ عَذَابَهُمْ .
( وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ) أَيْ : لِنُصْرَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ مُحَمَّدٍ : 38 ] .
( وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ) أَيْ : وَلَا تَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا بِتَوَلِّيكُمْ عَنِ الْجِهَادِ ، ونُكُولِكُمْ وَتَثَاقُلِكُمْ عَنْهُ ، ( وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) أَيْ : قَادِرٌ عَلَى الِانْتِصَارِ مِنَ الْأَعْدَاءِ بِدُونِكُمْ .
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَوْلَهُ : ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) وَقَوْلَهُ ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ) [ التَّوْبَةِ : 120 ] إِنَّهُنَّ مَنْسُوخَاتٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ) [ التَّوْبَةِ : 122 ] رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَرَدَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَالَ : إِنَّمَا هَذَا فِيمَنْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْجِهَادِ ، فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ، فَلَوْ تَرَكُوهُ لَعُوقِبُوا عَلَيْهِ .
وَهَذَا لَهُ اتِّجَاهٌ ، وَاللَّهُ [ سُبْحَانَهُ وَ ] تَعَالَى أَعْلَمُ [ بِالصَّوَابِ ] .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith