المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
85 " وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً " .
التَّرَبُّعُ : هُوَ الْجُلُوسُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مُؤَنَّثٍ مِنْ تَرَبَّعَ . وَتَرَبَّعَ مُطَاوِعُ رَبَّعَ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْجَلْسَةِ قَدْ رَبَّعَ نَفْسَهُ كَمَا يُرَبَّعُ الشَّيْءُ إِذَا جُعِلَ أَرْبَعًا ، وَالْأَرْبَعُ هُنَا : السَّاقَانِ وَالْفَخْذَانِ ، رَبَّعَهَا بِمَعْنَى أَدْخَلَ بَعْضَهَا تَحْتَ بَعْضٍ .
" أَوْ تَسْدُلُ رِجْلَيْهَا " .
بِفَتْحِ التَّاءِ مَعَ ضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا ، وَبِضَمِّ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الدَّالِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فِي الْمُضَارِعِ ، وَفِي الْمَاضِي لُغَتَانِ : سَدَلَ وَأَسْدَلَ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سَيِّدِهِ فِي " الْمُحْكَمِ " وَمَعْنَاهُ تَسْدُلُهُمَا .
" وَافْتِرَاشُ الذِّرَاعَيْنِ " .
الْإِقْعَاءُ : مَصْدَرُ أَقْعَى يُقْعِي إِقْعَاءً . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَقْعَى الْكَلْبُ إِذَا جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ مُفْتَرِشًا رِجْلَيْهِ وَنَاصِبًا يَدَيْهِ ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنَّ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، هَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ . فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَالْإِقْعَاءُ عِنْدَهُمْ : أَنَّ يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَتَسَانَدَ إِلَى ظَهْرِهِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِقِ " : وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ، قَالَهُ أَبُو عُبْيَدٍ . وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ : أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى صُدُورِ عَقِبَيْهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلِ أَوْلَى . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " هُوَ أَنْ يَفْرِشَ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ ، بِهَذَا وَصَفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَالْإِقْعَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ : جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ مِثْلَ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِالِاسْتِحْبَابِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ .
86 " وَهُوَ حَاقِنٌ " .
يُقَالُ : حَقَنَ فُلَانٌ بَوْلَهُ فَهُوَ حَاقِنٌ إِذَا حَبَسَهُ ، وَيُقَالُ : أَحْقَنَهُ فَهُوَ مُحْقِنٌ ، وَأَنْكَرَهُ الْكِسَائِيُّ . وَالْحَاقِبُ : الَّذِي احْتَبَسَ غَائِطَهُ . وَفِي مَعْنَاهَا فِي الْكَرَاهَةِ مَنْ بِهِ رِيحٌ مُحْتَبَسَةٌ .
" بِحَضْرَةِ طَعَامٍ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : بِحَضْرَةِ فُلَانٍ ؛ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ . وَحَكَى يَعْقُوبُ فِي " الْإِصْلَاحِ " فِيهِ ثَلَاثٌ لُغَاتٍ : فَتْحُ الْحَاءِ وَضَمُّهَا وَكَسْرُهَا .
" تَتُوقُ نَفْسُهُ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى الشَّيْءِ تَوْقًا وَتَوَقَانًا ، يُقَالُ : الْمَرْءُ تَوَّاقٌ إِلَى مَا لَمْ يَنَلْ .
" وَيُكْرَهُ التَّخَصُّرُ " .
التَّخَصُّرُ : وَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرُ الْمُصَنِّفِ .
" وَالتَّرَوُّحُ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ وَتَشْبِيكُهَا " .
التَّرَوُّحُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الرِّيحِ . وَالرِّيحُ أَصْلُهُ الْوَاوُ كَقَوْلِهِمْ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَجَمْعُهَا عَلَى أَرْوَاحٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا : أَنْ يُرَوِّحَ الْمُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْفَرْقَعَةُ تَنْقِيضُ الْأَصَابِعِ وَقَدْ فَرْقَعْتُهَا فَتَفَرْقَعَتْ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ : وَنَهَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ التَّفْقِيعِ فِي الصَّلَاةِ وَهِيَ الْفَرْقَعَةُ . وَتَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ : إِدْخَالُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ .
" وَعَدُّ الْآيِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ الْآيَةِ : آيٌ وَآيَاتٌ . وَالْآيَةُ : الْعَلَامَةُ أَصْلُهُ أَوَيَةٌ بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنَ الْآيَةِ وَاوٌ ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مَوْضِعُ الْعَيْنِ [ مِنْهُ ] وَاوًا وَاللَّامُ يَاءً أَكْثَرُ مِمَّا مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاللَّامِ مِنْهُ يَاءَآنِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ مِنَ الْفِعْلِ فَاعِلَةٌ وَإِنَّمَا ذَهَبَتْ مِنْهُ اللَّامُ ، وَلَوْ جَاءَتْ تَامَّةً لَجَاءَتْ " آيِيَةٌ " . وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : وَآيَاتُ السَّاعَةِ : عَلَامَاتُهَا ، وَكَذَلِكَ آيَاتُ 87 الْقُرْآنِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ عَلَى تَمَامِ الْكَلَامِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ مِنْ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَمَعْنَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؛ أَيْ جَمَاعَةُ حُرُوفٍ .
" وَقَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ " .
الْحَيَّةُ : تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ ، كَبَطَّةٍ وَدَجَاجَةٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ : رَأَيْتُ حَيًّا عَلَى حَيَّةٍ . وَالْحَيُّوتُ : ذَكَرُ الْحَيَّاتِ . وَالْعَقْرَبُ وَاحِدَةُ الْعَقَارِبِ ، وَهِيَ تُؤَنَّثُ ، وَالْأُنْثَى عَقْرَبَةٌ وَعَقْرَبَاءُ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَالذَّكَرُ : عَقْرَبَانٌ ، وَالْعَقْرَبَانُ أَيْضًا دَابَّةٌ لَهَا أَرْجُلٌ طِوَالٌ . وَالْقَمْلَةُ : وَاحِدَةُ الْقَمْلِ مَعْرُوفَةٌ ، وَالْقَمْلُ دُوْيَّبَةٌ مِنْ جِنْسِ الْقِرْدَانِ إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَرُ مِنْهَا تَرْكَبُ الْبَعِيرَ عِنْدَ الْهُزَالِ . كُلُّهُ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ .
" تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ " .
تَكْرَارٌ بِفَتْحِ التَّاءِ : مَصْدَرُ كَرَّرَ الشَّيْءَ تَكْرَارًا وَتَكْرِيرًا .
" إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ " .
هُوَ مَنِ أَرْتَجْتُ الْبَابَ وَرَتَجْتُهُ إِذَا أَغْلَقْتَهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ : إِذَا لَمْ يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، كَأَنَّهُ أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ الْبَابُ ، وَكَذَلِكَ أُرْتِيجَ عَلَيْهِ وَلَا تَقُلْ " أُرْتُجَّ " عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ .
" صَفَّحَتْ بِبَطْنِ كَفِّهَا " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّصْفِيحُ مِثْلُ التَّصْفِيقِ ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : التَّصْفِيحُ بِالْحَاءِ : الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : بَلْ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ إِحْدَاهُمَا عَلَى صَفْحَةِ الْأُخْرَى . وَالتَّصْفِيقُ : الضَّرْبُ بِجَمِيعِ إِحْدَى الصَّفْحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى . كُلُّهُ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ .
التَّرَبُّعُ : هُوَ الْجُلُوسُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مُؤَنَّثٍ مِنْ تَرَبَّعَ . وَتَرَبَّعَ مُطَاوِعُ رَبَّعَ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْجَلْسَةِ قَدْ رَبَّعَ نَفْسَهُ كَمَا يُرَبَّعُ الشَّيْءُ إِذَا جُعِلَ أَرْبَعًا ، وَالْأَرْبَعُ هُنَا : السَّاقَانِ وَالْفَخْذَانِ ، رَبَّعَهَا بِمَعْنَى أَدْخَلَ بَعْضَهَا تَحْتَ بَعْضٍ .
" أَوْ تَسْدُلُ رِجْلَيْهَا " .
بِفَتْحِ التَّاءِ مَعَ ضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا ، وَبِضَمِّ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الدَّالِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فِي الْمُضَارِعِ ، وَفِي الْمَاضِي لُغَتَانِ : سَدَلَ وَأَسْدَلَ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سَيِّدِهِ فِي " الْمُحْكَمِ " وَمَعْنَاهُ تَسْدُلُهُمَا .
" وَافْتِرَاشُ الذِّرَاعَيْنِ " .
الْإِقْعَاءُ : مَصْدَرُ أَقْعَى يُقْعِي إِقْعَاءً . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَقْعَى الْكَلْبُ إِذَا جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ مُفْتَرِشًا رِجْلَيْهِ وَنَاصِبًا يَدَيْهِ ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنَّ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، هَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ . فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَالْإِقْعَاءُ عِنْدَهُمْ : أَنَّ يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَتَسَانَدَ إِلَى ظَهْرِهِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِقِ " : وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ، قَالَهُ أَبُو عُبْيَدٍ . وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ : أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى صُدُورِ عَقِبَيْهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلِ أَوْلَى . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " هُوَ أَنْ يَفْرِشَ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ ، بِهَذَا وَصَفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَالْإِقْعَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ : جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ مِثْلَ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِالِاسْتِحْبَابِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ .
86 " وَهُوَ حَاقِنٌ " .
يُقَالُ : حَقَنَ فُلَانٌ بَوْلَهُ فَهُوَ حَاقِنٌ إِذَا حَبَسَهُ ، وَيُقَالُ : أَحْقَنَهُ فَهُوَ مُحْقِنٌ ، وَأَنْكَرَهُ الْكِسَائِيُّ . وَالْحَاقِبُ : الَّذِي احْتَبَسَ غَائِطَهُ . وَفِي مَعْنَاهَا فِي الْكَرَاهَةِ مَنْ بِهِ رِيحٌ مُحْتَبَسَةٌ .
" بِحَضْرَةِ طَعَامٍ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : بِحَضْرَةِ فُلَانٍ ؛ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ . وَحَكَى يَعْقُوبُ فِي " الْإِصْلَاحِ " فِيهِ ثَلَاثٌ لُغَاتٍ : فَتْحُ الْحَاءِ وَضَمُّهَا وَكَسْرُهَا .
" تَتُوقُ نَفْسُهُ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى الشَّيْءِ تَوْقًا وَتَوَقَانًا ، يُقَالُ : الْمَرْءُ تَوَّاقٌ إِلَى مَا لَمْ يَنَلْ .
" وَيُكْرَهُ التَّخَصُّرُ " .
التَّخَصُّرُ : وَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرُ الْمُصَنِّفِ .
" وَالتَّرَوُّحُ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ وَتَشْبِيكُهَا " .
التَّرَوُّحُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الرِّيحِ . وَالرِّيحُ أَصْلُهُ الْوَاوُ كَقَوْلِهِمْ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَجَمْعُهَا عَلَى أَرْوَاحٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا : أَنْ يُرَوِّحَ الْمُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْفَرْقَعَةُ تَنْقِيضُ الْأَصَابِعِ وَقَدْ فَرْقَعْتُهَا فَتَفَرْقَعَتْ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ : وَنَهَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ التَّفْقِيعِ فِي الصَّلَاةِ وَهِيَ الْفَرْقَعَةُ . وَتَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ : إِدْخَالُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ .
" وَعَدُّ الْآيِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ الْآيَةِ : آيٌ وَآيَاتٌ . وَالْآيَةُ : الْعَلَامَةُ أَصْلُهُ أَوَيَةٌ بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنَ الْآيَةِ وَاوٌ ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مَوْضِعُ الْعَيْنِ [ مِنْهُ ] وَاوًا وَاللَّامُ يَاءً أَكْثَرُ مِمَّا مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاللَّامِ مِنْهُ يَاءَآنِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ مِنَ الْفِعْلِ فَاعِلَةٌ وَإِنَّمَا ذَهَبَتْ مِنْهُ اللَّامُ ، وَلَوْ جَاءَتْ تَامَّةً لَجَاءَتْ " آيِيَةٌ " . وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : وَآيَاتُ السَّاعَةِ : عَلَامَاتُهَا ، وَكَذَلِكَ آيَاتُ 87 الْقُرْآنِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ عَلَى تَمَامِ الْكَلَامِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ مِنْ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَمَعْنَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؛ أَيْ جَمَاعَةُ حُرُوفٍ .
" وَقَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ " .
الْحَيَّةُ : تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ ، كَبَطَّةٍ وَدَجَاجَةٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ : رَأَيْتُ حَيًّا عَلَى حَيَّةٍ . وَالْحَيُّوتُ : ذَكَرُ الْحَيَّاتِ . وَالْعَقْرَبُ وَاحِدَةُ الْعَقَارِبِ ، وَهِيَ تُؤَنَّثُ ، وَالْأُنْثَى عَقْرَبَةٌ وَعَقْرَبَاءُ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَالذَّكَرُ : عَقْرَبَانٌ ، وَالْعَقْرَبَانُ أَيْضًا دَابَّةٌ لَهَا أَرْجُلٌ طِوَالٌ . وَالْقَمْلَةُ : وَاحِدَةُ الْقَمْلِ مَعْرُوفَةٌ ، وَالْقَمْلُ دُوْيَّبَةٌ مِنْ جِنْسِ الْقِرْدَانِ إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَرُ مِنْهَا تَرْكَبُ الْبَعِيرَ عِنْدَ الْهُزَالِ . كُلُّهُ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ .
" تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ " .
تَكْرَارٌ بِفَتْحِ التَّاءِ : مَصْدَرُ كَرَّرَ الشَّيْءَ تَكْرَارًا وَتَكْرِيرًا .
" إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ " .
هُوَ مَنِ أَرْتَجْتُ الْبَابَ وَرَتَجْتُهُ إِذَا أَغْلَقْتَهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ : إِذَا لَمْ يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، كَأَنَّهُ أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ الْبَابُ ، وَكَذَلِكَ أُرْتِيجَ عَلَيْهِ وَلَا تَقُلْ " أُرْتُجَّ " عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ .
" صَفَّحَتْ بِبَطْنِ كَفِّهَا " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّصْفِيحُ مِثْلُ التَّصْفِيقِ ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : التَّصْفِيحُ بِالْحَاءِ : الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : بَلْ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ إِحْدَاهُمَا عَلَى صَفْحَةِ الْأُخْرَى . وَالتَّصْفِيقُ : الضَّرْبُ بِجَمِيعِ إِحْدَى الصَّفْحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى . كُلُّهُ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث