المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
الصفحة 3494
" تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ " .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : التَّعْزِيَةُ التَّأْسِيَةُ لِمَنْ يُصَابُ بِمَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لَهُ : تَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ ، وَعَزَاءُ اللَّهِ قَوْلُهُ : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ [ الْبَقَرَةِ 156 ] الْآيَةَ . وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ [ الْحَدِيدِ 23 ] وَيُقَالُ : لَكَ أُسْوَةٌ فِي فُلَانٍ ، فَقَدْ مَضَى حَمِيمُهُ وَأَلِيفُهُ فَحَسُنَ صَبْرُهُ . وَالْعَزَاءُ : اسْمٌ أُقِيمَ مَقَامَ التَّعْزِيَةِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " تَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ " ؛ أَيْ تَصَبَّرْ بِالتَّعْزِيَةِ الَّتِي عَزَّاكَ اللَّهُ بِهَا مِمَّا فِي كِتَابِهِ ، وَأَصْلُ الْعَزَاءِ : الصَّبْرُ . وَعَزَّيْتُ فُلَانًا : أَمَرْتُهُ بِالصَّبْرِ .
" أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ " .
يُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يَتَوَقَّعُ حُصُولَ مِثْلِهِ : أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ ؛ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّعْ حُصُولَ مِثْلِهِ ، كَمَنْ ذَهَبَ لَهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ أَوْ عَمٌّ وَلَا جَدَّ لَهُ وَلَا وَالِدَ : خَلَّفَ اللَّهُ عَلَيْكَ ؛ أَيْ كَانَ خَلِيفَةً مِنْهُ عَلَيْكَ . ذَكَرَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ بِمَعْنَاهُ .
" وَلَا نَقَصَ عَدَدَكَ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَقَصَ الشَّيْءُ نَقْصًا وَنُقْصَانًا وَنَقَصْتُهُ أَنَا : يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ نَصْبُ عَدَدِكَ وَرَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ وَعَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ ، أَنْقَصْتُهُ لُغَةٌ فِي نَقَصْتُهُ ، حَكَاهَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي " فَعَلَ وَأَفْعَلَ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث