المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
( وَلَوْ أَرَادُوا الْحَجَّ فَمِنْ مَكَّةَ ) لِقَوْلِ جَابِرٍ أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ مِنَ الْأَبْطَحِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَظَاهِرُهُ لَا تَرْجِيحَ لِمَوْضِعٍ عَلَى آخَرَ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ عَنْهُ : فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ خِلَافَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَصْحَابُ إِلَّا فِي " الْإِيضَاحِ " قَالَ : يُحْرِمُ بِهِ مِنَ الْمِيزَابِ ، وَعَنْهُ : فِيمَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ : يُهِلُّ بِالْحَجِّ مِنَ الْمِيقَاتِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهِيَ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ بِسُقُوطِ دَمِ الْمُتْعَةِ عَنِ الْآفَاقِيِّ بِخُرُوجِهِ 110 إِلَى الْمِيقَاتِ ، وَعَنْهُ : إِذَا أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ عَنْ غَيْرِهِ ، وَدَخَلَ مَكَّةَ فَقَضَى نُسُكَهُ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ نَفْسِهِ وَاجِبًا أَوْ نَفْلًا أَوْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ أَرَادَ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَنْ إِنْسَانٍ ، ثُمَّ عَنْ آخَرَ ، يَخْرُجُ يُحْرِمُ مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ دَمٌ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ .
وَفِي " التَّرْغِيبِ " : لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ .
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ ، وَكَالْعُمْرَةِ وَمَنَعُوا وُجُوبَ إِحْرَامِهِ مِنَ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ .
( وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ ) كَعَنْدَابٍ فَإِنَّهَا فِي طَرَفِ الْمَغْرِبِ ( فَإِذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إِلَيْهِ أَحْرَمَ ) لِقَوْلِ عُمَرَ : انْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ قَدِيدٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ ، وَالتَّقْدِيرِ فَإِذَا اشْتَبَهَ دَخَلَهُ الِاجْتِهَادُ كَالْقِبْلَةِ ، وَهَذَا فِيمَنْ عَلِمَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَذْوَ الْمِيقَاتِ ، أَحْرَمَ مِنْ بُعْدٍ ; إِذِ الْإِحْرَامُ قَبْلَهُ جَائِزٌ ، وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ حَرَامٌ فَإِنْ تَسَاوَى مِيقَاتَانِ فِي الْقُرْبِ إِلَيْهِ ، أَحْرَمَ مِنْ أَبْعَدِهِمَا عَنْ مَكَّةَ ، فَإِنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا ، فَفِي " الرِّعَايَةِ " أَحْرَمَ بِقَدْرِ مَرْحَلَتَيْنِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إِنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْمُحَاذَاةِ .
وَفِي " التَّرْغِيبِ " : لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ .
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، كَمَا لَوْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ ، وَكَالْعُمْرَةِ وَمَنَعُوا وُجُوبَ إِحْرَامِهِ مِنَ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ .
( وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ ) كَعَنْدَابٍ فَإِنَّهَا فِي طَرَفِ الْمَغْرِبِ ( فَإِذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إِلَيْهِ أَحْرَمَ ) لِقَوْلِ عُمَرَ : انْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ قَدِيدٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ ، وَالتَّقْدِيرِ فَإِذَا اشْتَبَهَ دَخَلَهُ الِاجْتِهَادُ كَالْقِبْلَةِ ، وَهَذَا فِيمَنْ عَلِمَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَذْوَ الْمِيقَاتِ ، أَحْرَمَ مِنْ بُعْدٍ ; إِذِ الْإِحْرَامُ قَبْلَهُ جَائِزٌ ، وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ حَرَامٌ فَإِنْ تَسَاوَى مِيقَاتَانِ فِي الْقُرْبِ إِلَيْهِ ، أَحْرَمَ مِنْ أَبْعَدِهِمَا عَنْ مَكَّةَ ، فَإِنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا ، فَفِي " الرِّعَايَةِ " أَحْرَمَ بِقَدْرِ مَرْحَلَتَيْنِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إِنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْمُحَاذَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith