بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
page 374
[ الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ ]
[ اشْتِرَاطُ الْإِيمَانِ فِي الرَّقَبَةِ ]
وأَمَّا الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ ( وَهِيَ اشْتِرَاطُ الْإِيمَانِ فِي الرَّقَبَةِ أَيْضًا ) : فَإِنَّ مَالِكًا ، وَالشَّافِعِيَّ اشْتَرَطَا ذَلِكَ ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ تَكُونَ الرَّقَبَةُ غَيْرَ مُؤْمِنَةٍ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ : هَلْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَّفِقُ فِي الْأَحْكَامِ وَتَخْتَلِفُ فِي الْأَسْبَابِ ، كَحُكْمِ حَالِ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ مَعَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ؟ فَمَنْ قَالَ : يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيِّدِ فِي ذَلِكَ قَالَ بِاشْتِرَاطِ الْإِيمَانِ فِي ذَلِكَ ، حَمْلًا عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) . وَمَنْ قَالَ : لَا يُحْمَلُ وَجَبَ عِنْدَهُ أَنْ يَبْقَى مُوجَبُ اللَّفْظِ عَلَى إِطْلَاقِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith