سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : كُنَّا نَأْتِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ 212 إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : أَعُمَرُ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَكُمْ أَمِ ابْنُهُ ؟ قَالُوا : بَلْ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ كَانَ فِي زَمَانٍ لَهُ فِيهِ نُظَرَاءُ ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ بَقِيَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَظِيرٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِابْنِ عُمَرَ .
رَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْهُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ .
وَعَنْ طَاوُسٍ : مَا رَأَيْتُ أَوَرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ .
وَكَذَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ .
وَرَوَى جُوَيْرِيَّةُ ، عَنْ نَافِعٍ : رُبَّمَا لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ ثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
وَبِإِسْنَادٍ وَسَطٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ .
قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا غَرَسْتُ غَرْسًا مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ مُوسَى بْنُ دِهْقَانَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ .
الْعُمْرِيُّ : عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اعْتَمَّ وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ .
وَكِيعٌ : عَنِ النَّضِرِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ .
213 وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ " .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ .
أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ : عَنْ مَيْمُونٍ ; قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَفَفْتُ يَدِي ، فَلَمْ أَنْدَمْ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ .
قَالَ : وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ أَثَاثٍ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ .
ابْنُ وَهْبٍ : عَنْ مَالِكٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآثَارَهُ وَحَالَهُ وَيَهْتَمُّ بِهِ ، حَتَّى كَانَ قَدْ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ .
خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ : عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ إِذَا اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُلْتَ : هَذَا مَجْنُونٌ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ مَكَانٍ صَلَّى فِيهِ ، حَتَّى إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَاهَدُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَيَصُبُّ فِي أَصْلِهَا الْمَاءَ لِكَيْلَا تَيْبَسَ .
وَقَالَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ . قَالَ نَافِعٌ : فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ .
214 قَالَ الشَّعْبِيُّ : جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا .
قَالَ مُجَاهِدٌ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا .
وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بَكَى .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَدُمُوعُهُ تُهْرَاقُ .
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ تَلَا : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحْيَتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقُولَ لِأُبَيٍّ : أَقْصِرْ ، فَقَدْ آذَيْتَ الشَّيْخَ .
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ نَافِعٍ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ .
215 قَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ : قِيلَ لِنَافِعٍ : مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : لَا تُطِيقُونَهُ : الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا .
رَوَاهُ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَنْ حَبِيبٍ .
وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ ، أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ .
ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِهْرَاسٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُصَلِّي فِيهِ مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الْفِرَاشِ ، فَيُغْفِي إِغْفَاءَةَ الطَّائِرِ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً .
قَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلَا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ : مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ إِلَّا مَرَّةً ، فَأَعْتَقَهُ .
رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ ، قَالَ : أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَوَفَّانِيهَا بِزَائِدٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ .
216 أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ - يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ - : هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ ، فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَابْنُ سَيِّدِهَا . قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ؟ قَالَ : نَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَيْفِي رَجُلٌ وَاحِدٌ .
قَالَ : يَقُولُ مَرْوَانُ : ﴿﴾ إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا ﴿﴾
أَبُو لَيْلَى : مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ، بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ ، فَعَاشَ أَيَّامًا .
أَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ ، فَعَرَّسْنَا ، فَانْحَدَرَ عَلَيْنَا رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَرَاعٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِعْنِي شَاةً مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ : إِنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : قُلْ لِسَيِّدِكَ : أَكَلَهَا الذِّئْبُ . قَالَ : فَأَيْنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَيْنَ اللَّهُ ! ! ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدُ ، فَأَعْتَقَهُ !
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : فَأَعْتَقَهُ ، وَاشْتَرَى لَهُ الْغَنَمَ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِابْنِ عُمَرَ .
رَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْهُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ .
وَعَنْ طَاوُسٍ : مَا رَأَيْتُ أَوَرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ .
وَكَذَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ .
وَرَوَى جُوَيْرِيَّةُ ، عَنْ نَافِعٍ : رُبَّمَا لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ ثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
وَبِإِسْنَادٍ وَسَطٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ .
قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا غَرَسْتُ غَرْسًا مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ مُوسَى بْنُ دِهْقَانَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ .
الْعُمْرِيُّ : عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اعْتَمَّ وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ .
وَكِيعٌ : عَنِ النَّضِرِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ .
213 وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ " .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ .
أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ : عَنْ مَيْمُونٍ ; قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَفَفْتُ يَدِي ، فَلَمْ أَنْدَمْ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ .
قَالَ : وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ أَثَاثٍ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ .
ابْنُ وَهْبٍ : عَنْ مَالِكٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآثَارَهُ وَحَالَهُ وَيَهْتَمُّ بِهِ ، حَتَّى كَانَ قَدْ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ .
خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ : عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ إِذَا اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُلْتَ : هَذَا مَجْنُونٌ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ مَكَانٍ صَلَّى فِيهِ ، حَتَّى إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَاهَدُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَيَصُبُّ فِي أَصْلِهَا الْمَاءَ لِكَيْلَا تَيْبَسَ .
وَقَالَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ . قَالَ نَافِعٌ : فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ .
214 قَالَ الشَّعْبِيُّ : جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا .
قَالَ مُجَاهِدٌ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا .
وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بَكَى .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَدُمُوعُهُ تُهْرَاقُ .
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ تَلَا : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحْيَتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقُولَ لِأُبَيٍّ : أَقْصِرْ ، فَقَدْ آذَيْتَ الشَّيْخَ .
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ نَافِعٍ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ .
215 قَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ : قِيلَ لِنَافِعٍ : مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : لَا تُطِيقُونَهُ : الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا .
رَوَاهُ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَنْ حَبِيبٍ .
وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ ، أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ .
ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِهْرَاسٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُصَلِّي فِيهِ مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الْفِرَاشِ ، فَيُغْفِي إِغْفَاءَةَ الطَّائِرِ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً .
قَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلَا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ : مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ إِلَّا مَرَّةً ، فَأَعْتَقَهُ .
رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ ، قَالَ : أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَوَفَّانِيهَا بِزَائِدٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ .
216 أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ - يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ - : هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ ، فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَابْنُ سَيِّدِهَا . قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ؟ قَالَ : نَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَيْفِي رَجُلٌ وَاحِدٌ .
قَالَ : يَقُولُ مَرْوَانُ : ﴿﴾ إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا ﴿﴾
أَبُو لَيْلَى : مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ، بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ ، فَعَاشَ أَيَّامًا .
أَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ ، فَعَرَّسْنَا ، فَانْحَدَرَ عَلَيْنَا رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَرَاعٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِعْنِي شَاةً مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ : إِنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : قُلْ لِسَيِّدِكَ : أَكَلَهَا الذِّئْبُ . قَالَ : فَأَيْنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَيْنَ اللَّهُ ! ! ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدُ ، فَأَعْتَقَهُ !
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : فَأَعْتَقَهُ ، وَاشْتَرَى لَهُ الْغَنَمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith