بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
[ صِفَةُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ طَلَبُ الْخُلْعِ ]
وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْخُلْعُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ : فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الرَّشِيدَةَ تُخَالِعُ عَنْ نَفْسِهَا ، وَأَنَّ الْأَمَةَ لَا تَخَالِعُ عَنْ نَفْسِهَا إِلَّا بِرِضَا سَيِّدِهَا ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ مَعَ وَلِيِّهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى الْحَجْرَ . وَقَالَ مَالِكٌ : يُخَالِعُ الْأَبُ عَلَى ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ كَمَا يُنْكِحُهَا وَكَذَلِكَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ فِي الِابْنِ الصَّغِيرِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَخُلْعُ الْمَرِيضَةِ يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا كَانَ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا ; وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ خُلْعُهَا بِالثُّلُثِ كُلِّهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوِ اخْتَلَعَتْ بِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا جَازَ ، وَكَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ الثُّلُثِ .
وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَلَا أَبَ : فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ خُلْعُهَا إِذَا كَانَ خُلْعَ مِثْلِهَا . وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ خُلْعُ الْمَالِكَةِ لِنَفْسِهَا ; وَشَذَّ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ فَقَالَا : لَا يَجُوزُ الْخُلْعُ إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ .
[ صِفَةُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ طَلَبُ الْخُلْعِ ]
وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْخُلْعُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ : فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الرَّشِيدَةَ تُخَالِعُ عَنْ نَفْسِهَا ، وَأَنَّ الْأَمَةَ لَا تَخَالِعُ عَنْ نَفْسِهَا إِلَّا بِرِضَا سَيِّدِهَا ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ مَعَ وَلِيِّهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى الْحَجْرَ . وَقَالَ مَالِكٌ : يُخَالِعُ الْأَبُ عَلَى ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ كَمَا يُنْكِحُهَا وَكَذَلِكَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ فِي الِابْنِ الصَّغِيرِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَخُلْعُ الْمَرِيضَةِ يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا كَانَ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا ; وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ خُلْعُهَا بِالثُّلُثِ كُلِّهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوِ اخْتَلَعَتْ بِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا جَازَ ، وَكَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ الثُّلُثِ .
وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَلَا أَبَ : فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ خُلْعُهَا إِذَا كَانَ خُلْعَ مِثْلِهَا . وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ خُلْعُ الْمَالِكَةِ لِنَفْسِهَا ; وَشَذَّ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ فَقَالَا : لَا يَجُوزُ الْخُلْعُ إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith